المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنجاز شخصي: أنا أول ضحية للوثيقة !


جارالله الحميد
06-28-2008, 01:57 PM
قولي هذا



انها مشكلتك الخاصة عندما تكون مغرما بالسياسة وانت مجرد مواطن عربي! مثل مشكلة ان السيارة لا تعمل من دون ناقل سرعة، وكأن التكنولوجيا لا يمكنها اصدار امر (ملكي) الى سيارات العالم ان تتولى نقل سرعتها ذاتيا لتدع لك يدك اليمنى كي تعبث بشاربك دون منغصات! اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
كم نحن محتاجون الى الغفران! يا الهي. بمناسبة انني الكاتب العربي الوحيد الذي طبق بحقه احد بنود وثيقة الاعلام التي سرى مفعولها منذ يوم الجمعة الفائت. فلأول مرة منذ اشتغالي بـ«القبس» يحدثني زميل نسيت اسمه ــ انا رجل له ربع ذاكرة ــ ولكنه شامي كما يبدو، وقال بين المزاح والجد: «انت يا جارالله ما بتعرف اننا في «القبس» لا نسيء للاشخاص، وخاصة الزعماء في الدول الشقيقة؟».
ضحكت وقلت:
ــ اوه. هذا عندكم بالكويت؟ يعني وصلت الوثيقة بالبريد الاسرع من القضاء والقدر.. واستدركت «انه لو انني كنت اعمل في السعودية لقيل لي هذا الكلام قبل ان اكتب مقالي! وفي الظهيرة وليس المساء. فحمدت الله وقلت: شر اهون من شر!».
كنت كتبت موضوعا وانا واثق انه معد للنشر في «القبس». ويعلم الله انني لا انافق اذا قلت انني اشعر بولاء لها، لا يوصف. وانا كقومي ــ متعفن ــ اؤمن ان من شروط نجاح الكاتب الصحفي الولاء لصحيفته التي يعمل بها. كان الموضوع حول الوثيقة ولم ينفع معه قول الزميل (يعني نخففها شوي؟) لانها تحتوي على كحول اصلي لا ينفع معه اكثار الثلج ولا الماء!
وقد سمعت او انني قرأت او ربما قيل لي، ان اول قاعة جلوس في مبنى البرلمان البريطاني هي بار فخم. يجلس النواب يرتاحون من عناء المصاعد ويدخنون ويتحدثون في السياسة و.. يشربون!، وشرب الصباح (اقشر)! والانكليز هم انفسهم اقشر واقشر. فعندما يتعاطون ام الكبائر يتماهون مع مقولة الشاعر العربي: وتعظم في عين الصغير صغارها - وتصغر في عين الكبير العظائم! فيتحول مشروع نائب ما باستجواب وزير وهذا كان ليلا، الى مطالبة باستقالة رئيس الوزراء وما نحو ذلك!
الحقيقة ان الكاتب العربي الذي ينهج نهجي هو ممن يصح فيهم المثل القائل اصابته حرفة الادب. فانا اولا اعتبر في مجتمعنا بالسعودية عاطلا عن العمل والعاطل في الميثيولوجيا السعودية يعتبر ضمن دائرة المشتبه بهم انهم جواسيس للدولة! والاخرى انه لا يعترف بمسمى كاتب Writer لانني مرة كنت في محل للتقسيط صرفني بغضب للحوار التالي:
ــ وماذا تعمل ايها المحترم؟
ــ كاتب. يا طويل العمر.
ــ وش تكتب؟
ــ كاتب. اقصد انني كاتب.
وهنا ثار. قام وطاح منه كاس الشاهي:
ــ اعرف. ولكن وشكاتبه؟
وخرجت مودعا بنظرات العمال المليئة بالاشفاق. وكيف لا يشفق غريب على غريب؟. ولذا صرت قعيد البيت. ولكنني، وهذه ليست للتفاخر ولكن من باب الشكوى، اكتب يوميا عددا لا يقل عن عشر صفحات واقرأ من 200 صفحة الى 300!، قد يقول قائل:
ــ انه محظوظ!
فلا املك الا ان اقول له:
ويه! مالت عليك وعلى اللي شكلك. المحظوظ الذي لا يفتح عينيه الا على صوت زوجته الموسيقي توقظه.. فقد حان موعد الغداء!

جارالله الحميد
كاتب سعودي

المـــــدا و ي
06-28-2008, 02:36 PM
ويه! مالت عليك وعلى اللي شكلك. المحظوظ الذي لا يفتح عينيه الا على صوت زوجته الموسيقي توقظه.. فقد حان موعد الغداء!
كنت اعتقدت لاول وهله
حان موعد الصلاة

hgav,d
06-28-2008, 03:04 PM
مقال سردي جميل جدا!

بس شكلك ياجارالله مكثّر شوي من المغشوش:clap:

الساري
06-28-2008, 03:13 PM
حقا
وتعظم في عين الصغير صغارها ......................................وتصغر في عين الكبير العظائم

ابو ياسر
06-28-2008, 03:33 PM
قولي هذا



انها مشكلتك الخاصة عندما تكون مغرما بالسياسة وانت مجرد مواطن عربي! مثل مشكلة ان السيارة لا تعمل من دون ناقل سرعة، وكأن التكنولوجيا لا يمكنها اصدار امر (ملكي) الى سيارات العالم ان تتولى نقل سرعتها ذاتيا لتدع لك يدك اليمنى كي تعبث بشاربك دون منغصات! اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
كم نحن محتاجون الى الغفران! يا الهي. بمناسبة انني الكاتب العربي الوحيد الذي طبق بحقه احد بنود وثيقة الاعلام التي سرى مفعولها منذ يوم الجمعة الفائت. فلأول مرة منذ اشتغالي بـ«القبس» يحدثني زميل نسيت اسمه ــ انا رجل له ربع ذاكرة ــ ولكنه شامي كما يبدو، وقال بين المزاح والجد: «انت يا جارالله ما بتعرف اننا في «القبس» لا نسيء للاشخاص، وخاصة الزعماء في الدول الشقيقة؟».
ضحكت وقلت:
ــ اوه. هذا عندكم بالكويت؟ يعني وصلت الوثيقة بالبريد الاسرع من القضاء والقدر.. واستدركت «انه لو انني كنت اعمل في السعودية لقيل لي هذا الكلام قبل ان اكتب مقالي! وفي الظهيرة وليس المساء. فحمدت الله وقلت: شر اهون من شر!».
كنت كتبت موضوعا وانا واثق انه معد للنشر في «القبس». ويعلم الله انني لا انافق اذا قلت انني اشعر بولاء لها، لا يوصف. وانا كقومي ــ متعفن ــ اؤمن ان من شروط نجاح الكاتب الصحفي الولاء لصحيفته التي يعمل بها. كان الموضوع حول الوثيقة ولم ينفع معه قول الزميل (يعني نخففها شوي؟) لانها تحتوي على كحول اصلي لا ينفع معه اكثار الثلج ولا الماء!
وقد سمعت او انني قرأت او ربما قيل لي، ان اول قاعة جلوس في مبنى البرلمان البريطاني هي بار فخم. يجلس النواب يرتاحون من عناء المصاعد ويدخنون ويتحدثون في السياسة و.. يشربون!، وشرب الصباح (اقشر)! والانكليز هم انفسهم اقشر واقشر. فعندما يتعاطون ام الكبائر يتماهون مع مقولة الشاعر العربي: وتعظم في عين الصغير صغارها - وتصغر في عين الكبير العظائم! فيتحول مشروع نائب ما باستجواب وزير وهذا كان ليلا، الى مطالبة باستقالة رئيس الوزراء وما نحو ذلك!
الحقيقة ان الكاتب العربي الذي ينهج نهجي هو ممن يصح فيهم المثل القائل اصابته حرفة الادب. فانا اولا اعتبر في مجتمعنا بالسعودية عاطلا عن العمل والعاطل في الميثيولوجيا السعودية يعتبر ضمن دائرة المشتبه بهم انهم جواسيس للدولة! والاخرى انه لا يعترف بمسمى كاتب Writer لانني مرة كنت في محل للتقسيط صرفني بغضب للحوار التالي:
ــ وماذا تعمل ايها المحترم؟
ــ كاتب. يا طويل العمر.
ــ وش تكتب؟
ــ كاتب. اقصد انني كاتب.
وهنا ثار. قام وطاح منه كاس الشاهي:
ــ اعرف. ولكن وشكاتبه؟
وخرجت مودعا بنظرات العمال المليئة بالاشفاق. وكيف لا يشفق غريب على غريب؟. ولذا صرت قعيد البيت. ولكنني، وهذه ليست للتفاخر ولكن من باب الشكوى، اكتب يوميا عددا لا يقل عن عشر صفحات واقرأ من 200 صفحة الى 300!، قد يقول قائل:
ــ انه محظوظ!
فلا املك الا ان اقول له:
ويه! مالت عليك وعلى اللي شكلك. المحظوظ الذي لا يفتح عينيه الا على صوت زوجته الموسيقي توقظه.. فقد حان موعد الغداء!

جارالله الحميد
كاتب سعودي

لحست مخ 0000تحياتي للكاتب

شاهد ماشافش حاجة
06-28-2008, 04:17 PM
الساري;1141717]حقا
وتعظم في عين الصغير صغارها ..................وتصغر في عين الكبير العظائم


الصح هو :

وتعظم في عين الصغير صغارها ******* وتصغر في عين العظيم العظائم

روح حائل
06-28-2008, 05:08 PM
والله بلشن بك يا (متعفن) الحميد :blushing:

إنسان : مضطرب -قلق-كئيب-شرس الأخلاق-بذي اللسان-متقلب المزاج-تعيش الحيرة-ضيق الصدر-حياتك نكد


يا جارالله إغتنم الفرصة و تب إلى ربك و كلنا ذو خطاء:icon30:


عندما تحين ساعة الرحيل سوف يهرب منك الجميع0000

الله يرحمنا برحمته

الرعب
06-28-2008, 05:35 PM
رائع يا استاذ جارالله كم نحن عطشى الى طلاتك