سعـود البـلوي
06-03-2003, 11:48 PM
0000000000000بسم الله الرحمن الرحيم0000000000000000
إن سياسة (الشجب والاستنكار) لاتعدو كونها ظاهرة صوتية أثبتت فشلها.. ومن يريد التثبت فعليه مراجعة (أرشيف) جامعة الدول العربية على مدى أكثر من خمسين عاماً.
وإن ردود الفعل حول ماحدث من عدوان إرهابي على عاصمتنا (الرياض) قبل أسابيع لن تكون ذات فاعلية، إذا كانت فقط على طريقة الشجب والاستنكار.
وأعتقد أن أولى خطوات الحل لمشكلة الإرهاب والتطرف التي نعيش تداعياتها تكمن في (الاعتراف) أولاً، بأن هذه (الأيديولوجيا) ليست كما يردد كثيرون "دخيلة على مجتمعنا".. "وكأنها هطلت من السماء أو نبتت مع فطر الأرض" كما يقول الكاتب الرائع فهد السلمان.
فهذه (الأيديولوجيا) تمت صناعتها والترويج لها داخلياً بسبب عوامل خارجية إبّان الحرب (الأمريكية – السوفيتية) في أفغانستان ...
ثم تبع ذلك مرحلة أخرى-وهي الأخطر- تتمثل في بعض "الدعاة" المغالين الذين بثوا (ثقافة الكراهية) في أدمغة شبابنا بطرق مختلفة كالقصائد الثائرة، والخطب العصماء، والأهازيج التي يتخللها صوت الرصاص، التي انتشرت عن طريق (الأشرطة) في فترة من الفترات.
هذا كان من ضمن (المعبئات) والمثيرات الكبرى لشبابنا في مرحلة ما، حتى تجاوز بعض أولئك الدعاة كل خطوط الوحدة الوطنية ! ومن خلفهم أولئك الشباب المتحمسون يتداولون خطبهم وقصائدهم.. ويهتفون مهللين بعد كل حرف تنطقه شفاههم .
وبعد سنوات.. عاد بعض (دعاة التطرف) إلى طريق الهدى وسبيل الرشاد، داعين إلى الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو في الدين !
لكن هذه العودة المصحوبة بالتسامح لم تكن ذات تأثير على أولئك الشباب لثنيهم عن الاتجاه نحو التطرف الديني ؛ لأنهم مازالوا متعلقين بالشخصية السابقة للداعية الذي كان يلهب مشاعرهم بخطابه المتطرف..
وعلى الرغم من العودة إلى خطاب أكثر عقلانية وأقل تطرفاً ، إلا أن (سيكيولوجيا التطرف) هي المسيطرة على نفوس شبابنا ؛ فيتم إعادة إنتاج المتطرفين بطريقة أخرى حيث اتجهوا إلى فكر آخر هدَّام متطرف (فكر أسامة بن لادن) ، حين تم تحويل الخطاب من قِبل الداعية إلى الضد دون إشعار ؛ فلم يجدوا ما يشبع رغباتهم الجامحة وعاطفتهم الدينية الجياشة ؛ مما سبّب تناقضاً لدى فئة كثيرة من الشباب المفعمين بالحيوية والحماس.
فالخطاب السابق الداعي للتطرف كان مدعماً بالأدلة والبراهين، والخطاب الحالي الداعي إلى التسامح والوسطية مدعم أيضاً بالأدلة والبراهين من قبل الداعية نفسه ؛ مما جعل هؤلاء الشباب يبحثون عن فكر آخر يشبع رغباتهم العاطفية، لشعورهم بتناقض الموقف دون تفسير أو توضيح لمكامن الخطأ من قبل الداعية.
فاتجه شبابنا إلى فكر آخر أشد فتكاً بالأمة والدين والوطن، وهو الفكر الإرهابي (اللادِني) المتظاهر بالإسلام والجهاد...
فدعاة التطرف سابقاً الداعين إلى الوسطية والتسامح حالياً هم من صنعوا من أبنائنا (كاميكازاي) جدد بما كانوا يبثونه من مبادئ الكراهية والتطرف ، على الرغم من عودتهم إلى خطاب أقل حدّة وتطرفاً ، إلا انهم فشلوا في توضيح أخطائهم السابقة لجيل يشعر بتناقضهم ، وبالتالي احتواء الشباب والحؤول بينهم وبين اعتناق فكر التطرف والإرهاب .
إن سياسة (الشجب والاستنكار) لاتعدو كونها ظاهرة صوتية أثبتت فشلها.. ومن يريد التثبت فعليه مراجعة (أرشيف) جامعة الدول العربية على مدى أكثر من خمسين عاماً.
وإن ردود الفعل حول ماحدث من عدوان إرهابي على عاصمتنا (الرياض) قبل أسابيع لن تكون ذات فاعلية، إذا كانت فقط على طريقة الشجب والاستنكار.
وأعتقد أن أولى خطوات الحل لمشكلة الإرهاب والتطرف التي نعيش تداعياتها تكمن في (الاعتراف) أولاً، بأن هذه (الأيديولوجيا) ليست كما يردد كثيرون "دخيلة على مجتمعنا".. "وكأنها هطلت من السماء أو نبتت مع فطر الأرض" كما يقول الكاتب الرائع فهد السلمان.
فهذه (الأيديولوجيا) تمت صناعتها والترويج لها داخلياً بسبب عوامل خارجية إبّان الحرب (الأمريكية – السوفيتية) في أفغانستان ...
ثم تبع ذلك مرحلة أخرى-وهي الأخطر- تتمثل في بعض "الدعاة" المغالين الذين بثوا (ثقافة الكراهية) في أدمغة شبابنا بطرق مختلفة كالقصائد الثائرة، والخطب العصماء، والأهازيج التي يتخللها صوت الرصاص، التي انتشرت عن طريق (الأشرطة) في فترة من الفترات.
هذا كان من ضمن (المعبئات) والمثيرات الكبرى لشبابنا في مرحلة ما، حتى تجاوز بعض أولئك الدعاة كل خطوط الوحدة الوطنية ! ومن خلفهم أولئك الشباب المتحمسون يتداولون خطبهم وقصائدهم.. ويهتفون مهللين بعد كل حرف تنطقه شفاههم .
وبعد سنوات.. عاد بعض (دعاة التطرف) إلى طريق الهدى وسبيل الرشاد، داعين إلى الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو في الدين !
لكن هذه العودة المصحوبة بالتسامح لم تكن ذات تأثير على أولئك الشباب لثنيهم عن الاتجاه نحو التطرف الديني ؛ لأنهم مازالوا متعلقين بالشخصية السابقة للداعية الذي كان يلهب مشاعرهم بخطابه المتطرف..
وعلى الرغم من العودة إلى خطاب أكثر عقلانية وأقل تطرفاً ، إلا أن (سيكيولوجيا التطرف) هي المسيطرة على نفوس شبابنا ؛ فيتم إعادة إنتاج المتطرفين بطريقة أخرى حيث اتجهوا إلى فكر آخر هدَّام متطرف (فكر أسامة بن لادن) ، حين تم تحويل الخطاب من قِبل الداعية إلى الضد دون إشعار ؛ فلم يجدوا ما يشبع رغباتهم الجامحة وعاطفتهم الدينية الجياشة ؛ مما سبّب تناقضاً لدى فئة كثيرة من الشباب المفعمين بالحيوية والحماس.
فالخطاب السابق الداعي للتطرف كان مدعماً بالأدلة والبراهين، والخطاب الحالي الداعي إلى التسامح والوسطية مدعم أيضاً بالأدلة والبراهين من قبل الداعية نفسه ؛ مما جعل هؤلاء الشباب يبحثون عن فكر آخر يشبع رغباتهم العاطفية، لشعورهم بتناقض الموقف دون تفسير أو توضيح لمكامن الخطأ من قبل الداعية.
فاتجه شبابنا إلى فكر آخر أشد فتكاً بالأمة والدين والوطن، وهو الفكر الإرهابي (اللادِني) المتظاهر بالإسلام والجهاد...
فدعاة التطرف سابقاً الداعين إلى الوسطية والتسامح حالياً هم من صنعوا من أبنائنا (كاميكازاي) جدد بما كانوا يبثونه من مبادئ الكراهية والتطرف ، على الرغم من عودتهم إلى خطاب أقل حدّة وتطرفاً ، إلا انهم فشلوا في توضيح أخطائهم السابقة لجيل يشعر بتناقضهم ، وبالتالي احتواء الشباب والحؤول بينهم وبين اعتناق فكر التطرف والإرهاب .