مشاهدة النسخة كاملة : مختارات... ادخل وشارك
مرضي الناس
07-02-2010, 10:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحبتي اعضاء وزوار منتديات حائل , أسعد الله جميع أوقاتكم بالمسرات .
أحببت أن أنقل لكم مختارات من الشعر العربي , وآمل من أحبتي الأعضاء
مشاركتي في ذلك, اٍن أرادوا .
الشعر سلوة القلوب , واستراحة للنفوس في زمن الشحن النفسي .
.............................................
نبدأ بقصيدة للشاعر اللبناني :
اٍيليا أبو ماضي
قال السماء كئيبة ! وتجهما قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !!
قال: التي كانت سمائي في الهوى صارت لنفسي في الغرام جــهنما
خانت عــــهودي بعدما ملكـتها قلبي , فكيف أطيق أن أتبســما !
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها لقضيت عــــمرك كــله متألما
قال: الــتجارة في صراع هائل مثل المسافر كاد يقتله الـــظما
أو غادة مسلولة محــتاجة لدم ، و تنفثـ كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها وشفائها, فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما. و تبيت في وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟
قال: العدى حولي علت صيحاتهم أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
قال: المواسم قد بدت أعلامها و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل حيا, و لست من الأحبة معدما!
قال: الليالي جرعتني علقما قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهما أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح, لا خطر على شفتيك أن تتثلما, و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى متلاطم, و لذا نحب الأنجما !
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى شبر, فإنك بعد لن تتبسما
مرضي الناس
07-02-2010, 11:19 AM
اٍيليا أبو ماضي ( قال السماء كئية وتجهما )
قال السماء كئيبة ! وتجهــمــــــــــــــا ...... قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــــســـــم ...... لــن يرجع الأسف الصبــا المتصرمـــا !!
قال: التي كانت سمائي فــي الهــوى ....... صـارت لنفسي في الغرام جــهنمــا
خانت عــــهودي بـعدمــا مـلـكــــتهــا ...... قلبي , فكيف أطيق أن أتبســمـــا !
قلـــت: ابتسم و اطـرب فلــو قـارنتهـا ...... لقضيت عـــــمرك كـــله متألمــــــا
قـال: الــتجــارة فـي صــراع هــــائل ....... مثل المسـافر كـاد يقتله الـــظمــــا
أو غــــــــادة مسلــولــة محـــــتاجـة ...... لـدم ، و تنفثـ كلمـا لهثت دمـــــــا !
قلت: ابتــســــم مـا أنت جالب دائهــا ...... وشفائهــا, فإذا ابتسمت فـربمـــا
أيكون غيرك مجرمــا. و تبيت فــــي ...... وجل كأنك أنت صـرت المجرمــــــا ؟
قــال: العدى حولي علت صيحــاتهــم ....... أَأُسر و الأعداء حولي في الحمـى ؟
قلت: ابتســـم, لــم يطلبـــوك بذمهــم ....... لو لم تكن منهـم أجـل و أعظمـــــا !
قـــال: المــواسـم قد بدت أعـلامـهــا ........ و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علـــي للأحبـــــــــاب فــــرض لازم ....... لكن كفي ليــس تملك درهمـــــــــا
قـلت: ابتــســـم, يكفيك أنك لـم تزل ........ حيــا, و لست من الأحبة معدمـــــا!
قال: الليـــالي جــرعتني علقمــــــا ......... قلت: ابتسـم و لئن جرعت العلقمـا
فلعل غيــــــرك إن رآك مــرنمـــــــا ....... طــرح الكــآبة جـانبا و ترنمــــــا
أتُراك تغنــم بالتبرم درهمـــــــــــــا ........ أم أنت تخسر بالبشاشـة مغنمــــا ؟
يــا صــاح, لا خطر علـى شفتيك أن ....... تتثلمـا, و الـوجــه أن يتحطمــــــا
فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى ...... متلاطــم, و لذا نحــب الأنجمــــــــا !
قــال: البشاشة ليس تسـعد كائنــــا ...... يأتي إلى الدنيــا و يذهب مرغمــا
قـلت ابتســم مـادام بينـك و الــردى ........ شبـر, فـإنك بعد لـن تتبسمــــــــا
مرضي الناس
07-03-2010, 06:50 PM
علي بن الجهم
قدم علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها :
أنت كالكلب في حفاظـك للـود و كالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمنـاك دلـواً من كبار الدلا كثيـر الذنـوب
فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستتة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال :
عيون المها بين الرصافـة والجسـر ........ جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
خليلـي مـا أحلـى الهـوى وأمـره ......... أعرفنـي بالحلـــــو منـــــــه وبالـمـرَّ !
كفى بالهوى شغلاً وبالشيـب زاجـراً ..... لو أن الهوى ممـا ينهنـه بالزجـــــــــر
بما بيننا مـن حرمـة هـل علمتمـا ........ أرق من الشكوى وأقسى من الهجـــر ؟
و أفضح من عيـن المحـب لسّـره .......... ولا سيما إن طلقـت دمعـة تجــــــــــري
وإن أنست للأشياء لا أنسـى قولهـا ...... جارتها : مـــا أولـع الحـب بالحــــــــر
فقالت لها الأخـرى : فمـا لصديقنـا ........ معنى وهل في قتله لك مـن عـــــــذر ؟
صليه لعل الوصـل يحييـه وأعلمـي ........ بأن أسير الحب فـي أعظـم الأســـــر
فقالـت أذود النـاس عنـه وقلـمـا .......... يطيـب الهـوى إلا لمنهتـك الستــــــــر
و ايقنتـا أن قـد سمعـت فقالـتـا .......... من الطارق المصغي إلينا ومـــا نـدري
فقلت فتـى إن شئتمـا كتـم الهـوى ........ وإلا فـخــــلاع الأعـنــــة والـغـــــــدر
مرضي الناس
07-03-2010, 07:10 PM
العلاء بن حذيفة الغنوي
................................................
أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: سألت عبد الرحمن يوما فقلت له: إن رأيت أن تنشدنى من أرق ما سمعته من عمك من أشعار العرب! فضحك وقال: والله لقد سألت عمى عن ذلك فقال: يا بنى، وما نصع برقيق أشعارهم؟ فو الله إنه ليقرح القلوب، ويحث على الصبابة، ثم أنشدنى للعلاء بن حذيفة الغنوى
................................................
يقولون من هذا الغريب بأرضنـــا ......... أما والهدايــا إننى لغريب
غريب دعاه الشوق واقتاده الهوى ........ كما قيد عود بالزمام أديب
وماذا عليكم إن أطاف بأرضكم ......... مطالب دينٍ أو نفته حـروب
أمشى بأعطان المياه وابتغى ........... قلائص منها صعبة وركوب
مرضي الناس
07-05-2010, 02:52 AM
نزار قباني
قصيدة الحزن
...................................
علمني حبك ..أن أحزن
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزن
لامرأة أبكي بين ذراعيها
مثل العصفور..
لامرأة.. تجمع أجزائي
كشظايا البللور المكسور
***
علمني حبك.. سيدتي
أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني
في الليلة ألاف المرات..
و أجرب طب العطارين..
و أطرق باب العرافات..
علمني ..أخرج من بيتي..
لأمشط أرصفة الطرقات
و أطارد وجهك..
في الأمطار ، و في أضواء السيارات..
و أطارد طيفك..
حتى .. حتى ..
في أوراق الإعلانات ..
علمني حبك..
كيف أهيم على وجهي..ساعات
بحثا عن شعر غجري
تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..
هو كل الأوجه و الأصواتْ
***
أدخلني حبكِ.. سيدتي
مدن الأحزانْ..
و أنا من قبلكِ لم أدخلْ
مدنَ الأحزان..
لم أعرف أبداً..
أن الدمع هو الإنسان
أن الإنسان بلا حزنٍ
ذكرى إنسانْ..
***
علمني حبكِ..
أن أتصرف كالصبيانْ
أن أرسم وجهك ..
بالطبشور على الحيطانْ..
و على أشرعة الصيادينَ
على الأجراس..
على الصلبانْ
علمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..
علمني أني حين أحبُّ..
تكف الأرض عن الدورانْ
علمني حبك أشياءً..
ما كانت أبداً في الحسبانْ
فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلت قصور ملوك الجانْ
و حلمت بأن تتزوجني
بنتُ السلطان..
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ
تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ
و حلمت بأني أخطفها
مثل الفرسانْ..
و حلمت بأني أهديها
أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..
علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ
علمني كيف يمر العمر..
و لا تأتي بنت السلطانْ..
***
علمني حبكِ..
كيف أحبك في كل الأشياءْ
في الشجر العاري..
في الأوراق اليابسة الصفراءْ
في الجو الماطر.. في الأنواءْ..
في أصغر مقهى..
نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..
علمني حبك أن آوي..
لفنادقَ ليس لها أسماءْ
و كنائس ليس لها أسماءْ
و مقاهٍ ليس لها أسماءْ
علمني حبكِ..
كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..
علمني..كيف أرى بيروتْ
إمرأة..طاغية الإغراءْ..
إمراةً..تلبس كل كل مساءْ
أجمل ما تملك من أزياءْ
و ترش العطر.. على نهديها
للبحارةِ..و الأمراء..
علمني حبك ..
أن أبكي من غير بكاءْ
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمينْ..
في طرق (الروشة) و (الحمراء)..
***
علمني حبك أن أحزنْ..
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة.. تجعلني أحزن
لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..
مثل العصفور..
لامرأة تجمع أجزائي..
كشظايا البللور المكسور..
مرضي الناس
07-05-2010, 08:22 PM
قيس بن الملوح ( مجنون ليلي )
أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلا
..................................................
أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلا
.................... تعالوا اصطلوا أن خفتم القر من صدري
فأن لهيب النار بين جوانحي
................... إذا ذُكِرَتْ لَيْلَى أحَرُّ مِنَ الْجَمْرِ
فَقَالوا نُريدُ المَاءَ نَسْقِي وَنَسْتَقِي
.................. فقلت تعالوا فأستقوا الماء من نهري
فَقَالوا وَأَيْنَ النَّهْرُ قُلْتُ مَدَامِعِي
................. سَيُغْنِيكُمُ دَمْعُ الْجُفُونِ عَنِ الْحَفْرِ
ففالوا ولم هذا فقلت من الهوى
................ فَقَالُوا لَحَاكَ اللّه، قُلتُ اسْمَعُوا عُذْرِي
ألم تعرفوا وجهاً لليلى شعاعه
.................. إذا برزت يغني عن الشمس والبدر
يَمُرُّ بِوَهْمِي خَاطِرٌ فَيَؤُدُّهَا
................... ويجرحها دون العيان لها فكري
منعمة لو قابل البدر وجهها
................. لكان له فضل مبين على البدر
هِلاليَّة ُ الأَعْلَى مُطَلَّخة ُ الذُّرَى
.................. مرجرجة السفلى مهفهفة الخصر
مبتلة هيفاء مهضومة الحشا
................ مُوَرَّدَة ُ الْخَدَّيْنِ وَاضِحَة ُ الثَّغْرِ
خَدَلَّجَة ُ السَّاقَيْنِ بضٌّ بَضِيضة ٌ
................ مُفَلَّجَة ُ الأَنْيَابِ مَصْقُولَة ُ العَمْرِ
فَقَالُوا أمَجْنُونٌ فَقُلْتَ مَوَسْوَسٌ
.................. أطوفُ بِظَهْرِ البِيْدِ قَفْراً إلَى قَفْرِ
فلا ملك الموت المريح يريحني
.............. ولا أنَا ذُو عَيْشِ ولا أنَا ذُو صَبْرِ
وصاحت بوشك البين منها حمامة
............... تَغَنَّتْ بِلَيْلٍ في ذُرَى نَاعمٍ نَضْرِ
على دَوْحَة ٍ يَسْتَنُّ تَحْتَ أُصُولَهَا
................ نواقع ماء مدة رضف الصخر
مَطَوَّقَة ٌ طَوْقاً تَرَى فِي خِطَامِهَا
................ أُصُولَ سوادٍ مُطْمَئنٍّ عَلَى النَّحْرِ
أَرَنَّتْ بِأَعْلَى الصَّوْتِ مِنْها فَهيَّجَتْ
............... فؤاداً معنى بالمليحة لوتدري
فَقُلْتُ لَهَا عُودِي فَلَمَّا تَرَنَّمَتْ
.................... تَبَادَرَتِ الْعَيْنانِ سَحَّا عَلَى الصَّدْرِ
كَاَنَّ فُؤَادِي حِينَ جَدَّ مَسِيرُهَا
................... جَنَاحُ غُرَابٍ رَامَ نَهْضاً إلَى الْوَكْرِ
فودعتها والنار تقدح قي الحشا
................ وتوديعها عندي أمر من الصبر
ورحت كأني يوم راحت جمالهم
.............. سقيت دم الحياة حين انقضى عمري
أبِيتُ صَريعَ الْحُبِّ دَامٍ مِنَ الهَوَى
.................. وأصبح منزوع الفؤاد من الصبر
رَمَتْنِي يَدُ الأَيَّامِ عَنْ قَوْسِ غِرَّة ٍ
............ بِسَهْمَيْن في أعْشَارِ قَلْبي وَفي سَحْرِي
بِسَهْمَيْنِ مَسْمُومَيْنِ مِنْ رأْس شَاهقٍ
................ فَغُودِرْتُ مُحْمَرَّ الترائِب وَ النَّحْرِ
مناي دعيني في الهوى متعلقاً
................ فَقَدْ مِتُّ إلاَّ أنَّني لَمْ يُزَرْ قبْرِي
فَلوْ كُنْتِ مَاءً كُنْتِ مَنْ مَاء مُزْنَة ٍ
............... وَلَو كُنْتِ نَوْمَاً كُنْتِ مِنْ غَفْوَة الفَجر
وَلَوْ كُنْتِ لَيْلاً كُنْتِ لَيْلَ تَوَاصُلٍ
................ وَلَوْ كُنْتِ نَجْماً كُنْتِ بَدْرَ الدُّجَى يَسْرِي
عليك سلام الله ياغاية المنى
.................. وَقاتِلَتي حَتَّى الْقِيَامَة ِ وَالْحشْرِ
مرضي الناس
07-08-2010, 01:37 AM
أبو الطيب المتنبي
.................................................. .................
ألقَلْبُ أعلَمُ يا عَذُولُ بدائِهِ
.............................. وَأحَقُّ مِنْكَ بجَفْنِهِ وبِمَائِهِ
فَوَمَنْ أُحِبُّ لأعْصِيَنّكَ في الهوَى
................................. قَسَماً بِهِ وَبحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ
أأُحِبّهُ وَأُحِبّ فيهِ مَلامَةً؟
............................... إنّ المَلامَةَ فيهِ من أعْدائِهِ
عَجِبَ الوُشاةُ من اللُّحاةِ وَقوْلِهِمْ
................................ دَعْ ما نَراكَ ضَعُفْتَ عن إخفائِهِ
ما الخِلُّ إلاّ مَنْ أوَدُّ بِقَلْبِهِ
.............................. وَأرَى بطَرْفٍ لا يَرَى بسَوَائِهِ
إنّ المُعِينَ عَلى الصّبَابَةِ بالأسَى
................................ أوْلى برَحْمَةِ رَبّهَا وَإخائِهِ
مَهْلاً فإنّ العَذْلَ مِنْ أسْقَامِهِ
................................. وَتَرَفُّقاً فالسّمْعُ مِنْ أعْضائِهِ
وَهَبِ المَلامَةَ في اللّذاذَةِ كالكَرَى
................................ مَطْرُودَةً بسُهادِهِ وَبُكَائِهِ
لا تَعْذُلِ المُشْتَاقَ في أشْواقِهِ
............................... حتى يَكونَ حَشاكَ في أحْشائِهِ
إنّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بدُمُوعِهِ
.............................. مِثْلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بدِمائِهِ
وَالعِشْقُ كالمَعشُوقِ يَعذُبُ قُرْبُهُ
............................ للمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ
لَوْ قُلْتَ للدّنِفِ الحَزينِ فَدَيْتُهُ
................................ مِمّا بِهِ لأغَرْتَهُ بِفِدائِه
وُقِيَ الأميرُ هَوَى العُيُونِ فإنّهُ
............................... مَا لا يَزُولُ ببَأسِهِ وسَخَائِهِ
يَسْتَأسِرُ البَطَلَ الكَمِيَّ بنَظْرَةٍ
.............................. وَيَحُولُ بَينَ فُؤادِهِ وَعَزائِهِ
إنّي دَعَوْتُكَ للنّوائِبِ دَعْوَةً
............................ لم يُدْعَ سامِعُهَا إلى أكْفَائِهِ
فأتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزّمانِ وَتَحْتِهِ
............................. مُتَصَلْصِلاً وَأمَامِهِ وَوَرائِهِ
مَنْ للسّيُوفِ بأنْ يكونَ سَمِيَّهَا
............................. في أصْلِهِ وَفِرِنْدِهِ وَوَفَائِهِ
طُبِعَ الحَديدُ فكانَ مِنْ أجْنَاسِهِ
............................ وَعَليٌّ المَطْبُوعُ مِنْ آبَائِهِ
الفينيقي
07-08-2010, 01:51 AM
.
.
مختارات رائعة مرضي الناس
وذائقة جميلة منك ...!
تسلم الأيادي :icon30:
تابع .... وانا متابع
مرضي الناس
07-08-2010, 01:16 PM
.
.
مختارات رائعة مرضي الناس
وذائقة جميلة منك ...!
تسلم الأيادي :icon30:
تابع .... وانا متابع
الفينيقي
هلا ما تكفي ومرحبا ماتوفي
اشكر تواجدك العزيز على قلبي واشكر دعمك لي لا خلا ولاعدم
مرضي الناس
07-08-2010, 05:02 PM
عمر بن أبي ربيعة
.................................................
إنني اليومَ عادني أحزاني، .................. وتذكرتُ ميعتي في زماني
وتذكرتُ ظبية ً أمَّ رئمٍ، .................... صَدَعَ القَلْبَ ذِكْرُها، فَشَجَاني
لا تلمني عتيقُ، حسبي الذي بي، ................... إنّ بي، يا عتيقُ، ما قد كفاني
إنَّ دَهْراً يَلُفُّ شَمْلي بِسُعْدَى ................. لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِکلإحْسَانِ
لا تلمني، وأنتَ زينتها لي، ................... أنتَ مثلُ الشيطان للإنسان
إنّ بي داخلاً من الحبّ قد ................... ـلَى عِظامي مَكْنونُهُ، وَبَراني
لو بعينيكَ، يا عتيقُ، نظرنا .................... لَيْلَة َ السَّفْحِ قَرَّتِ الَعَيْنانِ
إذا بدا الكشحُ،والوشاحُ من .................... الدرّ، وفصلٌ فيه من المرجان
وقلى قلبي النساءَ سواها، ................... بعدما كان مغرماً بالغواني
وأرجي أنْ يجمع الدهرُ شملاً .................... بِكِ، سَقْياً لذلِكُمْ مِنْ زَمَان!
ليتني أشتري، لنفسيَ منها، ................... مثلَ ودي، بساعدس وبناني
خلجتْ عينيَ اليمينُ بخيرٍ، ................... تِلْكَ عَيْنٌ مَأْمُونَة ُ الخَلَجانِ
مرضي الناس
07-09-2010, 12:42 AM
هذه قصيدة لشاعر يمني قديم
.................................................. ......................................
رضاك ِ خير ٌ من الدنيا وما فيها ** وأنت ِ للنفس أشهى من تمنيها
الله أعلم أن الروح قد تلِفت ** شوقاً إليكِ ولكني أمنيها
ونظرة مِنكِ يا سؤلي ويا أملي ** أشهى إلي من الدنيا ومن فيها
إني وقفت بباب الدارِ أسألها ** عن الحبيب الذي قد كان لي فيها
فما وجدتُ بها طَيفاً يُكلمني ** سِوى نواحٍ حمام ٍ في أعاليها
يادارُ , أين أحبائي لقد رحلوا ** ويا ترى أيُ أرضٍ خيموا فيها ؟
قالت: قُبيل العشاء شدوا رواحلهم ** وخلفوني على الأطناب أبكيها
لِحقتهم فاستجابوا لي فقلت لهم ** إني عبيدٌ لهذي العيس أحميها
قالوا أتحمي جمالاً لستَ تعرفها ** فقلتُ : أحمي جمالاً سادتي فيها
قالوا : ونحن بوادٍ ما به ِعشبٌ ** ولا طعام ولا ماءٌ فنسقيها
خَلوا جمالكم يرعون في كبدي ** لعل في كبدي تنمو مراعيها
روحُ المُحبِ على الأحكام صابرة ٌ ** لعل مُسقمها يوماً يداويها
لا يعرف الشوق إلا من يكابدهُ ** ولا الصبابة إلا من يعانيها
لا يسهرُ الليلَ إلا من به ألمٌ ** لا تحرقُ النار إلا رجلَ واطيها
مرضي الناس
07-10-2010, 03:23 AM
مالك بن الريب
........................
شاعر كان قاطعا للطريق حتى طلب منه أمير خراسان حفيد الصحابي عثمان بن عفان أن يتوب ويستصحبه ، فأطاعه وحسنت سيرته حتى كان في الطريق الى غزوه و في اثناء الراحه و في القيلوله لسعته افعى و جرى السم في جسمه فأحس بالموت فرثى نفسه. بهذه القصيدة ويروي بعض الرواة أن الجن لما رأت من حاله وغربته رثته بهذه القصيدة .
.................................................. .................................................. ....
ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً **** بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه **** وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى ***** مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا
ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى ****** وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا
وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما ****** أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا
دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي ***** بذي (الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا
أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفرةٍ ****** تقنَّعتُ منها أن أُلامَ ردائيا
أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ بيننا ****** جزى اللهُ عمراً خيرَ ما كان جازيا
إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا أُرى ***** وإن قلَّ مالي طالِباً ما ورائيا
تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ رحلتي ****** سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي ******* لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا
فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ ******* إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا
فللهِ دّرِّي يوم أتركُ طائعاً ******* بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ وماليا
ودرُّ الظبَّاء السانحات عشيةً ******* يُخَبّرنَ أنّي هالك مَنْ ورائيا
ودرُّ كبيريَّ اللذين كلاهما ****** عَليَّ شفيقٌ ناصح لو نَهانيا
ودرّ الرجال الشاهدين تَفتُُّكي ****** بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا
ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتي ****** ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا
تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ ******* سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكاً يجرُّ عِنانه ******** إلى الماء لم يترك له الموتُ ساقيا
ولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌ ******* عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بيا
صريعٌ على أيدي الرجال بقفزة ****** يُسّوُّون لحدي حيث حُمَّ قضائيا
ولمّا تراءتْ عند مَروٍ منيتي ******* وخلَّ بها جسمي، وحانتْ وفاتيا
أقول لأصحابي ارفعوني فإنّه ****** يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا
فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا ****** برابيةٍ إنّي مقيمٌ لياليا
أقيما عليَّ اليوم أو بعضَ ليلةٍ ******* ولا تُعجلاني قد تَبيَّن شانِيا
وقوما إذا ما استلَّ روحي فهيِّئا ****** لِيَ السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا
وخُطَّا بأطراف الأسنّة مضجَعي ******* ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا
ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما ******* من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا
خذاني فجرّاني بثوبي إليكما ******* فقد كنتُ قبل اليوم صَعْباً قِياديا
وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْ ******* سريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا
وقد كنتُ صبّاراً على القِرْنِ في الوغى ******* وعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجارِ وانيا
فَطَوْراً تَراني في ظِلالٍ ونَعْمَةٍ ******** وطوْراً تراني والعِتاقُ رِكابيا
ويوما تراني في رحاً مُستديرةٍ ******** تُخرِّقُ أطرافُ الرِّماح ثيابيا
وقوماً على بئر السُّمَينة أسمِعا ******* بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا
بأنّكما خلفتُماني بقَفْرةٍ ******* تَهِيلُ عليّ الريحُ فيها السّوافيا
ولا تَنْسَيا عهدي خليليَّ بعد ما ******* تَقَطَّعُ أوصالي وتَبلى عِظاميا
ولن يَعدَمَ الوالُونَ بَثَّا يُصيبهم ******** ولن يَعدم الميراثُ مِنّي المواليا
يقولون: لا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنونني ******** وأينَ مكانُ البُعدِ إلا مَكانيا
غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غدٍ ******* إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا
وأصبح مالي من طَريفٍ وتالدٍ ******* لغيري، وكان المالُ بالأمس ماليا
فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا ******* رحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَلْوجٍ كما هيا
إذا الحيُّ حَلوها جميعاً وأنزلوا ******** بها بَقراً حُمّ العيون سواجيا
رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّها ********* يَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحيا
وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى ********* بِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافيا
إذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ) ******** و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍ ******** * كما كنتُ لو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي ******** على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا
على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقه ********* تُراباً كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا
رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّنتْ ********** قرارتُها منّي العِظامَ البَواليا
فيا صاحبا إما عرضتَ فبلِغاً ********* بني مازن والرَّيب أن لا تلاقيا
وعرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنها ******* سَتَفلِقُ أكباداً وتُبكي بواكيا
وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِناً ******* بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا
بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ وَقُودُها ********* مَهاً في ظِلالِ السِّدر حُوراً جَوازيا
غريبٌ بعيدُ الدار ثاوٍ بقفزةٍ ********** يَدَ الدهر معروفاً بأنْ لا تدانيا
اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى ******* به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمل منّا نسوة لو شَهِدْنَني ******** بَكينَ وفَدَّين الطبيبَ المُداويا
فمنهنّ أمي وابنتايَ وخالتي ********* وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا
وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِ ******** ذميماً ولا ودّعتُ بالرمل قاليا
مرضي الناس
07-12-2010, 06:35 AM
قصيدة : ابن بهيج الأندلسي في الذب عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي=هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي
إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِها=ومُتَرْجِماً عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِي
يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ=فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي
إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ=بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعانِي
وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها=فالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي
مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي=فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي
زَوْجِي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ=اللهُ زَوَّجَنِي بِهِ وحَبَانِي
وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِي=فَأَحَبَّنِي المُخْتَارُ حِينَ رَآنِي
أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ=وضَجِيعُهُ في مَنْزِلِي قَمَرانِ
وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيمُ بِحُجَّتِي=وَبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ
واللهُ خَفَّرَنِي وعَظَّمَ حُرْمَتِي=وعلى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّانِي
واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي=بَعْدَ البَرَاءَةِ بِالقَبِيحِ رَمَانِي
واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي=إفْكاً وسَبَّحَ نَفْسَهُ في شَانِي
إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ=ودَلِيلُ حُسْنِ طَهَارَتِي إحْصَانِي
واللهُ أَحْصَنَنِي بخاتَمِ رُسْلِهِ=وأَذَلَّ أَهْلَ الإفْكِ والبُهتَانِ
وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ=مِن جِبْرَئِيلَ ونُورُهُ يَغْشانِي
أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْتَ ثِيابِهِ=فَحَنا عليَّ بِثَوْبِهِ خَبَّاني
مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتِي=ومُحَمَّدٌ في حِجْرِهِ رَبَّاني؟
وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ=وَهُما على الإسْلامِ مُصْطَحِبانِ
وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ=فالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي
والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي=حَسْبِي بِهَذا مَفْخَراً وكَفانِي
وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ=وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ
نَصَرَ النَّبيَّ بمالِهِ وفَعالِهِ=وخُرُوجِهِ مَعَهُ مِن الأَوْطانِ
ثانِيهِ في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى=بِرِدائِهِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثانِ
وَجَفَا الغِنَى حتَّى تَخَلَّلَ بالعَبَا=زُهداً وأَذْعَنَ أيَّمَا إذْعانِ
وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَةُ السَّمَا=وأَتَتْهُ بُشرَى اللهِ بالرِّضْوانِ
وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لائِمٍ=في قَتْلِ أَهْلِ البَغْيِ والعُدْوَانِ
قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَ بِكُفْرِهِمْ=وأَذَلَّ أَهْلَ الكُفْرِ والطُّغيانِ
سَبَقَ الصَّحَابَةَ والقَرَابَةَ لِلْهُدَى=هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ
واللهِ ما اسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ=مِثْلَ اسْتِبَاقِ الخَيلِ يَومَ رِهَانِ
إلاَّ وطَارَ أَبي إلى عَلْيَائِها=فَمَكَانُهُ مِنها أَجَلُّ مَكَانِ
وَيْلٌ لِعَبْدٍ خانَ آلَ مُحَمَّدٍ=بِعَدَاوةِ الأَزْواجِ والأَخْتَانِ
طُُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ=وَيَكُونُ مِن أَحْبَابِهِ الحَسَنَانِ
بَيْنَ الصَّحابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَةٌ=لا تَسْتَحِيلُ بِنَزْغَةِ الشَّيْطانِ
هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِ تَوَاصُلاً=هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنانِ؟!
حَصِرَتْ صُدورُ الكافِرِينَ بِوَالِدِي=وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ
حُبُّ البَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ=مِن مِلَّةِ الإسْلامِ فيهِ اثْنَانِ
أَكْرِمْ بِأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا=فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَالأرْكَانِ
نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً في لُحْمَةٍ=فَبِنَاؤُها مِن أَثْبَتِ البُنْيَانِ
اللهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ=لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُمْ=وَخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ
فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ=وسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إلى الحِرْمَانِ
جَمَعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي=واسْتُبْدِلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَانِ
وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ=مَنْ ذا يُطِيقُ لَهُ على خِذْلانِ؟!
مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي=إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِي وَرَعَانِي
وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ بِمُبْغِضِي=فَكِلاهُمَا في البُغْضِ مُسْتَوِيَانِ
إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْتُ لِطَيِّبٍ=ونِسَاءُ أَحْمَدَ أَطْيَبُ النِّسْوَانِ
إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَبَى=حُبِّي فَسَوْفَ يَبُوءُ بالخُسْرَانِ
اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْبِ نَبِيِّهِ=وإلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هَدَانِي
واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي=ويُهِينُ رَبِّي مَنْ أَرَادَ هَوَانِي
واللهَ أَسْأَلُهُ زِيَادَةَ فَضْلِهِ=وحَمِدْتُهُ شُكْراً لِمَا أَوْلاَنِي
يا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ=يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَةَ الرَّحْمانِ
صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِدْ=عَنَّا فَتُسْلَبَ حُلَّةَ الإيمانِ
إنِّي لَصَادِقَةُ المَقَالِ كَرِيمَةٌ=إي والذي ذَلَّتْ لَهُ الثَّقَلانِ
خُذْها إليكَ فإنَّمَا هيَ رَوْضَةٌ=مَحْفُوفَةٌ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ
صَلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ=فَبِهِمْ تُشَمُّ أَزَاهِرُ البُسْتَانِ
مرضي الناس
07-13-2010, 03:05 AM
الشاعر إبراهيم علي بديوي
.................................................. .....
بك أستجير ومن يجير سواكـا *** فأجـر ضعيفـا يحتمـي بحمـاك
إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتـي ببعـض قواكـا
أذنبـت ياربـي وآذتنـي ذنـوب *** مالهـا مـن غافـر إلا كــا
دنياي غرتني وعفـوك غرنـي *** ماحيلتـي فـي هـذه أو ذا كـا
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا *** بكريم عفوك مـا غـوى وعصاكـا
يا مدرك الأبصـار ، والأبصـار لا *** تـدري لـه ولكنـه إدراكـا
أتراك عين والعيون لها مدى *** مـا جاوزتـه ، ولا مـدى لمداكـا
إن لم تكن عيني تراك فإنني *** فـي كـل شـيء أستبيـن علاكـا
يامنبت الأزهار عاطرة الشذا *** هذا الشـذا الفـواح نفـح شذاكـا
يامرسـل الأطيـار تصـدح فـي الربـا *** صدحاتـهـا إلـهـام
يامجـري الأنهـار : ماجريانهـا *** إلا انفعالـة قطـرة لنـداكـا
رباه هأنذا خلصت من الهوى *** واستقبـل القلـب الخلـي هواكـا
وتركت أنسي بالحياة ولهوها *** ولقيت كـل الأنـس فـي نجواكـا
ونسيت حبي واعنزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خـوف أن أنساكـا
ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى *** يـارب حلـواً قبـل أن أهواكـا
أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانـت علـى قلبـي فضـل سناكـا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبـدأت بالقلـب البصيـر أراكـا
ياغافر الذنـب العظيـم وقابـلا *** للتـوب: قلـب تائـب ناجاكـا
أترده وترد صـادق توبتـي *** حاشـاك ترفـض تائبـا حاشـاك
يارب جئتك نادمـاً أبكـي علـى *** مـا قدمتـه يـداي لا أتباكـى
أنا لست أخشى مـن لقـاء جهنـم *** وعذابهـا لكننـي أخشاكـا
أخشى من العرض الرهيب عليك يا *** ربي وأخشى منـك إذ ألقاكـا
يارب عدت إلـى رحابـك تائبـاً *** مستسلمـا مستمسكـاً بعراكـا
مالي ومـا للأغنيـاء وأنـت يـا *** رب الغنـي ولا يحـد غناكـا
مالي ومـا للأقويـاء وأنـت يـا *** ربـي ورب النـاس ماأقواكـا
مالي وأبواب الملوك وأنت من *** خلـق الملـوك وقسـم الأملاكـا
إني أويت لكل مأوى في الحياة *** فمـا رأيـت أعـز مـن مأواكـا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة *** فلم تجد منجى سـوى منجاكـا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً *** فوجدت هذا السـر فـي تقواكـا
فليرض عني الناس أو فليسخطوا *** أنا لم أعد أسعى لغير رضاكـا
أدعـوك ياربـي لتغفـر حوبتـي *** وتعيننـي وتمدنـي بهـداكـا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي *** ماخاب يوما مـن دعـا ورجاكـا
يارب هذا العصـر ألحـد عندمـا *** سخـرت ياربـي لـه دنياكـا
علمتـه مـن علمـك النـوويَّ مـا *** علمتـه فـإذا بـه عاداكـا
ما كاد يطلـق للعـلا صاروخـه *** حتـى أشـاح بوجهـه وقلاكـا
واغتر حتى ظن أن الكون فـي*** يمنـى بنـي الانسـان لا يمناكـأ
و ما درى الانسان أن جميع ما *** وصلت إليه يـداه مـن نعماكـا؟
أو ما درى الانسان أنك لو أردت *** لظلـت الـذرات فـي مخباكـا
لو شئت ياربي هوى صاروخه *** أو لو أردت لما أستطـاع حراكـا
يأيها الانسان مهـلا وائتئـذ *** واشكـر لربـك فضـل ماأولاكـا
واسجد لمولاك القديـر فإنمـا *** مستحدثـات العلـم مـن مولاكـا
الله مازك دون سائـر خلقـه *** وبنعمـة العقـل البصيـر حباكـا
أفـإن هـداك بعلمـه لعجيبـة *** تـزور عنـه وينثنـي عطفاكـا
إن النـواة ولكترنـات التـي *** تجـري يراهـا الله حيـن يراكـا
ماكنت تقـوى أن تفتـت ذرة *** منهـن لـولا الله الـذي سواكـا
كل العجائب صنعة العقل الـذي *** هـو صنعـة الله الـذي سواكـا
والعقل ليس بمـدرك شيئـا اذا *** مالله لـم يكتـب لـه الإدراكـا
لله فـي الآفـاق آيـات لعـل *** أقلهـا هـو مـا إليـه هـداكـا
ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجـاب لـو تـرى عيناكـا
والكون مشحـون بأسـرار إذا *** حاولـت تفسيـراً لهـا أعياكـا
قل للطبيب تخطفته يد الردى *** ياشافي الأمـراض : مـن أرداكـا؟
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب : من عافاكا؟
قل للصحيح يموت لا من علة *** مـن بالمنايـا ياصحيـح دهاكـا؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة ***فهوى بها مـن ذا الـذي أهواكـا؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعـى : مالـذي يرعاكـا؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لـدى الـولادة : مالـذي أبكاكـا؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله : من ذا بالسمـوم حشاكـا؟
وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو *** تحيـا وهـذا السـم يمـلأ فاكـا؟
وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهداً وقل للشهد مـن حلاَّكـا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بيـن *** دم وفـرث مالـذي صفاكـا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا *** ميـت فاسألـه: مـن أحياكـا؟
وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً *** فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟
وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً *** فاسأله: منْ ذا بالسواد طلاكـا؟
قل للنبات يجف بعد تعهـد *** ورعايـة : مـن بالجفـاف رماكـا؟
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو *** وحده فاسأله : من أرباكـا؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشرا *** أنواره فاسألـه : مـن أسراكـا؟
وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد *** كلّ شـيء مالـذي أدناكـا؟
قل للمرير من الثمار من الذي *** بالمر مـن دون الثمـار غذاكـا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله : من يانخل شق نواكـا؟
وإذا رأيت النار شب لهيبها *** فاسأل لهيب النـار: مـن أوراكـا؟
وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً *** قمم السحاب فسله مـن أرساكـا؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال *** جرى فسله؟ من الـذي أجراكـا؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج *** طغى فسله: مـن الـذي أطغاكـا؟
وإذا رأيت الليل يغشى داجيا *** فاسأله : من ياليـل حـاك دجاكـا؟
وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً *** فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا؟
هذي عجائب طالما أخذت بها *** عينـاك وانفتحـت بهـا أذناكـا!
والله في كل العجائب ماثـل *** إن لـم تكـن لتـراه فهـو يراكـا؟
يـا أيهـا الإنسـان مهـلا مالـذي *** بالله جـل جلالـه أغراكـا؟
حاذر إذا تغزو الفضاء فربمـا *** ثـآر الفضـاء لنفسـه فغزاكـا؟
اغز الفضـاء ولا تكـن مستعمـراً *** أو مستغـلا باغيـا سفاكـا
إياك ان ترقى بالاستعمـار فـي *** حـرم السمـوات العـلا إياكـا
إن السموات العـلا حـرم طهـور *** يحـرق المستعمـر الأفاكـا
اغز الفضاء ودع كواكبـه سوابـح *** إن فـي تعوبقهـن هلاكـا!
إن الكواكب سوف يفسد أمرها *** وتسـيء عقباهـا إلـى عقباكـا
ولسوف تعلم أن في هذا قيـام *** الساعـة الكبـرى هنـا وهناكـا
أنا لا أثبط من جهود العلم أو *** أنا في طريقـك أغـرس الأشواكـا
لكنني لـك ناصـح فالعلـم إن *** أخطـأت فـي تسخيـره أفناكـا
سخر نشاط العلم في حقل الرخاء *** يصغ من الذهب النضار ثراكـا
سخـره يمـلأ بالسـلام وبالتعـاون *** عالمـاً متناحـراً سفـاكـا
وادفع به شر الحياة وسوءها *** وامسـح بنعمـى نـوره بؤساكـا
العلـم إحيـاء وإنشـاء وليـس *** العلـم تدمـيـراً ولا إهـلاكـا
فإذا أردت العلم منحرفاً فمـا *** أشقـى الحيـاة بـه ومـا اشقاكـا
رمش المها
07-13-2010, 03:16 AM
مختارات رائعه سلمت يمينكـ
أذا عندكـ المزيد من شعر إيليا ابوماضي فلا تبخل علينا خاصتن ابي شعرهـ عن أرمله وطفله
لان بحثت عنها بالمكاتب ما لقيتهااا
عساكـ ع القوهـ يا مرضي
مرضي الناس
07-13-2010, 03:33 AM
مختارات رائعه سلمت يمينكـ
أذا عندكـ المزيد من شعر إيليا ابوماضي فلا تبخل علينا خاصتن ابي شعرهـ عن أرمله وطفله
لان بحثت عنها بالمكاتب ما لقيتهااا
عساكـ ع القوهـ يا مرضي
هلا رمش المهاة حضورك منور
الله يقويك ويخيلك وابشري باللي تبين
بس اتوقع إن أرملة وطفلة لمعروف الرصافي
مرضي الناس
07-14-2010, 03:29 AM
المها
إذا هذه القصيدة فبها ونعمت وإذا لا تجي لو من لبنان .
..................................................
الأرملة المرضعة - لمعروف الرصافي
..................................
لَقِيتُها لَيْتَنِـي مَا كُنْتُ أَلْقَاهَـا === تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا
أَثْوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْلُ حَافِيَـةٌ === وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَدِّ عَيْنَاهَـا
بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا=== وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا
مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا === فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا
المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَا === وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا
فَمَنْظَرُ الحُزْنِ مَشْهُودٌ بِمَنْظَرِهَـا === وَالبُؤْسُ مَرْآهُ مَقْرُونٌ بِمَرْآهَـا
كَرُّ الجَدِيدَيْنِ قَدْ أَبْلَى عَبَاءَتَهَـا === فَانْشَقَّ أَسْفَلُهَا وَانْشَقَّ أَعْلاَهَـا
وَمَزَّقَ الدَّهْرُ ، وَيْلَ الدَّهْرِ، مِئْزَرَهَا === حَتَّى بَدَا مِنْ شُقُوقِ الثَّوْبِ جَنْبَاهَـا
تَمْشِي بِأَطْمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا === كَأَنَّهُ عَقْرَبٌ شَالَـتْ زُبَانَاهَـا
حَتَّى غَدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً === كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا
تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِاليُسْرَى وَلِيدَتَهَا === حَمْلاً عَلَى الصَّدْرِ مَدْعُومَاً بِيُمْنَاهَـا
قَدْ قَمَّطَتْهَا بِأَهْـدَامٍ مُمَزَّقَـةٍ === في العَيْنِ مَنْشَرُهَا سَمْجٌ وَمَطْوَاهَـا
مَا أَنْسَ لا أنْسَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهَا === تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَابَ دُنْيَاهَـا
تَقُولُ يَا رَبِّ، لا تَتْرُكْ بِلاَ لَبَنٍ === هَذِي الرَّضِيعَةَ وَارْحَمْنِي وَإيَاهَـا
مَا تَصْنَعُ الأُمُّ في تَرْبِيبِ طِفْلَتِهَا === إِنْ مَسَّهَا الضُّرُّ حَتَّى جَفَّ ثَدْيَاهَـا
يَا رَبِّ مَا حِيلَتِي فِيهَا وَقَدْ ذَبُلَتْ === كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا
مَا بَالُهَا وَهْيَ طُولَ اللَّيْلِ بَاكِيَةٌ === وَالأُمُّ سَاهِرَةٌ تَبْكِي لِمَبْكَاهَـا
يَكَادُ يَنْقَدُّ قَلْبِي حِينَ أَنْظُرُهَـا === تَبْكِي وَتَفْتَحُ لِي مِنْ جُوعِهَا فَاهَـا
وَيْلُمِّهَا طِفْلَـةً بَاتَـتْ مُرَوَّعَـةً === وَبِتُّ مِنْ حَوْلِهَا في اللَّيْلِ أَرْعَاهَـا
تَبْكِي لِتَشْكُوَ مِنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهَـا === وَلَسْتُ أَفْهَمُ مِنْهَا كُنْهَ شَكْوَاهَـا
قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ، أَرْحَمُهَـا === وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيَّ السُّقْمِ آذَاهَـا
وَيْحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا === بِالفَقْرِ وَاليُتْمِ ، آهَـاً مِنْهُمَا آهَـا
كَانَتْ مُصِيبَتُهَا بِالفَقْرِ وَاحَـدَةً === وَمَـوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْمِ ثَنَّاهَـا
هَذَا الذي في طَرِيقِي كُنْتُ أَسْمَعُـهُ === مِنْهَا فَأَثَّرَ في نَفْسِي وَأَشْجَاهَـا
حَتَّى دَنَوْتُ إلَيْهَـا وَهْيَ مَاشِيَـةٌ === وَأَدْمُعِي أَوْسَعَتْ في الخَدِّ مَجْرَاهَـا
وَقُلْتُ : يَا أُخْتُ مَهْلاً إِنَّنِي رَجُلٌ === أُشَارِكُ النَّاسَ طُرَّاً في بَلاَيَاهَـا
سَمِعْتُ يَا أُخْتُ شَكْوَى تَهْمِسِينَ بِهَا === في قَالَةٍ أَوْجَعَتْ قَلْبِي بِفَحْوَاهَـا
هَلْ تَسْمَحُ الأُخْتُ لِي أَنِّي أُشَاطِرُهَا === مَا في يَدِي الآنَ أَسْتَرْضِي بِـهِ اللهَ
ثُمَّ اجْتَذَبْتُ لَهَا مِنْ جَيْبِ مِلْحَفَتِي === دَرَاهِمَاً كُنْـتُ أَسْتَبْقِي بَقَايَاهَـا
وَقُلْتُ يَا أُخْتُ أَرْجُو مِنْكِ تَكْرِمَتِي === بِأَخْذِهَـا دُونَ مَا مَنٍّ تَغَشَّاهَـا
فَأَرْسَلَتْ نَظْرَةً رَعْشَـاءَ رَاجِفَـةً === تَرْمِي السِّهَامَ وَقَلْبِي مِنْ رَمَايَاهَـا
وَأَخْرَجَتْ زَفَرَاتٍ مِنْ جَوَانِحِهَـا === كَالنَّارِ تَصْعَدُ مِنْ أَعْمَاقِ أَحْشَاهَـا
وَأَجْهَشَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَهْيَ بَاكِيَـةٌ === وَاهَاً لِمِثْلِكَ مِنْ ذِي رِقَّةٍ وَاهَـا
لَوْ عَمَّ في النَّاسِ حِسٌّ مِثْلُ حِسِّكَ لِي === مَا تَاهَ في فَلَوَاتِ الفَقْرِ مَنْ تَاهَـا
أَوْ كَانَ في النَّاسِ إِنْصَافٌ وَمَرْحَمَةٌ === لَمْ تَشْكُ أَرْمَلَةٌ ضَنْكَاً بِدُنْيَاهَـا
هَذِي حِكَايَةُ حَالٍ جِئْتُ أَذْكُرُهَا === وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَى الأَحْرَارَ فَحْوَاهَـا
أَوْلَى الأَنَامِ بِعَطْفِ النَّاسِ أَرْمَلَـةٌ === وَأَشْرَفُ النَّاسِ مَنْ بِالمَالِ وَاسَاهَـا
مرضي الناس
07-14-2010, 03:50 AM
المساء
إيليا ابو ماضي
..............................
ألسحب تركض في الفضاء الرّحب ركض الخائفين
و الشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
و البحر ساج صامت فيه خشوع الزاهدين
لكنّما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
سلمى ... بماذا تحلمين ؟
*
أرأيت أحلام الطفوله تختفي خلف التّخوم ؟
أم أبصرت عيناك أشباح الكهوله في الغيوم ؟
أم خفت أن يأتي الدّجى الجاني و لا تأتي النجوم ؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنّما
أظلالها في ناظريك
تنمّ ، يا سلمى ، عليك
إنّي أراك كسائح في القفر ضلّ عن الطّريق
يرجو صديقاً في الفـلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ، و يخاف تخدعه البروق
بل أنت أعظم حيرة من فارس تحت القتام
لا يستطيع الانتصار
و لا يطيق الانكسار
*
هذي الهواجس لم تكن مرسومه في مقلتيك
فلقد رأيتك في الضّحى و رأيته في وجنتيك
لكن وجدتك في المساء وضعت رأسك في يديك
و جلست في عينيك ألغاز ، و في النّفس اكتئاب
مثل اكتئاب العاشقين
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
*
بالأرض كيف هوت عروش النّور عن هضباتها ؟
أم بالمروج الخضر ساد الصّمت في جنباتها ؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى و كناتها ؟
أم بالمسا ؟ إنّ المسا يخفي المدائن كالقرى
و الكوخ كالقصر المكين
و الشّوك مثل الياسمين
*
لا فرق عند اللّيل بين النهر و المستنقع
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجّع
إنّ الجمال يغيب مثل القبح تحت البّرقع
لكن لماذا تجزعين على النهار و للدّجى
أحلامه و رغائبه
و سماؤه و كواكبه ؟
*
إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرها
كلّا ، و لا منع النّسائم في الفضاء مسيرها
ما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسها
و العندليب صداحه
لا ظفره و جناحه
*
فاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوح
واستنشقي الأزهار في الجنّات ما دامت تفوح
و تمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوح
من قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخان
لا تبصرين به الغدير
و لا يلذّ لك الخرير
*
لتكن حياتك كلّها أملا جميلا طيّبا
و لتملإ الأحلام نفسك في الكهولة و الصّبى
مثل الكواكب في السماء و كالأزاهر في الرّبى
ليكن بأمر الحبّ قلبك عالما في ذاته
أزهاره لا تذبل
و نجومه لا تأفل
*
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
قدعي الكآبة و الأسى و استرجعي مرح الفتاة
قد كان وجهك في الضّحى مثل الضّحى متهلّلا
فيه البشاشة و البهاء
ليكن كذلك في المساء
رمش المها
07-14-2010, 03:51 AM
المها
إذا هذه القصيدة فبها ونعمت وإذا لا تجي لو من لبنان .
..................................................
الأرملة المرضعة - لمعروف الرصافي
..................................
لَقِيتُها لَيْتَنِـي مَا كُنْتُ أَلْقَاهَـا === تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا
أَثْوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْلُ حَافِيَـةٌ === وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَدِّ عَيْنَاهَـا
بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا=== وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا
مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا === فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا
المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَا === وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا
فَمَنْظَرُ الحُزْنِ مَشْهُودٌ بِمَنْظَرِهَـا === وَالبُؤْسُ مَرْآهُ مَقْرُونٌ بِمَرْآهَـا
كَرُّ الجَدِيدَيْنِ قَدْ أَبْلَى عَبَاءَتَهَـا === فَانْشَقَّ أَسْفَلُهَا وَانْشَقَّ أَعْلاَهَـا
وَمَزَّقَ الدَّهْرُ ، وَيْلَ الدَّهْرِ، مِئْزَرَهَا === حَتَّى بَدَا مِنْ شُقُوقِ الثَّوْبِ جَنْبَاهَـا
تَمْشِي بِأَطْمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا === كَأَنَّهُ عَقْرَبٌ شَالَـتْ زُبَانَاهَـا
حَتَّى غَدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً === كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا
تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِاليُسْرَى وَلِيدَتَهَا === حَمْلاً عَلَى الصَّدْرِ مَدْعُومَاً بِيُمْنَاهَـا
قَدْ قَمَّطَتْهَا بِأَهْـدَامٍ مُمَزَّقَـةٍ === في العَيْنِ مَنْشَرُهَا سَمْجٌ وَمَطْوَاهَـا
مَا أَنْسَ لا أنْسَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهَا === تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَابَ دُنْيَاهَـا
تَقُولُ يَا رَبِّ، لا تَتْرُكْ بِلاَ لَبَنٍ === هَذِي الرَّضِيعَةَ وَارْحَمْنِي وَإيَاهَـا
مَا تَصْنَعُ الأُمُّ في تَرْبِيبِ طِفْلَتِهَا === إِنْ مَسَّهَا الضُّرُّ حَتَّى جَفَّ ثَدْيَاهَـا
يَا رَبِّ مَا حِيلَتِي فِيهَا وَقَدْ ذَبُلَتْ === كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا
مَا بَالُهَا وَهْيَ طُولَ اللَّيْلِ بَاكِيَةٌ === وَالأُمُّ سَاهِرَةٌ تَبْكِي لِمَبْكَاهَـا
يَكَادُ يَنْقَدُّ قَلْبِي حِينَ أَنْظُرُهَـا === تَبْكِي وَتَفْتَحُ لِي مِنْ جُوعِهَا فَاهَـا
وَيْلُمِّهَا طِفْلَـةً بَاتَـتْ مُرَوَّعَـةً === وَبِتُّ مِنْ حَوْلِهَا في اللَّيْلِ أَرْعَاهَـا
تَبْكِي لِتَشْكُوَ مِنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهَـا === وَلَسْتُ أَفْهَمُ مِنْهَا كُنْهَ شَكْوَاهَـا
قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ، أَرْحَمُهَـا === وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيَّ السُّقْمِ آذَاهَـا
وَيْحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا === بِالفَقْرِ وَاليُتْمِ ، آهَـاً مِنْهُمَا آهَـا
كَانَتْ مُصِيبَتُهَا بِالفَقْرِ وَاحَـدَةً === وَمَـوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْمِ ثَنَّاهَـا
هَذَا الذي في طَرِيقِي كُنْتُ أَسْمَعُـهُ === مِنْهَا فَأَثَّرَ في نَفْسِي وَأَشْجَاهَـا
حَتَّى دَنَوْتُ إلَيْهَـا وَهْيَ مَاشِيَـةٌ === وَأَدْمُعِي أَوْسَعَتْ في الخَدِّ مَجْرَاهَـا
وَقُلْتُ : يَا أُخْتُ مَهْلاً إِنَّنِي رَجُلٌ === أُشَارِكُ النَّاسَ طُرَّاً في بَلاَيَاهَـا
سَمِعْتُ يَا أُخْتُ شَكْوَى تَهْمِسِينَ بِهَا === في قَالَةٍ أَوْجَعَتْ قَلْبِي بِفَحْوَاهَـا
هَلْ تَسْمَحُ الأُخْتُ لِي أَنِّي أُشَاطِرُهَا === مَا في يَدِي الآنَ أَسْتَرْضِي بِـهِ اللهَ
ثُمَّ اجْتَذَبْتُ لَهَا مِنْ جَيْبِ مِلْحَفَتِي === دَرَاهِمَاً كُنْـتُ أَسْتَبْقِي بَقَايَاهَـا
وَقُلْتُ يَا أُخْتُ أَرْجُو مِنْكِ تَكْرِمَتِي === بِأَخْذِهَـا دُونَ مَا مَنٍّ تَغَشَّاهَـا
فَأَرْسَلَتْ نَظْرَةً رَعْشَـاءَ رَاجِفَـةً === تَرْمِي السِّهَامَ وَقَلْبِي مِنْ رَمَايَاهَـا
وَأَخْرَجَتْ زَفَرَاتٍ مِنْ جَوَانِحِهَـا === كَالنَّارِ تَصْعَدُ مِنْ أَعْمَاقِ أَحْشَاهَـا
وَأَجْهَشَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَهْيَ بَاكِيَـةٌ === وَاهَاً لِمِثْلِكَ مِنْ ذِي رِقَّةٍ وَاهَـا
لَوْ عَمَّ في النَّاسِ حِسٌّ مِثْلُ حِسِّكَ لِي === مَا تَاهَ في فَلَوَاتِ الفَقْرِ مَنْ تَاهَـا
أَوْ كَانَ في النَّاسِ إِنْصَافٌ وَمَرْحَمَةٌ === لَمْ تَشْكُ أَرْمَلَةٌ ضَنْكَاً بِدُنْيَاهَـا
هَذِي حِكَايَةُ حَالٍ جِئْتُ أَذْكُرُهَا === وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَى الأَحْرَارَ فَحْوَاهَـا
أَوْلَى الأَنَامِ بِعَطْفِ النَّاسِ أَرْمَلَـةٌ === وَأَشْرَفُ النَّاسِ مَنْ بِالمَالِ وَاسَاهَـا
أسعدكـ المولى أينما ذهبت
اللّه يسعدكـ يفرح قلبكـ مثل ماأفرحت قلبي
صدق كنت بحاجتها بالفعل واللّه يجزاكـ خير
تصدق ادور عليها بمكاتب ع أساس القصيده لابو ماااضي
كل السنين ادوره عليه اخرتها تطلع الرصااااافي
اللّه يسامحني طلع الغلط مني
صدق اني دجاجتن صقعه هههههههه
مرضي الناس
07-14-2010, 04:08 AM
المساء
إيليا ابو ماضي
..............................
ألسحب تركض في الفضاء الرّحب ركض الخائفين
و الشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
و البحر ساج صامت فيه خشوع الزاهدين
لكنّما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
سلمى ... بماذا تحلمين ؟
*
أرأيت أحلام الطفوله تختفي خلف التّخوم ؟
أم أبصرت عيناك أشباح الكهوله في الغيوم ؟
أم خفت أن يأتي الدّجى الجاني و لا تأتي النجوم ؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنّما
أظلالها في ناظريك
تنمّ ، يا سلمى ، عليك
إنّي أراك كسائح في القفر ضلّ عن الطّريق
يرجو صديقاً في الفـلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ، و يخاف تخدعه البروق
بل أنت أعظم حيرة من فارس تحت القتام
لا يستطيع الانتصار
و لا يطيق الانكسار
*
هذي الهواجس لم تكن مرسومه في مقلتيك
فلقد رأيتك في الضّحى و رأيته في وجنتيك
لكن وجدتك في المساء وضعت رأسك في يديك
و جلست في عينيك ألغاز ، و في النّفس اكتئاب
مثل اكتئاب العاشقين
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
*
بالأرض كيف هوت عروش النّور عن هضباتها ؟
أم بالمروج الخضر ساد الصّمت في جنباتها ؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى و كناتها ؟
أم بالمسا ؟ إنّ المسا يخفي المدائن كالقرى
و الكوخ كالقصر المكين
و الشّوك مثل الياسمين
*
لا فرق عند اللّيل بين النهر و المستنقع
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجّع
إنّ الجمال يغيب مثل القبح تحت البّرقع
لكن لماذا تجزعين على النهار و للدّجى
أحلامه و رغائبه
و سماؤه و كواكبه ؟
*
إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرها
كلّا ، و لا منع النّسائم في الفضاء مسيرها
ما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسها
و العندليب صداحه
لا ظفره و جناحه
*
فاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوح
واستنشقي الأزهار في الجنّات ما دامت تفوح
و تمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوح
من قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخان
لا تبصرين به الغدير
و لا يلذّ لك الخرير
*
لتكن حياتك كلّها أملا جميلا طيّبا
و لتملإ الأحلام نفسك في الكهولة و الصّبى
مثل الكواكب في السماء و كالأزاهر في الرّبى
ليكن بأمر الحبّ قلبك عالما في ذاته
أزهاره لا تذبل
و نجومه لا تأفل
*
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
قدعي الكآبة و الأسى و استرجعي مرح الفتاة
قد كان وجهك في الضّحى مثل الضّحى متهلّلا
فيه البشاشة و البهاء
ليكن كذلك في المساء
هذه هدية لك والأخونا الفينيقي فقط .
............................................
الله يسعد قلبك أختي على هالكلام الجميل والدعوات
وبالعكس أختي ماهي واقفة عليك لحالك والله ياما من القصايد اللي أبيهن وماتت الرغبة
ماحصلتهن مضيع العنوان وصاحب القصيدة
مرضي الناس
07-19-2010, 01:51 AM
غازي القصيبي
.....................
قل لــــهـــا
............
قل لها .. إنه تأمَّل في دنياه
حـيـناً فـعاد يحضنُ دمعه
راعـه أنَّ عــمـره يـتلاشى
مثل ما تُخمد الأعاصير شمعةْ
وصباه يضيع منه .. كما ضاع
نداء.. تطوي المتاهات رجعه
قل لها .. إنّه يفيق على جرح
وتغـفـو سنينه فـوق لوعهْ
سكب الدهر من أساه رحيقا
فـتحساه جُـرعة إِثْـر جُرعهْ
قل لها .. إنه يهيم .. وأخشى
أن تواريه رحلة دون رجعهْ
مرضي الناس
07-19-2010, 02:05 AM
بدر شاكر السياب
................................
أنشودة المطر
....................
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،
والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودةُ المطر ...
مطر ...
مطر ...
مطر ...
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
لا بدَّ أن تعودْ
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
ويلعن المياه والقَدَر
وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
مطر ..
مطر ..
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "
فيرجعُ الصّدى
كأنّه النشيجْ :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى .. "
أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،
حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ
لم تترك الرياح من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،
عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :
" مطر ...
مطر ...
مطر ...
وفي العراق جوعْ
وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ
لتشبع الغربان والجراد
وتطحن الشّوان والحجر
رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ
مطر ...
مطر ...
مطر ...
وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ
ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...
مطر ...
مطر ...
ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء
تغيمُ في الشتاء
ويهطل المطر ،
وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ
ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .
مطر ...
مطر ...
مطر ...
في كل قطرة من المطر
حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .
وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد
أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !
مطر ...
مطر ...
مطر ...
سيُعشبُ العراق بالمطر ... "
أصيح بالخليج : " يا خليج ..
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجع الصدى
كأنَّه النشيج :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى . "
وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،
على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار
وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لجَّة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ
من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .
وأسمع الصدى
يرنّ في الخليج
" مطر ..
مطر ..
مطر ..
في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
ويهطل المطرْ ..
مرضي الناس
07-19-2010, 11:46 PM
نازك الملائكة
...............
نداء إلى السعادة
............................................
يا ضبابا من الشذى الشفّاف
يا جمالا بلا حدود
يا رفيقا معطّرا في ضفاف
ليس يدري بها الوجود
أين تحيين في شغاف الغيوم
حيث لا يبلغ الخيال ؟
أم تجوبين في بحار النجوم
زورقا يعبد الجمال ؟
أسدلي شعرك الطويل الطريّا
وخصلات من الحرير
وأريقي اشقرارها الغيميّا
يفرش الكون بالعبير
وأزيحي أهدابك العبقات
عن أساطير مقلتين
ملء لونيهما اندفاع حياة
وائتلافات كوكبين
يا جبينا ملوّنا بالمعاني
حجبت سحره الغيوم
يا عبيرا نشوان بالألحان
يا خدودا من النجوم
من ضباب الرؤى إلينا إلينا
قبل أن نزمع الرحيل
وابسطي ظّلك الحنون علينا
ظّلك الدافىء الجميل
نحن في ميعة الصباح سنمضي
قبل أن تفرغ الكؤوس
وركاب الديدان في كلّ أرض
لم تزل تحفر الرموس
ووراء السياج ينعق بوم
ملء عينيه أحجيات
رنّ في صوته الصدى المشؤوم
دون أن تعلم الحياة
والسكون العميق ملء الوجود
جامد يرصد الحياة
يتغذى بكل لحن سعيد
لمست عطره الشفاه
وزهور الحقول تحمل سرّا
بذرة الموت والذبول
لحظة في الصباح تقطر عطرا
ثم يمضي بها الأفول
وكؤوس الهوى المعطر تسقي
عسل الحب لحظتين
يختفي بعدها الرحيق ويبقى
في فم الكأس غصّتين
وارتعاش الظلال فوق السواقي
سوف يمضي به الشفق
والجمال الذي يظلّ المآقي
ربما غاله الأرق
والأغاريد قد يرنّ صداها
لحظات مع الصباح
وزهور المروج عمر شذاها
ليس أبقى من الرياح
نحن نحيى في عالم من ظلال
عابر نسج عنكبوت
كالعصافير في ربيع الدوالي
نتغنّى لكي نموت
فامنحينا رؤياك قبل الرحيل
يا ابنة الحبّ والخيال
لحظة عند نبعك المعسولا
نغسل اليأس بالجمال
علّّّنا من رحيق عينيك نسقي
عطش الروح والشفاه
وعلى ملتقى سواقيك نلقي
عبء ما شّجت الحياه
علّّّنا بازرقاق عينيك نبني
من جديد لنا سماء
علّّّنا باشقرار شعرك نفني
سطوة الليل والفناء
آه مدّي يديك مدّي يديك
كل شيء هنا يضيع
وانبجاس النعيم من شفتيك
كيف نبقيه للربيع ؟
وهنا تغرب النجوم وتذوي
في الدجى رقصة القمر
وكؤوس الأزهار في الحقل تهوي
هكذا يحكم القدر
في شعاب الظلام نبقى نسير
أي أوّاه تهربين ؟
قصرك الزئبقيّ أين يغور ؟
كلمّا كاد أن يبين
فيم , كالماء في رمال الصحاري ,
لحظات وتنضبين ؟
كشروق الهلال , كالأزهار
كخيالات حالمين ؟
ولماذا , أن جئت بعد العذاب ,
يقتفي خطوك القلق ؟
فيحس الفؤاد ظلّ اكتآب
كغيوم على الأفق ؟
وذراعاك فيم بالسمّ تهمي
حينما تملأ الكؤوس ؟
كلّ كأس وفيه قطرة همّ
مازجت نشوة النفوس
كلّ لون تعيش خلف صفائه
ظلمة تأكل الجمال
كلّ حبّ يضمّ خلف انتشائه
بذرة الموت والزوال
اهبطي يا أنشودة الحالمينا
من فضاك المورّد
وامسحي مرّة صدى الظامئينا
في دجى ضائع الغد
وسنبني هنا معابد بيضا
فوق أرض من الرجاء
غسلت صدرها الفسيح العريضا
أدمع اليأس والشقاء
علّّّنا مرّة نذوق شذاك
بعد هذا الصدى الطويل
والشفاه الظمآى لشهد نداك
تلمس الكوثر الجميل
***
في غبار الحياة, في مزلق الأيّ **** ام في كل معبر مسكون
رنّ هذا النشيد مختلج التر ***** ديد نشوان بالأسى والحنين
وشدته القرون منذ رأى الفج **** ر بعيني حواء أول حزن
منذ رنّت فؤوس آدم في الصخ *** ر ولم تبق فسحة للتمني
منذ مرّت قوافل البشر الأو ***** لى وعمر الوجود بضع سنين
عبروا يبحثون عنها عن الجنّ *** ية الزئبقية التكوين
باسمها يحرثون من أجل عيني **** ها أحبّوا حتى أكتآب الرحيل
ثم ماتوا وأورثوها هواها **** وخفايا كيانها المستحيل
حدّثونا عنها فقالوا فتاة **** غمست في الحرير شوق صباها
ليس تقوى على الحياة إذا جا **** عت إلى رقّة القصور رؤاها
فهي للأغنياء تبسط من اه **** دابها الناعمات ألف خميل
وعلى شعرها العبيري يقضو *** ن لياليهمو كحلم جميل
ثم قالوا جنية تتبع الره **** بان والزاهدين حيث أفاءوا
مثلهم تعشق السكون ويرضي **** ها مكان النعيم خبز وماء
من تراتيلهم تشيّد مأوى *** ظللته سكينة ديريه
من بخور الكهّان جدرانه البي *** ض ومن خشعة الشموع النقيّة
وسواهم يظنّها ربّة الري ***** ف وبنت الذرى وأخت الوهاد
ليس يروي إحساسها غير جوّ **** أثقلت عطره أغاني الحصاد
من كؤوس الأزهار حمرة خدّي *** ها وتأوي إلى بيوت الفراش
وتغني لها النواعير والشم **** س إذا قبّلت ذرى الأحراش
وسواهم يروي الحكايات عنها *** كيف تحيى في عالم النغمات
من بكاء الأوتار تنسج أرجو *** حتها الكوكبّية الرعشات
ويقولون إنّ مسكنها الأع *** لى خيالات شاعر مسحور
ظلّلت روحه جدائلها الشق **** ر واسرار طرفها البلوّري
وقلوب تظنّها ربّة الحب **** تصب الرحيق للعشاق
ويقولون إنهّم شهدوها *** تسكب الظلّ في هجير الفراق
ورأوها تهشّ في مقلتي (قي *** س ) مع الدمع والضباب الثقيل
وأحسّوا كيانها المرح الرا *** قص في حزن (توبة) و (جميل)
ومئات تحسّها في شفاه ال *** كأس في غمرة من الهذيان
في ضباب الجنون , في دولة الأج *** ساد في عالم من الأدران
ومئات ترجو العثور عليها *** في زوايا النفوس خلف دجاها
في دروب دكناء يجهد ضوء ال *** قمر الطفل أن يمسّ ثراها
في خفايا مغمورة عنكبوت ال *** شر ألفى فيها سريرا مريحا
وركاب (السيرين) آوت إليها **** والثعابين أثقلتها فحيحا
الفينيقي
07-20-2010, 12:02 PM
.
.
ما زلنا نرتوي من عذب إختياراتك ..!
لله درك نقلت الجميل والأصيل
http://i45.tinypic.com/2u4r9yo.gif
نديم حائل
08-03-2010, 01:55 PM
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش
ثمانين حولاً، لا أبالك، يسأم!
واعلم ما في اليوم، والأمس قبله،
ولكنني عن علم ما في غد عمي!
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب
تمته، ومن تخطئ يعمِّر فيهرم!
ومن لا يصانع في أمور كثيرة
يضرِّس بأنياب، ويوطأ بمنسم
ومن يجعل المعروف من دون عرضه
يفره، ومن لا يتق الشتم يشتم
ومن يك ذا فضل، فيبخل بفضله
على قومه، يستغن عنه ويذمم
ومن يوف لا يذمم، ومن يهد قلبه
إلى مطمئن البر لا يتجمجم
ومن ساب أسباب المنايا ينلنه،
وإن يرق أسباب السماء بسلم
ومن يجعل المعروف في غير أهله
يكن حمده ذماً عليه، ويندم
ومن يعص أطراف الزجاج، فإنه
يطيع العوالي ركبت كل لهدم
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه
يهدم، ومن لا يظلم الناس يظلم
ومن يغترب يحسب عدواً صديقه
ومن لا يكرم نفسه لا يكرّم
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفي على الناس تعلم
وكائن ترى من صامت لك معجب
زيادته أو نقصه في التكلم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده
فلم يبقى إلا صورة اللحم والدم
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.3
bdr130.net
women