مشاهدة النسخة كاملة : حـــــالة كتــــــــابة - سعود البلوي
سعـود البـلوي
03-04-2004, 09:26 PM
4 مارس 2004
لكنَّها تدور !
في الثقافة العربية – الإسلامية الكثير من التراكمات التي أصبحت من المسلّمات ، اعتاد كثيرون عدم مناقشتها ؛ لاعتقاد بأنها ( ثوابت ) غير قابلة لاحتمال خطئها وعدم صحتها.
لذا تكونت الكثير من المسلّمات (البديهيات) التي صنعها الآباء في الماضي ؛ فلم يستطع الأبناء التفكير في مناقشة أمور اعتُبرت غير قابلة للأخذ والرد.
تتبادر إلى الذهن قصة العالم الإيطالي ( غاليليو ) الذي ظهر بأطروحة جديدة ( دوران الأرض ) مخالفة تماماً لقناعات أساقفة روما آنذاك ؛ فاتهم بالزندقة والكفر ، وكاد أن يعدم بسبب هذه الفكرة الجديدة ؛ لولا أنْ توقف الأمر عند إجباره بالعدول عن آرائه تلك ؛ ليتم تصديق اعترافاته بالرجوع والتوبة ، فالفكر الأبوي ( البطرياركي ) لأساقفة روما يحرِّم القول بـ" دوران الأرض " ، ورغم ذلك فقد نطق عقل ( غاليليو ) قبل لسانه : " لكنَّها تدور " أثناء خروجه من الكنيسة ( تائباً ) !
قبل سنوات ، وقع في يدي كتيّب اعتبرتُه غريباً آنذاك ، عنوانه – إنْ لم تتلاشَ الذاكرة- " منهج السلف في قضية دوران الأرض " ، يحاول فيه مؤلفه دعم فكرة عدم دوران الأرض ببعض الآراء ذات الصبغة الدينية وبعض الخرائط ( اللامعقولة ) للسماء والأرض ، ومنها قبّة السماء الدنيا والعليا …
وهذه القضية( دوران الأرض وثبات الشمس ) أقحم فيها بعض علماء الدين أنفسهم ، وثار جدل عميق حولها وصل إلى حد التكفير وإهدار الدم والإخراج من الملّة لمن يرى صحة تلك الحقيقة العلمية .
وعلى الرغم من بعض التراجعات عن تلك الفتاوى التكفيرية – وهذا عين الصواب- إلا أن هذه القضية تشبه إلى حد ما قضية ( غاليليو ) ، ووجه الشبه يتمحور حول أحادية الرأي ، وعدم قبول الرأي الآخر .
وسبب ذلك تعلُّق ( العقل التسليمي ) بـ ( الفكر الماضوي ) ووهم الحقيقة المطلقة ، على الرغم من نقض العلم لبعض المسلّمات ( الواهية ) التي ليست سوى عملية رجوع إلى الخلف ، وعدم تقبّل للجديد ؛ لشدة التعلق بكل قديم يمثّل – توهماً- الحقيقة المطلقة الثابتة .
إن تكريس ( الهوامش ) على حساب ( المتون ) أمر شائع في التراث العربي-الإسلامي على الرغم من أن معظم تلك الهوامش لا تعدو كونها شروحات تمثل وجهة نظر الشارح في الغالب ، وهي ليست مقدسة أبداً ، بل قابلة للمناقشة والطرح .
وهذا ما جعل ثقافتنا لم تتخطَ مرحلة طفولتها . فلو أنك قصصت قصة أو حادثة لطفلك الصغير ؛ لاعتبَر ما قلته حقيقة مطلقة حتى يأتي ما ينقض هذه القصة ( المسلّمة ) . هذا بالضبط ما يحدث في الثقفافة العربية – الإسلامية التي لم تستطع الانعتاق من عقلية ( الطفل ) الذي يريد دائماً معرفة الأشياء من والده ؛ لاعتقاده الخاطئ بأن ما يقوله الوالد هو الحقيقة المطلقة ، رغم أن كل الأشياء حوله قابلة للتأمّل والتفكير ، لكنه لا يملك الوسيلة التي يستطيع بها إعمال عقله الصغير ، ألا وهي آلة العقل ( التفكير ) .
فريديس
03-05-2004, 11:40 AM
سعود البلوي :
لك جليل امتناني لإثرائك ساحتنا بفكرك وقلمك النيرين , و غبطتنا بك اكبر من أن نكتمها ..
جميل طرحك لممارسات "الوصاية الفكرية" التي تتخذ من أحادية الرأي منهجا ومن الأحكام المطلقة فيصلا لا يقبل النقاش ..
يقع كثيرون في مصيدة فرض الرأي ومن ضمنهم بعض الكتاب الذي لا يكتفي بسرد الحقائق مجردة وإعطاء القارئ فرصة تفسيرها ، بل انه "يقتاد" القارئ لاستنباطات قد يكون لدى القارئ أصح منها ..
الرغبة في تغليب الراي تهيمن على كثير من العقول فيقعون في محاذير دينية وعلمية يصعب عليهم الانعتاق منها ..
سمعت الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله يحذر من استعجال التأويل الديني للظواهر خشية أن يثبت لاحقا عدم صحته واستشهد رحمه الله باكتشاف الكواكب السبع الأولى من المجموعة الشمسية ففسرت بأنها الأراضين السبع و ماهي الا فترة وجيزه حتى تم اكتشاف البقية ..
من الخطأ الجدلي أن أكتفي بإثبات خطأ طرح مجادلي لأثبت صحة طرحي رغم احتمال أن يكون كلانا على خطأ ..
ختاما عندما قرأت "توبة جاليليو" ذكرتني بتوبة الدربيل ..
تحياتي ،
سعـود البـلوي
03-05-2004, 05:09 PM
الأخ الجميل فريديس :
بالأمس كنت أطالع لقاء مع المفكر العراقي د. علي الوردي ، عالم الاجتماع المعروف ..
تحدث عن ما سمّاه بـ(التراثية) وهو يقصد بذلك الإرث الثقافي للفرد (الإنسان) ، وهذا الأمر له جل الأثر في فهم الأشياء وتقبلها ، يقول : إن البدوي الذي يعيش في الصحراء يرى الأرض منبسطة والشمس تدور حولها ، وهذا ما يشاهده في الطبيعة حوله ، ولو أنك حاولت إقناعه بعكس قناعته لاتهمك بالجنون !
وحتى في أوساط علماء القرن الماضي - القريب ، كان بعض العلماء -على سعة مداركهم - يعتبرون حدوث بعض الأشياء مستحيلاً تماماً ، إلا أن (العلم) الحديث جعل من المستحيلات المفترضة حقيقة علمية ، وأصبح كل شئ ممكناً في أيامنا هذه. الإنسان بحاجة إلى التريث - كما يقول الشيخ الشعراوي- وإعمال العقل وعدم ترك العنان لأحكام مسبقة .
وأؤيد ما تفضلت بنقله عن الشيخ الشعراوي ، ولكثيرين وجة نظر مخالفة لإقحام القرآن الكريم في مسألة الإعجاز العلمي ، فماذا سيكون الموقف لو اكتشف خطأ ذلك الاكتشاف ، كما في قضية اكتشاف الكواكب السبع الأولى من المجموعة الشمسية التي فسرت بأنها الأراضين السبع ولكن ماهي إلا فترة وجيزة حتى تم اكتشاف البقية ...
لك مني التحية .
سعـود البـلوي
03-11-2004, 05:28 PM
11 مارس 2004
( الكتـــــابة ) حـــالــة !
حينما يقوم الكاتب بـ( فعل ) الكتابة - التي هي مزيج من الشعور النفسي
والمجهود العقلي والجسدي - فإنه قد لايفكر بالخطوات التي مرَّ بها أثناء
ممارسة الكتابة.
والكتابة غالباً مانستطيع وصفها بـ( الحالة ) ، لكننا لا نستطيع وصفها بأنها
نفسيّة فقط أو عقليّة فقط أو جسديّة فقط ، بل هي مزيج من هذه
الحالات الثلاث .
والكاتب ( الذي يقوم بالفعل ) ليس خارجاً عن سياق هذه ( الحالة ) ، إذ هو
المتفاعل معها والمنتج لها.
والكتابة عبارة عن عدة خطوات تلقائية ، تبدأ بولادة الفكرة - التي ربما
تكون ولادة قيصريّة - وتنتهي بالوصول إلى الهدف أو النتيجة.
وقد ينجح الكاتب- أو لاينجح - في إيصال فكرته إلى القارئ ؛ لأن التعبير عن
الأفكار، وإيصالها بالشكل الصحيح ليس بالمهمة السهلة ، في ظل بقاء
حاجز اللغة أمام سهولة الاتصال ووصول ( الرسالة ) ، لاسيّما إذا عرفنا أن
اللغة كائن متطور ، فمن المفترض أن يعمل الكاتب على تطويرها إلى
الأفضل من خلال تطوير أدواته الكتابية .
والكتابة بالنسبة للكاتب تمثل شيئاً كبيراً ومهماً في حياته ، إذ هي
متنفسه الأول - إنْ لم نقُل الوحيد - كما أنها الوسيلة التي تشعره بالراحة
والانتعاش ، على الرغم مما تسببه لصاحبها من (ألم) ، لكنه قد يكون ألماً
مقبولاً نوعاً ما ، إذا ما استشعر الكاتب دوره المناط به تجاه قضايا وهموم
مجتمعه وأمته .
وتبدأ إرهاصات الكتابة الأولى بفكرة ما تعتمل في ذهن الكاتب ، فيحاول
التعبير والإفصاح عنها بطريقته هو التي تحمل صبغته الخاصة في الكتابة ،
والكاتب يغمره إحساس فريد حينما تبدأ الأفكار والمفردات بالهطول
كالمطر .
ومما يميّز (حالة الكتابة) عن غيرها من الحالات ، أنها شعور بـ( التحرر )
من قيود كثيرة ، وإحساس بالتوحد مع النفس والعقل ، فالكاتب لديه
أشياء كثيرة يستطيع الإفصاح عنها بدقة حين يبثها على الورق .
والكتابة كحالة، هي ثالوث ( العقل والعاطفة والجسد ) ، تعمل كعناصر
مجتمعة في آن واحد، إلا أن الكاتب قد تمّر به حالات كتابة غير مكتملة ؛
بسبب فَقْد أحد أضلاع الثالوث ؛ وبالتالي لايستطيع الكاتب أن يعيش
حالة الكتابة مكتملة .. لينتهي الأمر بتمزيق الورق أو رميه في سلة
المهملات !
حـمود التميمي
03-12-2004, 05:23 PM
اقتباس من الكاتب سعـود البـلوي
11 مارس 2004
( الكتـــــابة ) حـــالــة !
حينما يقوم الكاتب بـ( فعل ) الكتابة - التي هي مزيج من الشعور النفسي
والمجهود العقلي والجسدي - فإنه قد لايفكر بالخطوات التي مرَّ بها أثناء
ممارسة الكتابة.
والكتابة غالباً مانستطيع وصفها بـ( الحالة ) ، لكننا لا نستطيع وصفها بأنها
نفسيّة فقط أو عقليّة فقط أو جسديّة فقط ، بل هي مزيج من هذه
الحالات الثلاث .
والكاتب ( الذي يقوم بالفعل ) ليس خارجاً عن سياق هذه ( الحالة ) ، إذ هو
المتفاعل معها والمنتج لها.
والكتابة عبارة عن عدة خطوات تلقائية ، تبدأ بولادة الفكرة - التي ربما
تكون ولادة قيصريّة - وتنتهي بالوصول إلى الهدف أو النتيجة.
وقد ينجح الكاتب- أو لاينجح - في إيصال فكرته إلى القارئ ؛ لأن التعبير عن
الأفكار، وإيصالها بالشكل الصحيح ليس بالمهمة السهلة ، في ظل بقاء
حاجز اللغة أمام سهولة الاتصال ووصول ( الرسالة ) ، لاسيّما إذا عرفنا أن
اللغة كائن متطور ، فمن المفترض أن يعمل الكاتب على تطويرها إلى
الأفضل من خلال تطوير أدواته الكتابية .
والكتابة بالنسبة للكاتب تمثل شيئاً كبيراً ومهماً في حياته ، إذ هي
متنفسه الأول - إنْ لم نقُل الوحيد - كما أنها الوسيلة التي تشعره بالراحة
والانتعاش ، على الرغم مما تسببه لصاحبها من (ألم) ، لكنه قد يكون ألماً
مقبولاً نوعاً ما ، إذا ما استشعر الكاتب دوره المناط به تجاه قضايا وهموم
مجتمعه وأمته .
وتبدأ إرهاصات الكتابة الأولى بفكرة ما تعتمل في ذهن الكاتب ، فيحاول
التعبير والإفصاح عنها بطريقته هو التي تحمل صبغته الخاصة في الكتابة ،
والكاتب يغمره إحساس فريد حينما تبدأ الأفكار والمفردات بالهطول
كالمطر .
ومما يميّز (حالة الكتابة) عن غيرها من الحالات ، أنها شعور بـ( التحرر )
من قيود كثيرة ، وإحساس بالتوحد مع النفس والعقل ، فالكاتب لديه
أشياء كثيرة يستطيع الإفصاح عنها بدقة حين يبثها على الورق .
والكتابة كحالة، هي ثالوث ( العقل والعاطفة والجسد ) ، تعمل كعناصر
مجتمعة في آن واحد، إلا أن الكاتب قد تمّر به حالات كتابة غير مكتملة ؛
بسبب فَقْد أحد أضلاع الثالوث ؛ وبالتالي لايستطيع الكاتب أن يعيش
حالة الكتابة مكتملة .. لينتهي الأمر بتمزيق الورق أو رميه في سلة
المهملات !
اخوي سعود
اشتقنا لك
اشتقنا لكتاباتك
لاتاخذك الغربة عنا فلك بداخلنا حب كبير ولنا معك ذكريات جميلة
موضوع قيم بلاحدود
تقبل احر اشواقي اليك
حمود التميمي
متأمل
03-12-2004, 11:09 PM
سعود البلوي لك مني التحية العطرة بعطر قدومك
لم أملك الا أن أطرق الرابط لمقالك والذي أعتقد أن فيه جديدا مفيدا
أستاذي العزيز أقاسمك الرأي في أن هناك شيئ من الوهم وعدم الدقة في تناول بعض المواضيع من قلة من الأشخاص.
وخطورة الموضوع تكمن في جعل شيئ من الثوابت العلمية أو العقلية تصتدم في بعض النصوص الشرعية وذلك من جهة تناولهم لها وعدم فهمهم لمدلولها وما نشأة الصراعات الدينية العلمية في عصور ماقبل الإسلام إلا لمثل هذه التصورات - حتى نشأت تيارات معينة إفرازا من تلك المواقف- ويزيد عليها أن الساسة يطلقون تصوراتهم المغلوطة من رؤوسهم على غير استناد إلى الثوابت الشرعية .
وقلة منهم ينطلقون من منطلقات شرعية ويقحمونها بالثوابت العلمية والعقلية من حيث أرادوا الحق
وما حدوث ماتكلمت به إستاذي العزيز الا من النوع الأخير على الرغم من كون ديننا الاسلامي معقلا للعلم ومؤسسا له لكن تبقى مسألة التناول والادراك.
والمتأمل للشريعة الاسلامية يجدها قد دخلت دخولا أوليا في تسييس بعض الشؤون ، ودخلت دخول توظيف لبعض الشؤون
ولك مثالا يوضح وجهة نظري : الأسلام قد كلفنا بفعل أشياء والكف عن أشياء كالاواجبات والمحرمات وهذه ثوابت لامجال للعقل فيها البتة
وعلى الجانب الآخر لم تكلفنا الشريعة باختيار بعض الأمور كبناء بيوتنا على طراز معين مثلا ففي هذه أصبح دخول الاسلام دخول توضيف بأن نهانا أن نؤجرها لمن يجعلها معقلا للفساد والشرور وقس على ذلك .
وكذلك لدي ما أقوله من حيث احترام الاسلام للعلم التجريبي متمثلا بقصة النبي صلى الله عليه وسلم حين استغرب من الناس في تأبيرهم للنخيل فامتنع الناس عنه ولم تؤتي ثمارها في ذلك العام فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنتم أعلم بأمور دنياكم .
لكن المشكلة الحقيقية هي كيف نتناول النصوص التي نتوهم تعارضها للثوابت العلمية والعقلية .
أشكرك أستاذي العزيز وودت أن يقع في يدك كذلك كتاب الأمام ابن القيم المسمى بدرء تعارض العقل والنقل هذا الكتاب المهم الذي ينفي فيه مؤلفه أن يقع تناقض بين الحقائق الثابتة عقلا وعلما وبين النصوص الشرعية.
أما قولك أستاذي: "وهذا ماجعل ثقافتنا لم تتخط مرحلة طفولتها " أضن أنها تراجعت إلى مرحلة طفولتها بعد أن تربعت على عرش الكمال
دمتم بأحسن حال
متـــــأمل
البـــــــــارق
03-13-2004, 02:55 AM
هذا الفكر المتعمق ماكدت أجده إلا وأعتدلت في جلستي ...
وقد كنت يائساً بسبب طفح العفن الفكري الأصولي ... فرأيتهم أموات لكنهم يخنقون الجمال ...
أخي سعود , ستهب عليك العواصف من كل مكان .. لأنك تعبث بجحور الأفاعي الغادرة ... تلك الأفاعي الحاقدة لاتعلم بأنك ملاك ...
لله درك ياغيث الأرض المجدبة ...
أيها القضاعي دمت ودام صفو فكرك .
.................................................. البــــارق
تحت المجهر
03-14-2004, 12:17 AM
سئل اعرابي كيف عرفت الله قال : البعرة تدل على البعير والاثر يدل علي المسير وسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج .. الا تدل على اللطيف الخبير . وسئلت جارية قيل لها اين الله قالت فى السماء .. الا ترى انها نماذج راقية فى الايمان والتسليم لامور ثبتت بنصوص قطعية لاتقبل الشك عند المؤمنين وامور تعبدية لانملك الا فعلها تسليما وتعظيما لشارعها فالوحي احد مصادر العلم عند المسلمين هذا العقل التسليمي المنبعث من الايمان الخالص الذى يبعث علي الطمانينة تطرح وبغزارة كانموذج يحتذى به " ليس كمثله شيء وهو السميع العليم " " الرحمن على العرش استوى " .. لا كما قال الفيلسوف الرازي
وما استفدنا طول بحثنا الا ان جمعنا قيل وقال
واليك هذا المذهب القيم..
عن علي رضي الله عنه قال " حدثوا الناس بما يعرفوا اتريدون ان يكذب الله ورسوله ". البخارى
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " ما انت بمحدث قوما حديثا لاتبلغه عقولهم الا كان لهم فتنه " .مسلم
منهج تربوي راقى فعقول الناس تحتاج دربه وتدريج فهل تظن بهذا المجتمع ان ينحرف كما هم اسلاف واعلام الضلال .. وقد علمهم رسولهم فى اشارات واضحة بامور تحدث اخر الزمان لا يصدقها عاقل بل يصدقها المؤمنون عقول واسعة الافق ثم يرمى المسلمون بترهات المنحلين من ربقة الدين والعقل .. وللدلالة اسوق مثالا فقد طرحت مسالة فقهية في القرون الاولي للتاريخ الهجري ما حكم صلاة من يسابق الشمس فلم تظهر الا في هذا الزمان - الطائرات وربما الصواريخ - .
وكلمة موغلة في الخطورة ( وهذا ما جعل ثقافتنا لم تتخط مرحلة طفولتها ) واحسب انها نقلا عن اوجست كونت مؤسس علم الاجتماع الغربي وقوله بمراحل التفكير الانساني مرت في ثلاث مراحل ( المرحلة الدينية - المرحلة الميتافيزيقية - المرحلة العلمية ) واعتبار ان الدين يمثل طفولة الفكر البشري وهي مرحلة التخلف .. ونعرف من يقصد اوجست كونت بذلك الدين الكنسي الذي اذاقهم الامرين وما يضيرنا وديننا الاسلام قال تعالى ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " .. وذكر لي احد المنخصصين انه اطلع على رسالة لاحد اصدقائه يذكر انه اطلع على الاسلام وانه الاسلام يحث على العلم ولا يصادمه ويبدي اعجابا بهذا الدين الذي لا تعارض احكامه وشرائعه العلم كالدين الكنسي .
والمشكلة في ظني ان الجهل المركب ممن يدعي انه من بني جلدتنا فلا زكاء او ذكاء .. فان كانت الكنيسة قتلت وحرقت المفكرين الغربيين فقد اهديت ساعة من دار الاسلام لاحد ملوك الفرنجه ( روجر الثاني ) فلما رآها هرب وقال انها شيطان .. لم يحارب الاسلام العلم النافع والمفيد ولا التنمية ولا التحديث ( فكيف نمثل مرحلة الطفولة الفكرية ) ولكن ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. امر يبعث على عجب لاينقضي امده ..
قال : ( الكثير من المسلمات ( البدهيات التي صنعها الآباء في الماضي ) ما هذا الكثير .. وانتظر الاجابة واظن انني اتخيل كثيرا مما ستورده جامعه عدم القدرة على التحليل وفهم المستلزمات لصدورها وثبوتها .ز فان وجدت حالات فلم صيغ التغليب .. وكل ما ينطبق علينا ينطبق وبدرجة كبيرة على الحضارة المزيفة التي تنطلق منها في اصولها ومنطلقاتها .. القائمة على نبذ الدين والمنطلقة من الفكر الغربي الشكي بعد ان حطم حيوية سقراط والايمان المسيحي بداء بالنهج المذهب العقلاني اليوناني وهو مذهب تجريدي وميتافيزيقي والمذهب السوفسطائي حتى ظهور المذهب الجدلي لواضعها هيغل الذي يعتبر له الاثر الاكبر في الفكر السياسي الحديث وجدلية هيغل القائمة على تطور الفكرة وماركس وانجلز القائمة على تطور المادة ومن هذه التراكمات تمخضت عن الفلسفة الالمانية - ويطلق عليها فلسفة القوة - لاراءها الالحادية ( نتشه وماركس وانجلز وفيورباخ .. ) وحتي توما الاكويني وفلسفته القائمة على انسجام الايمان والعقل لم تفلح وان حفظ للكنيسة بعض وجودها . . وكل هذا لخصه الايطالي مكيافيللي بشعاره ( الغاية تبرر الوسيلة فى كتابه الامير وقرره مذهب الفيلسوف الامريكي جون ديوي البراغماتية وهي اختصارا هي ذريعة او وسيلة للنجاح في الحياة - اي وسيلة - .
ولذا فلا نسمح كمسلمين ان نقيم من حضارة هشة في اصولها العقدية والفكرية ..وان اعترفنا بضعف في حضارتنا العلمية التكنولوجية فكل ذلك يستدرك خاصة بعد عهود وعقود من الغزو الفكري والعسكري الذي لو تعرضت له امة من الامم لانمحت من الوجود فمن الحروب الفكرية التي زرعت في رحم الامة الاسلامية الى الحروب الصليبية والتتار الي معاهدة سايكس بيكون التي بحق انهكت الامة الاسلامية باستعمارها الذي سلب الامة قدرتها علي القيام والتي كانت بنوده خلاصة تجارب الصراع الاسلامي المسيحي .. ولكننا امة لاتعرف الهزيمة والخنوع وان غدا لناظره قريب .
اعرف ان الموضوع كبير ولم اوفه حقه وحسبي ايراد ما اظن ان بعض المغرر بهم سائرون عليه دون ان يعلموا واجزم - ان اكثرهم - غافلون وهو نشر جدلية من شانها خلخلة في المنهج الفكري في اوساط المسلمين وساعمل على تهيئة مادة مناسبة في هذا الاتجاه وبما تقتضيه المصلحة .. ولا اشك لحظة انهم خائبون وخاسرون قال تعالي " هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره الكافرون "
والله الهادي الى سواء السبيل .. والى الملتقي ,,
محمد الكنعان
03-14-2004, 09:36 AM
لا أجد أدنى رابط بين ( حالة كتابة ) التي يتحدث عنها الأخ سعود البلوي ، وموضوع طفولة الثقافة العربية الإسلامية ( التي خرج بها ) ، إلا أنه أراد الإثارة بعد طول غياب عن المنتديات ، ربما قضاها في تلمس بعض الفتات الفكري على مائدة طه حسين أو التغريبيين عموما ً سواء ً من تعلمن أو أصبح ليبرالي التوجه أو يساري الهوى !
فإذا كان الأستاذ البلوي قد وجد ضالته في كتاب ( منهج السلف في قضية دوران الأرض ) ليكون ديباجة موضوعه عن ثقافتنا العربية الإسلامية بذلك النقد العجيب ، فلقد غاب عنه أن علماء المسلمين قد حسموا الأمر في قضايا علمية كثيرة وابتكروا ما يعرف اليوم بالعلم التجريبي والعلوم المستندة على الدليل والبرهان الحسي ، بينما كان الغرب منشغلاً بتداعيات محاكمة بعض العلماء لديه ! وأن الحالة التكفيرية التي يشير لها لم تكن حكما ً عاما ً أو سوادا ً أو منهجا ً في محيط الأمة خلال مسيرتها الحضارية ، رغم وجود حالات تعتبر شاذة لا يقاس عليها أو بها !فالعبرة بالعموم !
أما مسألة الثقافة العربية الإسلامية التي اختزلها الأخ سعود بتلك الكيفية التي لا تقنع أكثر طلبة الابتدائي بلاهة ً !! فإنها ثقافة رصينة تستمد قوتها الفكرية من الوعاء الذي يجمع أسسها ومنطلقاتها وهو القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وعليه شكلت أعمال ومنجزات علماء وفقهاء الأمة ومفكريها وفلاسفتها في إطار تلك الثقافة العمود الفقري للحضارة الإسلامية .
لذا لا يعقل أن تكون ( ثقافتنا ) طفولية ، تكرس الهوامش على حساب المتون ، في الوقت نفسه تنتج حضارة عريقة لا زالت أمم الأرض تبكي يوم غروبها ، لأنها الحضارة الوحيدة التي جمعت البعدين الروحي والمادي .
ولكي تعرف حجم هذه الثقافة ورصيدها الضخم في مسيرة الحضارة الإنسانية ، انظر إلى الكم الهائل الذي انتجه علماء الغرب بمختلف مجالاتهم من ذلك الرصيد الحضاري الكبير ، بل يمكن القول أن جامعات الغرب لا زالت تصدر للعالم ما تجده في كنوز الثقافة العربية الإسلامية .
تبقى مسألة إعمال التفكير بالواقع ، وهذه مردها إلى الأزمة التعليمية في العالم العربي والإسلامي ، وليس إلى ( الثقافة ) ! لأن التاريخ يقول بكل بساطة أن المسلمين عندما أمعنوا التفكير في ظل ثقافة إسلامية راقية تعمل بسنن الكون وتستمد مرجعيتها العلمية من كتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام ، كان النتاج حضارة عريقة ! وحينما عطلوا ذلك ، أصبحوا في نهاية المركب الحضاري .
أخيرا ً ... أبو أسيل الحمد لله على السلامة .. من تضاريس نجران إلى منتديات حائل !
خاص لــ تحت المجهر
لا فض فوك .. كفيت ووفيت .. !
.....................أبو عبد الملك
الدربيل
03-14-2004, 12:31 PM
اقتباس من الكاتب فريديس
"توبة جاليليو" ذكرتني بتوبة الدربيل ..
الله يذكرك بالخير
وعفارم عليك
جاليليو قال الصحيح وزعلو عليه
فقال اللي هم يبون
وقلبوه مطمئن
وانا قلت الصحيح وزعلو علي
فقلت اسايرهم
وقلبي مطمئن
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى ظن أني جاهل
احيانا لازم تجاري الغوغاء
وهذا من نكد الدنيا
ومن نكد الدنيا بعد
الخلط بين الاسلام كدين والمسلمين كأتباع
والخلط بين المسيحيه والقرون الوسطى والنتاج العلماني للمجتمعات المسيحيه
وهذا الخلط لاننا نتعاطى مع الموضوع على طريقه التشجيع الرياضي
او طريقه المحامي اللي يستغل ثغرات القانون ليبريء مجرم او يجرّم بريء
يعني اول شي نحدد هدفنا الثابت
حنا مع من وضد من
وبعد كذا نختار اللي يخدم هدفنا
وطز بالحقيقه
وهذا الي يسمونوه حوار الطرشان
نجم الشمـال
03-15-2004, 12:23 AM
الأخ سعود البلوي .
أرجو أن يتسع صدرك لما سأورده من ردود .
اقتباس من الكاتب سعـود البـلوي
في الثقافة العربية – الإسلامية الكثير من التراكمات التي أصبحت من المسلّمات ، اعتاد كثيرون عدم مناقشتها ؛ لاعتقاد بأنها ( ثوابت ) غير قابلة لاحتمال خطئها وعدم صحتها.
[/B]
نعم هناك ثوابت لا تحتمل الخطأ , ألا وهي القرآن وصحيح السنة .
قبل سنوات ، وقع في يدي كتيّب اعتبرتُه غريباً آنذاك ، عنوانه – إنْ لم تتلاشَ الذاكرة- " منهج السلف في قضية دوران الأرض " ، يحاول فيه مؤلفه دعم فكرة عدم دوران الأرض ببعض الآراء ذات الصبغة الدينية وبعض الخرائط ( اللامعقولة ) للسماء والأرض ، ومنها قبّة السماء الدنيا والعليا …
[/B]
لعلك تقصد كتاب الشيخ عبدالكريم الحميد ( هداية الحيران في مسألة الدوران ) .
ولعلك تقصد بالخرائط , ما وضحه الشيخ من اعتقاد الدهرية الملاحدة بأن الكون فضاء لا نهاية له .
وهذه القضية( دوران الأرض وثبات الشمس ) أقحم فيها بعض علماء الدين أنفسهم ، وثار جدل عميق حولها وصل إلى حد التكفير وإهدار الدم والإخراج من الملّة لمن يرى صحة تلك الحقيقة العلمية
[/B]
لو لم تكن هذه القضية من صلب الاعتقاد لما أقحم - كما قلت - فيها بعض علماء الدين أنفسهم .
أما جريان الشمس فهو الصحيح ومن قال بثبوتها كفر , ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم .
وأما دوران الأرض ففيه خلاف , ولا يكفر من قال به .
وممن تناول هذا الموضوع الإمام ابن باز - رحمه الله - في كتابه (الأدلة النقلية والحسية على إمكان الصعود إلى الكواكب وعلى جريان الشمس والقمر وسكون الأرض ) صفحة23 , 24 - الطبعة الثانية 1402هـ - الناشر : مكتبة الرياض الحديثة .
قال رحمه الله : وأما من قال إن الأرض تدور , والشمس جارية فقوله أسهل من قول من قال بثبوت الشمس , ولكنه في نفس الأمر خطأ ظاهر مخالف للآيات المتقدمات , وللمحسوس والواقع , ووسيلة للقول بعدم جري الشمس , فقد أوضح الله في الآيات المذكورات آنفـًا أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد بهم , والميد هو الحركة , والاضطراب , والدوران , كما نص على ذلك علماء التفسير وأئمة اللغة , وفي تكفير قائله نظر ؛ لأن الأدلة الواردة في ثبوت الأرض وسكونها , وعدم دورانها ليست في الصراحة كالأدلة الواردة في جري الشمس , وعدم سكونها , ولأن القائلين بدوران الأرض قد أوردوا شبهات توجب التوقف عن كفر من قال بذلك , وأما إنكار جريان الشمس فلا ريب في كفر قائله , للأدلة الصريحة القطعية في ذلك .
إن تكريس ( الهوامش ) على حساب ( المتون ) أمر شائع في التراث العربي-الإسلامي على الرغم من أن معظم تلك الهوامش لا تعدو كونها شروحات تمثل وجهة نظر الشارح في الغالب ، وهي ليست مقدسة أبداً ، بل قابلة للمناقشة والطرح .
[/B]
هذا إقرار منك بثبوت المتون , وأنها لا تعامل معاملة الهوامش .
هذا بالضبط ما يحدث في الثقفافة العربية – الإسلامية التي لم تستطع الانعتاق من عقلية ( الطفل ) الذي يريد دائماً معرفة الأشياء من والده ؛ لاعتقاده الخاطئ بأن ما يقوله الوالد هو الحقيقة المطلقة ، رغم أن كل الأشياء حوله قابلة للتأمّل والتفكير ، لكنه لا يملك الوسيلة التي يستطيع بها إعمال عقله الصغير ، ألا وهي آلة العقل ( التفكير ) .
[/B]
نعم كل الأشياء قابلة للتأمل والتفكير , ولكن لا ينبغي إخضاعها للعقل , فمنها ما يقصر عن إدراكه العقل البشري .
================
أخوك أبو عبدالرحمن
نجم الشمـال
03-15-2004, 12:32 AM
أخي البارق .
اتق الله فيما تكتب .
راجع عباراتك السابقة ؛ لعلك تندم على بعض ما كتبت .
راع الشعيب
03-15-2004, 01:35 AM
اقتباس من الكاتب البـــــــــارق
وقد كنت يائساً بسبب طفح العفن الفكري الأصولي ... فرأيتهم أموات لكنهم يخنقون الجمال ...
.................................................. البــــارق
مازال البعض منّا يتّخذ الارهاب مسوحاً يعلّق به سيفه
سامحك الله ياأبا محمد
حرب الخليج
03-15-2004, 08:18 PM
الدربيل
أعجبتني جد1 مداخلتك الذكية
وأعتقد أن كلا الفريقين قد تجاوزهم الزمن
حرب بين حداثي تقدمي وأصولي تراثي مالجديد ؟!
سعود البلوي ماذا لو اكتشفت فجأة أن ( تحت المجهر ) يقول الحقيقة ؟!
لاتثق بقنعاتك كثيرا فلازال الطريق طويلا
خضـير الشريهي
03-16-2004, 11:31 PM
الكتابة
لا شك أن للكتابة حالة يصعب وصفها خاصة الكتابة الإبداعية تلك التي تنقلك إلى عوالم خفيّة كنت ترى استحالة الوصول إليها ؛ وإذ بك تغوص إلى أعماقها وكأنك أصبحت شخصاً آخر..
وحق لنا أن نلتمس العذر لشعرائنا الأوائل أولئك الذين اعتقدوا أن لكل شاعر (قرين) يسخر الشعر له، وما هذا الاعتقاد إلا عجز عن وصف تلك الحالة التي يمر بها الشاعر ..
وقد عرفت هذه النظرة الجاهلية فيما بعد بنظرية ( الإلهام ) ؛ وهي التي يرى أصحابها أن العمل الأدبي ينشأ على نحو غير إرادي ينثال به القلم ويتدفق من خلاله اللسان، وقد وجد هذا الاعتقاد أيضاً عن آلهة الفنون لدى الإغريق مثل أبو للو .
ومن نظريات الإبداع التي قد تفسر ( حالة الكتابة ) ، نظرية الحدس : ومفادها أن النص الأدبي ينبثق في النفس على نحوٍ مفاجئ – ويكون حصيلة معاناة طويلة مستمرة .
وأيضاً نظرية التصميم : يرى أصحابها أن العمل الأدبي إنما هو صناعة واعية يخطط لها الشاعر ويحشد أدواته ويصمم خطواته ويكتبها بوعيٍ كامل بعد أن يوفر لها كافة المستلزمات .
ومن النقاد من رأى أن التجربة الشعرية وليدة لحظة فريدة تتمخض عن معاناة عميقة مستمرة ..
وإن كانت هذه النظريات ركزت في المقام الأول على الشعر إلا أن الكتابة الإبداعية التي اختزلت عند العرب في الشعر ، رفضت هذا الاختزال وحطمت قيود القافية والوزن، فخرجت أنواع أدبية إبداعية استطاعت أن تجسد التجربة الإنسانية بكافة جوانبها ..
شكراً لك أخي سعود على هذا الموضوع .. وعسى أن أكون أضفت شيئاً ..
خضير الشريهي
25/1/1425
الشميلي
03-17-2004, 09:00 PM
هذا مقطع من قولك(في الثقافة العربية – الإسلامية الكثير من التراكمات التي أصبحت من المسلّمات ، اعتاد كثيرون عدم مناقشتها ؛ لاعتقاد بأنها ( ثوابت ) غير قابلة لاحتمال خطئها وعدم صحتها.
لذا تكونت الكثير من المسلّمات (البديهيات) التي صنعها الآباء في الماضي ؛ فلم يستطع الأبناء التفكير في مناقشة أمور اعتُبرت غير قابلة للأخذ والرد.)
ارجوا منك ايضاح ماهي الامور التي اعتاد الكثيرون بأنها ثوابت , هل هي أمور دينية أمرنا الله سبحانه بها ووردت في القران الكريم أو السنه النبوية الشريفة , اعتقد اذا كانت خارجة عن الامور الدينية كالعادات والتقاليد التي حملها لنا الاباء والاجداد , نعم هذه قابلة للمناقشة والاخذ والرد , ولكني اعتقد انك تقصد بعض الامور الدينية والدليل استشهادك بقضية (دوران الارض) لذلك نرجو ايضاح ذلك مع خالص الشكر
البـــــــــارق
03-18-2004, 11:37 AM
إن الخاضعين للفكر الخاص الموجه الذين ينهلون من مورد واحد هم الذين جمّدوا عقولهم حكراً على مباديء منهزمه في واقعها وتدعي الفوز الفلسفي أو المعنوي مغمضين أعينهم عن الحقيقة الخالدة التي يندى لها جبين الحق ..
نعم أحب أبي ولكنه ليس دائماً على صواب ...
وحبي لأبي لايعميني عن تلمس الحقيقة وإن جاهدتني عاطفة الابن تجاه أبيه ....
وما أراه من تبريرات تبدو مبهرة بشكلها غير أنها خاضعة لإعتقاد مسبق ومن هنا يأتي ضعفها كبيت العنكبوت تماما وذلك لأنها تخضع للأصولية التي تستعبد الفرد وتجعل منه تبعاً وتصادر حريته الفكريًة في مسلمّات موروثة تذهب بصاحبها إلى الجمود تارةً وإلى الجهل والنفاق تارة أخرى بل تجعل منه إمّعة ...
وقد يرى البعض في ذلك كفراً بواحاً يقودهم إلى ذلك سطحية التفكير .
وأقول : إن الحق لا يأتي إلاً بالعدل.. والعدل يحتاج قاضياً لايخضع لأي مؤثرات مسبقة لأي من الطرفين ...
والعادل هو الله ... والحق هو الله أيضاً ...
وحتى لانغض الطرف عن الحق تلبية للإعتقاد السلبي المنافي للواقع وحتى لانبرر الخطأ أيضاً علينا أن نعيد النظر في كثير من الأمور العقدية التي تجعل من ثقافتنا هزء العالم بوصفها بالتخلف بدليل ملموس وواقع حي ..
إن كان الكذب نجاة فالصدق أنجا وأنجا ...
وإن الله يحب الصدق .. فل يغفر لي .
................................................ال بــــارق
متأمل حائل
03-18-2004, 12:26 PM
اقتباس من الكاتب oـتــjgي
أقول :
كم من شخص حرم من نعمة القبول وكم من شخص حرم نعمة الاسلوب وكم من شخص يفتقـــد البيان ( إن من البيان لسحرا )
الجميع يحب أن يكون كاتباً يشار إليه بالبنان ولكن فاقد الشيء لايعطيــه
انا وأنت نحب ذلك ولكن هل نحن ذلك ان من أوتي البيان أوتي حظــاً كبيرا كم من شخص يقول فنطرب لقوله وكم من شخص يقول فنقول ليته سكت
هنا أخي اعتمــد البعض على اسلوب اللعب بالكلمات فتاه من بين الزحــام وفي ظل هــذا الزحام تاهت افكار البعض فلم يعد يميز بين الغث والسمين وعذره في ذلك ( إن البقر تشــابه علينا )
هنا ســأرسـم لك اخي اسلوب لو اتبعته لنلت لقب كاتب ولكن لاتســألني عن الفكرة أو حتى الأسلوب كل ماعليك ان تتبع هــذه الخطوات وانتظر النتيجــة
الخطوة ألأولى :
اختار لك عينة من المجتمع وأرمهم بالكلام لاعليك تكلم بدون دليل وقل مايحلو لك وأنتظر الردود
الخطوة الثانية :
اتبع المثل القائل ( رمتني بدائها وانسلت ) لاتتكلم لاتقول الزم الصمت فالصمت هنا من ذهب راقبهم عن بعــــد
الخطوة الثالثة :
اتبع طريقة ( اضرب وأهرب) قل مالديك لاتجامل لاتداهن ناقشهـــم من قولهم قل مالم يقولوا تلاعب بالألفاظ
الخطوة الرابعة :
اتهمهم بمعاداة الســامية ولاتنسى أن تقحم الوطنية وأن هؤلاء يسعون لتفكيك الوطن ومعارضة القوى الوطنية واستعن بمايقوله اخواننا الفلسطينيون على قناة الجزيرة
الخطوة الخامســة :
استعمل الكلمات التالية :
الليبرالية ... حجر الزاوية ... كل القوى .... الانطوائية .... الانهزامية .... المعمعة ... التيارات الفكرية .... حصــار ... الوطنية ... احداث الحادي عشر من سبتمبر .... المؤامرة ..... صوت الشــارع .... حقوق ......الفكر الماضوي ..... المرأة ...... عصور الظلام ..... البوتقــة ... البطرياركي
اندماج .... تظليل الفكر .... الناصرية ..... سياسة القطب الواحــد .... منذ الأزل .... البعد التكويني .... رموز النظــام ......... وهكــذا ......... اخلط هــذه الكلمات مع بعض وشكل منها جمل غير مفيـــده ..... ولاتنسى إن كان لك شنب أن تحلقــــه هنا ستكون في نظر أصحاب الخواء الفكري من رموز الكتاب وعاشت الثقافــــــة
وقفة اخيره لابد منها :
لمن تقرأ ؟ وما هي الكتب المفضلة لديك ؟
هذه مسألة سهلة يسيرة فأرعني سمعك جيداً !
أولاً: تخلص من تلك الكتب الصفراء في مكتبتك ! كفتح الباري وشرح النووي ، وغيرها من كتب السلف .
ثانياً : أما مسألة ماهي الكتب التي تصلح لك ؟
فأنت هنا تحيرني لأنه قد يكون فهمك دون المستوى المطلوب ! لكن نستطيع أن نتجاوز هذه المشكلة إذا فهمنا أن المسالة ليست وعي لهذه الكتب وإنما جمع عناوين متفرقة منها وبعض النتف من اليمين أو اليسار ! ولذا إليك تلك الكتب :
_ تهافت التهافت لابن رشد . وهذا ضعه فوق طبلون السيارة ! واصحبه في أسفارك ! وأنا أعلم أنه قد يعسر عليك فهم المآخذ التي أخذها ابن رشد على الغزالي في كتابه : تهافت الفلاسفة ! ولكن لا يهمنا هذا !
_ نشاة الفكر الفلسفي في الإسلام للنشار .
_ موسوعة الفلسفة لعبد الرحمن بدوي .
_ كتب محمد عابد الجابري ، وخاصة ما يتعلق بمشروعه : نقد العقل العربي .
_ كتب محمد أركون ، وخاصة ما يتعلق بمشروعه نقد العقل الإسلامي .
_ مؤلفات جودت سعيد مثل كن كابن آدم ، واقرأ باسم ربك ، ومقالات تلميذه خالص جلبي.
وأنا أعلم أنك لن تفهم منها حرفاً واحداً ، ولكن المهم أن يعرف من حولك أنك تقرأ لهؤلاء كلهم ! أو بالأصح تعرف كتب هؤلاء كلهم .
أما عن المطبوعات اليومية فاشترك بجريدة الوطن ، والشرق الأوسط ، ومجلة سيدتي وكل الناس ، و اليقظه والرجل ، والمرأة ، , .. ,و ...وكحل عيونك برؤية المومسات ! ولا تقلق فأنت تغرد خارج السرب ، وتقرأ لكل الأطياف!
** ، وبعد أن تطبق كل هذه الخطوات بنجاح فأنت حينها تكون من الكتاب البارزين وتحجز لك مقعداً متميزاً في الأماكن الأولى من طابور المشوهين فكرياً ! ، وهم ممن يسمون العقلانيين !!
ختاماً:أعلم أنك ربما تجد نفسك منعزلا وحيداً في يوم من الأيام ! وقد قلاك الناس ومقتوك، وربما يكون هذا ـ والله أعلم ـ أثرٌ من آثار مقت الله لك ،، ولكن لا تقلق !! فأنت الذي كتبت مصيرك بيدك .
وربما ـ بعد زمن ـ تتبصر في الذين سلفوا على طريقك وسترى أن التاريخ لم يرحمهم ، وألقى بهم في مزبلته !! ولكن ـ ايضاً لا تقلق !!
أسأل الله الثبات على الحق حتى نلقاه .
همسة : قال الذهبي : قاتل الله الذكاء بلا إيمان ، ورضي الله عن البلادة مع التقوى !
دمتم بخير
oـتــjgي
25/1/1425هـ
*****************************
مقال أعجبني وحبيت يطلع عليه صاحب الموضوع $h$63
http://www.hyil.com/vb/showthread.php?s=&threadid=32270
نجم الشمـال
03-18-2004, 05:12 PM
اقتباس من الكاتب البـــــــــارق
علينا أن نعيد النظر في كثير من الأمور العقدية التي تجعل من ثقافتنا هزء العالم بوصفها بالتخلف بدليل ملموس وواقع حي ..
................................................ال بــــارق
سنطيل النفس ولن نعجل عليك .
نريد أمثلة على ذلك .
تحت المجهر
03-18-2004, 08:41 PM
لقد ارتقيت مرتقا صعبا ( ... )
لكم وددت اني لم اقرا ما سطرته يداك وارجو الا يكون مما حواك واستهواك .. وصدق الله العظيم " فكلا اخذنا بذنبه " ..
حاولت ان افك رموز هذا الهياج الفكري تحت قاعدة ( الاصل براءة المسلم ) فعاد البصر حسيرا ..
وهذه وقفات ..
قال ( ستعرف بعد رحيل العمر بانك كنت تطارد خيط دخان )
صدقت هذه هي حالة المنافقين والمهرطقين اما المؤمنين الصادقين فيحدوهم امل رحمة الله بجنة عرضها السموات والارض
قال ( .. مباديء منهزمة .. )
مباديء بقت اربعة عشر قرنا تناطح اعتى واشرس الحروب من فكرية وسياسية ودينية وعسكرية ويقف الاعداء الان على مفترق طرق بعد ان حارت وخارت قواهم مع خصم يعاني من قلة العتاد والعدة اولئك المرتزقة العلوج بدعم المنافقين المزروعين في رحم الامة.. وهذه الديانة ( الاسلام ) كلما خبا بريقها اظهر الله من ينفض عنها ما علق مما هو ليس منها .. واقرا كتاب ( ديانة في صعود - مراد هوفمان _ السفير الالماني في المغرب سابقا مع تجنب بعض المغالطات الذي يعذر بهالحداثة فكره الاسلامي .
قال ( .. مغمضين اعينهم عن الحقيقة الخالدة ..)
ما هي الحقيقة الخالدة التي اتفق عليه المفكرين .. هل نجدها في النظرية الوظيفية البناائية او الصراعية الراديكالية ام الاتجاه اللبرالي او الماركسي ام .. وقد وصل الصراع والتناقض الرهيب في نظريات الفكر الغربي مبلغه " كلما دخلت امة لعنة اختها .."
قال ( وحبي لابي لا يعميني عن تلمس الحقيقة ..)
ومن قال اننا نتكلم عن الحب والعاطفة .. نحن نتكلم عن الحق..
قال ( ضعفها كضعف العنكبوت .. )
الفكر الاسلامي لا يراه الغربيين كما تراه بل يري انه خطرا يجتاح الغرب بسحره الذي قاد الآلاف من ابناءهم الى الاسلام فجاءت احداث 11 سبتمر وما بعدها ..
قال ( تذهب بصاحبها الى الجمود تارة والى الجهل والنفاق تارة اخرى ..)
قاتل الله الجهل كيف يزري بصاحبه .. وما اشك لحظة انها حالة اضطراب وانهزامية لغلبة الشهوات او الشبهات عليه فينعت هذا بالجمود او النفاق نسال الله ان يرد ضال المسلمين اليه ردا جميلا
قال ( وقد يرى البعض في ذلك كفرا بواحا ..)
الكفر في اللغة التغطية ومعناه الانكار والجحود لاي من شرع الله وهو ببساطة ( كفر = ليس منا = لاتعتقد بمعتقداتنا ولا تعظمها ولا تحترمها ولا تقدرها ) ويطلق الكفر ممن بلغ درجة الاجتهاد بضوابطه وشروطه ولا يلتفت من بضاعته التكفير من تلك المذاهب الشاذة او جهلة اهل السنة الذين لا يمثلون سواد المسلمين لان حكم التكفير حكم يترتب عيه احكام
في الدنيا
قال ( والعدل يحتاج قاضيا لا يخضع لاي مؤثرات مسبقة لاي غرض من الطرفين )
وهذا دليل صارخ علي قلة البضاعة الفكرية لديه .. من يقضي وقد بلغ التناقض في الفكر الغربي مبلغه ولو قرات في علم المعرفة ( الابستمولوجيا) وهو علم يبحث في اصل المعرفة وبنيتها ومصداقيتهاوهي مباحث نقدية .. وعند دراسة افكار المفكرين الغربيين ( كونت دوركايم - فيبر - باريتو - سبنسر - مكيافللي .. ) تجد ان افكارهم جاءت نتاج لمؤثرات اجتماعية و شخصية او مجتمعية وهي نتاج الواقع الاجتماعي والمصالح القومية للمجتمعات التي يعيشون فيها .. فكونت حينما تكلم عن قانون المراحل الثلاث هل انطلق من دراسة علمية ام انه امتداد لافكار استاذه سان سيمون وبغضه للكنيسة ما هو المصدر الرئيسي والموضوعي والمنهجي الذي اعتمد عليه وهو لايعي من التاريخ الا قرابة خمسة الالاف سنه - ان كان وعاه - ويخرج بديانة الانسانية .. ما هي الحقائق المطلقة التي يتحدث عنها .. وساتحدث عن باقي المفكرين لاحقا - بحول الله وقوته - فهذه وقفات سريعة دفعني لها ما هالني من كلمات من رجل ما كنت اخاله كذلك والحق احب الينا من اي احد
واود ان اشكر للاخوة مداخلاتهم القيمة واخص الاخ محمد الكنعان فقد اوضح ما كنت عازما استدراكه فجزاه الله والاخوة خير ..
واسال الله العظيم باسمائه وصفاته ان يتجاوز عن الجميع خطأهم وزللهم وان يكون بارقنا بارق حق بقلمه ندفع وننكأ العدو وبه نحتمي ونرتوي فانه ولي ذلك والقادر عليه ,,
والله الهادي الى سواء السبيل .. والى الملتقى ,,
سعـود البـلوي
03-18-2004, 09:44 PM
تمر كل حقيقة علمية بثلاث مراحل :
ففي الأولى : يقول الناس إنها تتعارض مع الكتاب المقدس !
وفي الثانية : يقولون لقد سبق أن اكتشفت من قبل !
وفي الثالثة : يقولون لقد كنا دائماً نؤمن بها !
(( لوي أغاسيز ))
واليوم ، تدرّس نظرية دوران الأرض وثبات الشمس في مدارسنا كحقيقة علمية ثبت ماديّاً صحتها
ولكن مهما يكن من أمر ، فإن الثقافة العربية - الإسلامية فيها الكثير من التراكمات التي تحتاج إلى مناقشة وإعادة نظر ، ليتم الوصول إلى الحقيقة . وفي مثال قريب : التاريخ الإسلامي كجزء من ثقافتنا مازال (يزخر) بالكثير من التُرهات التي أصبحت من (الثوابت) لدى البعض ، ويحضرني في هذا المقام ما ورد في تاريخنا أن الصحابي الجليل (سعد بن عبادة) قتلته (الجن) ؟؟ !!
ولكن كيف ثبت هذا ؟ قيل لقد ثبت ذلك بأن سُمع قتلتَه (من الجن) ينشدون هذين البيتين :
قتلنــــا ســــيد الخـــزرج *** ســـــعد بــــن عبــــادة
رمينـــــــاه بســــــهمين *** فلـــــم نخــــط فــــؤاده
تحت المجهر
03-19-2004, 11:33 AM
قال الشافعي رحمة الله " امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله "
وهذا هو اصل المسلك الاعتقادي للمسلمين وهو الايمان المطلق وتحت اي من عوارض الضعف في الادراك الانساني .. ولذلك لما حارت وضاقت السبل باابي المعالي الجويني امام الحرمين بعد رحلتة الشاقة في علم الكلام .. ناظر احد تلامذته ( الهمداني ) فقال ياشيخ دعنا من ذكر العرش ولكن حدثنا ما هذه الضرورة التي ما دعى امريء الا واحس بضرورة في طلب العلو - حين ندعو تتجه قلوبنا واذهاننا الى طلب العلو - فاخذ ابو المعالي يضرب علي راسه ويقول حيرني الهمداني حيرني الهمداني .. فلما مات امام الحرمين رحمه الله قال اموت الان على عقائد عجائز نيسابور - لان هناك امور غير مدركة بالعقل- وكذلك الرازي ( ت 321) قال ما لخص حياته :
وما استفدنا طول بحثنا الا ان جمعنا قيل وقال ( او كلام نحوه )
وفي فترات وازمنة يتسلط الاعداء من كل جنس على دين الله .. فاذا اراد الله ان يظهر الحق اظهر الباطل حتى ينتدب من شرفهم الله بالدفاع عن دينه فيكتسحون اوباش المفكرين والمنافقين .
وظننت اني بصدد محاورا جلدا .. فلا اعرفهم الا من خلف الشاشة .. ولكن كما قال ابو حنيفة - رحمه الله - قد آن لابي حنيفة ان يمد رجليه
تحدث عن الحقيقة العلمية في شكلها النهائي .. فالحقيقة العلمية او القانون العملي نفسه مر بمراحل حتي استقر كقانون او حقيقة علمية فمثلا نظرية النشوء والارتقاء لتشالز دارون وكتابه ( اصل الانواع ) كان عبارة عن بلورة لافكار او على الاقل فروض نظرية متراكمة فلما تبلورت وسقطت في حقل النقد العلمي ظهرت ما تسمى بالدارونية الجديدة لانها - كما فهمت - نجحت في مجالات اخرى كالنبات مثلا .. فهذا لم يطرقه اولئك وبالتالي لم يتضمنه الحكم .. ومن هنا ياتي اللبس فلم يدر في خلدهم ان هذا الموضوع قد نوقش في مهده وانكر ولو نوقش في اخره لتم قبوله لاختلاف النتائج .. وبخبت يطرحون الاخر ويقرنون الحكم الاول .. وهذا مثال عام .. واما المثال الاسلامي فقد ظهرت نظرية تقول بثبوت الشمس ودوران الارض ( بهذا الترتيب ثبوت الشمس ودوران الارض ) وعلماء الاسلام قالوا من قال بثبوت الشمس (وبالطبع مع مسالة دوران الارض ) فقد كفر والتكفير تحديدا لثبوت الشمس استنادا لقوله تعالى " والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم " ومناط الحكم يتعلق ب " تجري ) وهي حركة وعدم سكون كيفما كانت هذه الحركة .. ومن يقول بثبوت الشمس كانه يقول ( لا يارب قد بحثنا ووجدنا ان الشمس ثابته - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- ) وهذه عند من خف ميزان التعظيم لكلام الله اما المؤمنون فقد اثبتوا عبر هذه الاية ان الشمس تدور ودون ادني شك وكيفما كانت هذه الحركة.. لما سمع بعض العلماء المتخصصين بالفلك من المسلمين قالوا بل نقول ان الشمس والارض تدوران او تجريان او تتحركان فقال علماء المسلمين ممن بلغهم ذلك ان كان الامر كذلك فالامر هين .. لان الارض ليس في الكتاب ما ينفي او يثبت دورانها ..وجاء المرتزقة فاخذوا الحكم الاول وقدموا المسالة ( قالوا دوران الارض واحيانا اخفاءثبوت الشمس ) وهذه هي المنهجية والموضوعية والمصداقية التي يتمتعون بها.. فطاروا بها " ويل لكل افاك اثيم "
ولا ادري لماذا احسست بان احدهم سيورد هذه المقوله ( تمر كل حقيقة بثلاث مراحل .. وقد اجاب عليها من حيث لا يشعر اذ هذا الامر مختص بالكتاب المقدس .. اذ الكتاب المقدس يحارب العلم والاسلام يقدس ويحث على العلم .. ولذا يفتي علماء الاسلام بان على ولي الامر ان يلزم من يرى من شباب المسلمين بتحصيل العلم الذي يحتاجه المجتمع .. ولا يقول العلماء ليس عندنا فقط بل يناقشون من واقع الادلة الشرعية ويصدرون الاحكام الشرعية على نحو ما يرد لهم من صياغة .. والعلماء بشر ويخطئون وبلا شك والحديث عن الغالب والظاهر والحكم الذي له الديمومة والخطأ عندهم يقع ليس في اصول المسالة وانما بمتعلقاتها غالبا - وحديثنا عن العلماء الذين بلغوا مرحلة الاجتهاد - بل حتي ارسطو ( المعلم الاول ) وهو من هو بالنسبة للفكر الغربي بمثابة الاب الروحي ينكر دوران الارض فماذا يقولون بما ينتسب لعصر التفكير اليوناني هل يعاملونه كما يعاملون الفكر الاسلامي .
وسؤال لو اطلعت على فصول من الصراع الكنسي مع المفكرين الاوربيين لعلمت من يقصد هذا وغيره .. والمشكلة كل المشكلة انهم ينزلون الاقوال والاحوال في الفكر الغربي على الفكر الاسلامي ..
وهذه المقوله تحتاج ليس وقتا بل اوقات لايضاح اللبس فيها وخاصةالمرحلة الاولي وهي مقدمة لا تنطبق وبالتالي لاتنطبق التاليتين .
واسال الله العلي القدير ان يجعل هذه الكلمات خالصة لوجهه الكريم وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعة وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
فانه ولي ذلك والقادر عليه
وااله الهادي الى سواء السبيل .. والى الملتقى ,,
نجم الشمـال
03-19-2004, 02:47 PM
تحت المجهر .....
بارك الله فيك وجعل ماكتبت في موازين حسناتك .
سبحان الله .
نقول لهم قال الله تعالى :
{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
ويقولون الشمس ثابتة .
يذكرنا تعاميهم عن الحق بقول الله تعالى :
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
تحت المجهر
03-19-2004, 10:36 PM
استمع احد الاعراب لقارىء يقرأ قول الله تعالى " والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله - غفور رحيم - فاستنكر ذلك الاعرابي فاعاد الثانية فازداد استهجان الاعربي حتي قرا والله عزيز حكيم فقال الاعرابي : عز فحكم فقطع وعرف الاعرابي بفطرته عدم توافق القطع مع المغفرة والرحمة في هذا السياق وانما مع العزة والحكمة .. وعجز من يدعي انه فهم ( ازمة تحديد المصطلح ) .. ومن يقرأ كتب السلف يلحظ التدقيق بالالفاظ مالمعاني اللغوية والعرفية والشرعية عند الفتوي ..
وقد لمست تحولا وتراجعا يدفع على التفاؤل من تهمة ان ثقافتنا الاسلامية يمثل طفولة الفكر في المشاركة الاخيرة .. ولعل ذلك - كما يبدو لي - مما قرأت ان عقولا شاركت بهذا الاعداد ومن سياق الطرح لم ترع هذا الجانب .
واهل العقد وجمهور العلماء هم على نحو قريب من تعريف هذا الايطالي للمثقف مع الضوابط الشرعية وبالتعاون مع السلطة الحاكمة..
ثم ما قيمة ايراد هذه المصطلحات وانت لاتلتفت لمصادرها فضلا عن ان تحكمها . ولا ننكر ربما هناك حاجة لتطوير الصياغة وهي حاصلة على مر العصور ومع صيانة الاصول الثابتة بنصوص قطعية .
ولست عاجزا عن المحاورة ولكن نحن بصدد فكر زئبقي لا اصول ولا ضوابط له تماما كالربع الخالي كل شيء يتغير .. فان لم تسلم فكرة الالوهية من النقاش وهي الفكرة التي اتفقت البشرية علي تغلغلها في النفس البشرية فما بالك بغيرها .
ويرصدالواقع الحنين العالمي لاديانهم ومعتقداته وبرزت علي السطح في فوز الاحزاب الدينية او الائتلاف مع الاحزاب الدينية وارتفاع الخطاب الديني في الحملات الانتخابية .. وهذا مؤشر يبعث على قلقهم على المدي الزمني القادم
وان اراد احدهم اكمال النقاش فاولا نقعد ثم نناقش ..
هل القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية متفق على انهما مصدرين ثابتين ومرجعين نافذين ..
واقبل التفاوض على الاطار المرجعي وبما تحسن ..
والله الهادي الى سواء السبيل .. والى الملتقى ,,
نجم الشمـال
03-19-2004, 11:27 PM
سبحان الله .
إذا قرأت لبعض الناس كأنك أمام شيخ المعرة , وأنه لا زال على قيد الحياة .
أبو العلاء المعري شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء , بذر بذرة خبيثة لا زلنا نجني ثمارها .
oـتــjgي
03-20-2004, 01:05 AM
عزيزي / تحت المجهر
لم يدر بخلد هؤلاء انهم حفاة .... عراة ... لاتحملهم كلماتهم ... ولايردوا الماء حتى لو صدر الرعى .... ان فلسفة هؤلاء جبلت على محبة الظهور واللاظهور ... ظهور عندما يختفي الناس ... واللاظهور عندما يظهر الناس .... تراهم وقد أعياهم التعب ...... ينظرون الى اخر النفق .. لعلهم يرون نوراً يتشبثون به .... يحزمون حقائبهم ... ويعلنون الرحيل .... ومايلبثوا أن يعودوا عندما ينادي مناديهم في ناديهم ....لايهمهم مايقولوا .... كل همهم أن يقولوا ..... يحسبون كل صيحة عليهم....... هم العدوا فأحذرهـم ....
ولو سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب ..... استحسنوا الكلمات فتلاعبوا بها ... ولم يعلموا انهم يلعبون بالنار ....
مسافة قصيرة تفصلهم عن مرمى المسلمين .... لم يعلموا انهم أصابوا أنفسهم في مقتل .... قبل أن يصيبوا أمتهم .... امة الاسلام خالدة ... شاءوا أم أبو ....
ارفع قلمك ـ بل سهمك تحت المجهر ـ وادحض شبههم
oـتــjgي
28/1/1425هـ
سعـود البـلوي
03-25-2004, 07:33 PM
25 مارس 2004
هُلاميّـــــات
ما تزال ثقافتنا العربية تعيش أزمات متلاحقة منذ أمدٍ بعيد ، ومن ذلك ما نستطيع تسميته بـ " أزمة تحديد المصطلح " .
وهذا الأمر ليس بجديد ، بل تمتد جذوره لأكثر من عشرة قرون خلت ؛ إذ نجد في بطون الكتب القديمة اصطلاحات كثيرة لم تحدد بمفهوم واضح ودقيق .
فعلى سبيل المثال : نجد مصطلح " أهل الحل والعقد " ، لكننا لا نجد أي تحديد دقيق له ، ولا لمهام هؤلاء ( الأهل ) أو بياناً بأسماء بعض من تولوا هذا المنصب ( الفخري المؤقت ) !
ويتكرر ذلك حينما تمرُّ بنا عبارة " جمهور العلماء ". فهؤلاء ( الجمهور ) لم تحدد مواصفات معينة لهم وبالتالي يتم معرفة موقعهم الصحيح ، إذ كل يدعي أن لديه جمهور من العلماء .
أيضاً ما يعرف بـ " الفرقة الناجية المنصورة " ، لا توجد صفات واضحة يمكن أن تطبق على فرقة ما من الفرق الإسلامية الكثيرة ، فكل فرقة ترى نفسها ( ناجيةً منصورة ) !!
إذن : الأزمة ليست بجديدة – كما أسلفت – بل ضاربة الجذور في عمقنا الثقافي ؛ لنجد أنفسنا – في هذا العصر – عاجزين عن التعامل مع تلك المصطلحات الموغلة في القِدم ، وبالتاي قاصري الفهم لمصطلحات حديثة أصبح تحديد مفهومها من بديهيات الثقافة الغربية الحديثة.
فبعض المصطلحات المستخدمة في ثقافتنا اليوم تعتبر تُهماً يعاقب عليها ( العُرف ) ، ووسيلة لتأليب الرأي العام ضد طرف ما ، إن لم يكن أمر ترديدها من باب التقليد
ومن ذلك مصطلحات : العلمانية ، الليبرالية ، الحداثة ، التنوير ...
لذا نصبح أمام معضلة كبيرة حين يتم ( تقاذف ) مثل هذه المصطلحات كنوع من التهم ، بل تتضح ضحالة أسسنا المعرفية وجهلنا حينما نعرِّف بعض المصطلحات تعريفاً سطحياً ، كمصطلح ( المثقف ) الذي يتم تعريفه من قبل كثيرين بأنه :
- القارئ الحافظ لكمٍ كبير من المعلومات العامة
- أو : المتعلم الحاصل على شهادة عليا
- أو : المبدع في مجال الأدب والفن .
بينما عرَّف المفكر الإيطالي ( غرامشي ) المثقف بأنه : " الذي يشارك بنشاط في المجتمع من أجل التغيير نحو الأفضل ، اعتماداً على القراءة الموضوعية للواقع وتحكيم الضمير في المواقف التي يجب عليه اتخاذها ، شجاعاً في إعلان هذه المواقف وتحمّل تبعاتها " .
ومن هنا يضح لنا أن المفهوم الصحيح لمصطلح ( مثقف ) ليس كما يعتقد كثيرون ، بل المثقف هو : من اختار السعي لتنوير المجتمع واجتهد في سبيل نشر الوعي فيه والرقي بمستواه الفكري إلى مستوىً يكفل له حياة أفضل .
لذلك نحن نعيش أزمة ثقافية عامة وسط هُلاميّات كثيرة وأوهام كبيرة يجب أن تخضع لنظرة متعمقة متفحصة .
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.3
bdr130.net
women