المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فهد السلمان يتساءل : هل حياة الضب أهم من حياة الإنسان ؟


جلعود
04-16-2004, 10:24 AM
كتب السلمان زاويته اليومية اليوم الجمعة ..
قال فيها:

المرأة السعودية تبيع الملابس الداخلية للرجال على الرصيف ، والعامل الهندي يبيع الملابس الداخلية للنساء في المحل ..

وقال :

ان هيئة الحماية الفطرية توفر طائرات جديدة لحماية الضبان والوعول ، وتحرم امن الطرق والهلال الاحمر منها !!!

أقرأووه هنا :

@@ رغم فشلي الذريع في كل ما يتصل بالرياضيات والهندسة وعلوم الأرقام.. إلاّ ان هذا لا يمنع من ان تستهويني بعض المعادلات.. خاصة تلك المعادلات المقلوبة.. التي لا ينتظمها منطق موضوعي.. أو طريقة تفكير متوازنة.. تستجيب لدواعي ما يسمى بالفطرة السليمة.. على اعتبار أننا أسوياء.

@@ وقبل ان أحدثكم عن بعض هذه المعادلات.. التي تصلح رغم كل واقعيتها للاستخدام فقط ككوميديا سوداء.. أريد ان أعترف وبشكل مجاني.. بأنني أكثر الناس جهلاً في فهم معطياتها.. ولماذا هي هكذا؟.. وإلى متى ستبقى على حالها وهيئتها؟.. قبل ان نكتشف أو تكتشف هي بذاتها.. أنها لا تعطي الواقع سوى ظهرها.
أو كما يقول المتقعرون في اللغة: إنها تقلب لنا ظهر المجن.. وبالمناسبة.. أنا لا أعرف ما هو المجن.. أحتاج ان أراجع بعض قواميس اللغة.. لكنه ليس همي الآن على الأقل!

@@ من هذه المعادلات: امرأة عجوز.. طاعنة في السن.. تقتعد الأرض أمام (بسطتها) على أحد الأرصفة.. في الرياض كما في جدة كما في نجران كما في القطيف كما في حائل.. تبيع (الطواقي) و(الغتر) والملابس الداخلية الرجالية (طبعاً للرجال).. تحت أشعة شموسنا الحارقة، وأجوائنا المتقلبة.. لا بل تحت قمع ومطاردة مراقبي البلديات.. ورحمة تصاريحهم.. في نفس الوقت الذي يجلس فيه عامل هندي أو بنغالي (اشترطت التعليمات ان يكون عمره فوق الأربعين).. ليبيع ملابس النساء الداخلية.. في محل تجاري مكيف الهواء.. وبواجهات زجاجية (!!).

@@ ما الذي يمنع هذه المرأة العجوز أو تلك التي تمارس تجارتها الرجالية على الرصيف من خدمة بنات جنسها في أدق تفاصيل خصوصياتهن.. تسألونني؟.. لماذا لا تأخذ موقع هذا العامل الأربعيني.. حتى وإن قال: رب أوزعني ان أشكر نعمتك.. لا أعرف.. إنما هذه مجرد معادلة مقلوبة.. يجب ان تقبلونها كما هي.. كقدر لا مفر منه.. لأن الذين شرعوا شرط الأربعين سنة للباعة الذكور في متاجر النساء.. لابد أنهم (أبخص)!!

@@ أما المعادلة الثانية: فهي مجرد إعلان تجاري مدفوع.. نُشر في أكثر من جريدة.. من بينها "الرياض".. يعلن للملأ عن عزم شركة (أراك).. الابنة الشرعية لشركة طيبة الشهيرة.. وهي شركة تهتم في تنمية العمل السياحي.. وتضع كل برامجها وطموحاتها في تعزيز مواردها المالية.. على كاهل ذلك المستقبل السياحي المتورد.. و(الأشهى وروداً من لمى الحسناء).. الإعلان يقدم فرصة نادرة في العلا - كما يقول - عن عزم الشركة العربية للمناطق السياحية (أراك) بتأجير فندق (أراك العلا.. الكائن في مدينة العلا لمدة خمس سنوات عن طريق المنافسة..).. ثم يمضي الإعلان في القول بأن هذا الفندق (مناسب للاستثمار كفندق أو مستشفى أو مرفق تعليمي متطور!!).. وهذه في تقديري أعنف صفعة موجهة للعمل السياحي.. تدرون لماذا؟.. لأن هذا الفندق المعلن عنه لا يبعد عن مدائن صالح.. وهي المعلم السياحي الأول بامتياز على مستوى الوطن.. سوى (22) كم فقط.. والشركة لم تدفع قيمة هذه الإعلانات.. إلاّ بعدما اكتشفت ان أدوات وآليات التنمية السياحية لدينا.. غير مؤهلة حتى الآن على الأقل لمواجهة تغطية نفقات مثل هذا الفندق السياحي.. رغم جواره لمدائن صالح.. وهي ما هي في الملف العالمي للسياحة!!

@@ المشكلة ان هذا الإعلان الذي لا يمكن ان يُحمل على غير بند الافلاس.. يتزامن نشره مع جولات مكوكية يقوم بها رجل السياحة الأول.. أمين عام الهيئة العليا للسياحة.. الأمير سلطان بن سلمان في عدد من مناطق المملكة لتوقيع جملة من اتفاقيات التعاون مع إماراتها بهدف دعم برامج الهيئة.. وفي نفس الوقت الذي تستضيف فيه الغرفة التجارية بحائل المنتدى السياحي السابع.. الذي انعقد في منتصف هذا الأسبوع الآيل للهروب!!

@@ معادلة ثالثة: إعلان الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.. عن استخدامها قريباً لطائرات جديدة للمراقبة الليلية.. إضافة إلى طائراتها التي قال الخبر: إنها نفذت العام الماضي أكثر من (2368) ساعة طيران.. لمراقبة المحميات، والحياة الفطرية فيها.. في الوقت الذي لا يملك فيه المرور ولا الهلال الأحمر.. ولا حتى قوات أمن الطرق ولو جناح طائرة لمراقبة حوادث الطرق المرورية.. وهي معادلة تتقابل فيها حياة الضب أو الحبارى أو الظبأ.. مع حياة الإنسان الذي يصاب بحادث ما.. على طريق ما في أحشاء هذه القارة المترامية الأطراف.. وينزف حتى الموت.. قبل ان تصله عربة الإسعاف.. أو يتطوع أحد العابرين لإسعافه!!

@@ صدقوني.. لم تنته هذه المسلسلة المكسيكية من المعادلات التي تستعصي على الفهم.. حتى وإن اتهمني المعنيون بها بأنني (أجمع الشامي على المغربي).. على اعتبار أنها قطاعات لا تنتمي لبعضها.. لكنني أراها وسأظل معادلات مقلوبة.. لأنني أؤمن أننا لا نعيش في جزر منفصلة عن بعضها البعض.. لا لم تنته هذه المعادلات.. إنما انتهت الزاوية!!

http://writers.alriyadh.com.sa/kpage.php?ka=57&art=18441

أبو مؤيد
04-16-2004, 11:05 AM
العالم كله تحول إلى معادلات مقلوبة ... فموت كلب بوش (سبوت ) أحزن بوش وعائلته كثيرا ً وتلقى الكثير من رسائل التعزية من رؤساء الدول .... وقال أنه يشعر ببالغ الأسى لموته في ذات الوقت الذي تلقي فيه أمريكا القنابل العنقودية على البشر .

النايع
04-16-2004, 11:09 AM
مقال رائع من الرائع دائماً فهد السلمان ( ابن حائل )

يحتاج إلى تأمل ودراسة متأنية

الإبداع منبعه السلمان ... بارك الله فيك

سهيل التميمي
04-16-2004, 11:29 AM
كتب السلمان زاويته اليومية اليوم الجمعة ..
قال فيها:

المرأة السعودية تبيع الملابس الداخلية للرجال على الرصيف ، والعامل الهندي يبيع الملابس الداخلية للنساء في المحل ..

وقال :

ان هيئة الحماية الفطرية توفر طائرات جديدة لحماية الضبان والوعول ، وتحرم امن الطرق والهلال الاحمر منها !!!


http://writers.alriyadh.com.sa/kpage.php?ka=57&art=18441

شكرا لجلعود نقله هذا المقال الجميل ...
أما كاتب الموضوع الأصلي فهد السلمان فله الشكر الجزيل على كتاباته الجميلة
والرائعة التي دائماً ماتلامس احتياجات المواطن والوطن....
وعلى غير العادة يكتب فهد السلمان 3×1
تعودنامن أبي محمد موضوعاً واحداً لكنه في هذه الجمعة طرح ثلاثة دفعة واحدة
كل واحد منها يحتاج لعدة زوايا حتى تكتمل صورته ..أقصد حتى يؤتى عليه من جميع جوانبه
مع أن فكرتها الثلاثة وصلت .....
أما بالنسبة للمرأة وممارستها للتجارة المنتظمة فهذه لها عوائق كبيرة ...
عجوز تأتي (بملفافتها ) ثم تفرشها على الأرض تفترش جزءاً وتفترش البضاعة جزءاً آخر
ومتى ماحصلت المقسوم نهضت وعادت إلى بيتها لتباشر مهامها المنزلية
وماأخرجها إلا الحاجة
وجزء من كبيرات السن اتخذن هذه المهنة للفائدة المادية وشغل الفراغ
ووووووووووووووووووووو أسباب كثيرة قد لاتتوفر ولا في 2% منهن مايشفع لها
في البقاء في محل تجاري للبيع إلا ربما بمساعدة ذلك العامل
فتكون هي والهندي في آن واحد...!!!

أما السياحة وماأدراك مالسياحة ....
فهي باب شر لو انفتح علينا لندمنا على ذلك اليوم
لأن السياحة لها مفاهيم وحريات لمزاوليها لايريدون منعهم منها قد لاتصلح في مجتمعنا
فتجد حينها أننا نعيش المتناقضات واللبيب بالإشارة يفهم..
أما مدائن صالح فتلك منازل قوم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارتها إلا للعبرة والعظة
فقط ... فهي لاتصلح أن تكون كذلك للنهي الوارد في ذلك
وأعجبتني الاهتمام بالحياة الفطرية على الحياة البشرية !!!!!!!
تحياتي لكما

أبو مؤيد
04-16-2004, 02:49 PM
والعالم اليوم أصبح زمرا ًمن المعادلات المقلوبة بدءا ً بعزاء كلبة بوش حينما عبر المعزون عن بالغ أسفهم وحزنهم لفقدها في الوقت الذي تلقى فيه القنابل العنقودية على البشر وهم صامتون ... وانتهاء ً بالعطف على الضبان وحمايتها قبل حماية البشر من البطالة ....!

شكرا للكاتب فهد السلمان ،،
وللأخ جلعود .

فريديس
04-16-2004, 03:58 PM
دائما أجد في فكر و اسلوب الكاتب فهد السلمان جميع معطيات القراءة المنطقية السليمة و البلاغة التلقائية في آن واحد . كلنا نشهد الأحداث و لكن ليس منا من يجد الدلائل والقرائن التي تبرزها بشكل واضح كما يفعل كاتبنا القدير ..

لي تعليق على اعلان شركة (اراك) رغبتها في تأجير فندق العلا لمن شاء أن يستخدمه كمرفق استثماري .. و هنا أعترف في قصور قدراتي الاقتصادية . بعبارة أدق هذا رأيي الفردي فحسب ..

فلسفة انشاء فندق العلا لم تولد في بيئة صحيه من الأساس ، فالمستثمرون بنوا توقعاتهم على معدلات ربحية عالية في وقت قصير نسبيا. ولو حددت الفترة الاستثمارية بعشر سنوات مثلا لكانوا في وضع أسلم مما هم عليه الآن شأنهم في ذلك شأن شركة (ايريديوم) للإتصالات التي أطلقت ما يزيد على 66 قمرا اتصاليا في افتتاح مشروعها الاتصالي العالمي و فشلت في عامها الأول. نعم فكثير من الشركات الكبرى عندما تفتتح مشروعا غير مسبوق عليها أن تبني استثماراتها على أساس أن فترة التأسيس (ومنها التشغيل بأرباح سلبية) يمتد لعدة سنوات .

ثمة جملة من الأخطاء التقديرية في نظري صاحبت المشروع منها المبالغة في التوسع الذي يشكل عبئا تشغيليا ثقيلا على المشروع ، وكذلك عدم استيعاب عائق المواصلات و أخذه في الاعتبار فأقرب مطار مرتبط بطريق معبد للعلا هو مطار حائل الذي يبعد قرابة 400 كيلومتر . و هناك أيضا قصور في النشاط الدعائي فلم تزود الفنادق الكبيرة في المملكة بمطويات و كتيبات تجتذب نزلاء هذه الفنادق أو تعرفهم بواقع المشروع.

كان يجب أن تتولى المشروع شركة عالمية في هذا المجال يترك لها مجال تشكيل شخصية المشروع وحجمه و ترويجه سياحيا . و هنا أود أن استشهد بمشروع فندق (طيبة زمان) فى مدينة (البتراء) في الآردن و الذي تتولاه شركة (سوفتيل) الفرنسية فهو مقام على (قلعة) قديمة حرصت الشركة على الحفاظ عليها كما هي بيئيا و اجتماعيا و قامت ببرنامج دعائي ضخم ترى نتائجه في كمية النزلاء و مستوى الخدمات المقدمة لهم .

أظن أن الخطاب الذي تتركز عليه صناعة السياحة يوجه بالدرجة الأولى للسائح البعيد ممن لا يسمع كثيرا عن المشروع السياحي. عليه فإن أولى الجهات بالحملة الدعائية هي مكاتب الحجز و منشورات شركات الطيران والقنوات كثيفة المشاهدة عالميا .

لما سبق و لجملة من المعوقات الأخرى التي لا يتسع المجال لذكرها أقول بأن مستوى الواقع السياحي لمشروع مدائن صالح و غيرها من المشاريع السياحية يتخلف كثيرا عن المستوى العالمي و علينا أن نعالج الأمور من هذا المنطلق .

أعتذر عن التفرع في هذه النقطة عما سواها من نقاط في غاية الموضوعية كعادة ما نقرأه من كاتبنا الكبير ..

الا مين العام
04-16-2004, 04:48 PM
يكي على واحد من الزملا ان احد زملائه انقرد وراح يتصيد وطاردته طياره المحميه وتم اطلاق عليه النار وقتل زميله
اما هو فتم سجنه وفصله من وضيفته واخذه سيارته مصادره 0000000 طبعا هو ما خسر كان صايد جربوع سمين


ياهل ترى لو هو داخل الكونكرس يسوى فيه كذا :))

آرم سترونق
04-16-2004, 05:12 PM
رائع ...
كوميديا سوداء جداً ...
شكراً للعمدة .. وللأستاذ فهد السلمان ...

{{ترانيـــم}}
04-17-2004, 03:10 PM
رائع ...
كوميديا سوداء جداً ...
شكراً للعمدة .. وللأستاذ فهد السلمان ...

سلمت أخي جلعود..