www.hyil.com çúáçäçê íçæá
 

 

 

 






العودة   منتديات حائل > [[المنتديات العامة]] > منتدى الإبداع
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أحاديث السَّــمَـــر ومنتهى الخبر ... من عيون الشعر العربي الأغر

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآلبيته وصحبه أجمعين ,,,,, وبعد فهذا الموضوع

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-11-2005 - November 29th   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سالم القازي
عضو منتدى حائل
افتراضي أحاديث السَّــمَـــر ومنتهى الخبر ... من عيون الشعر العربي الأغر




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآلبيته وصحبه أجمعين ,,,,, وبعد


فهذا الموضوع قد تبادر إلى ذهني منذ أمد بعيد , وها أنا أضعه بين أيديكم الكريمة

لتسمتعوا معي بروائع الشعر العربي الفصيح .

ولأن مايخرج من القلب يصل إلى القلب , أحببت أن أشارككم ما أحس به من اللذة عند

قراءتي لعيون الشعر العربي , فهي لذة لاتفوقها لذة إلا قراءة كتاب الله تعالى وسيرة

نبينا المصطفى وآل بيته وصحابته وسلفنا الصالح أجمعين .

وقد يقول قائل : إن هذا مضيعة للوقت في ما لايغني ولايسمن من جوع .

فأجيب : بل مضيعة الوقت هي في مالا يعود بنفع على ابن آدم في دينه أو دنياه , أما

الأدب العربي والشعر خاصة ً فهو لقاح العقول ومفتاح الوصول إلى النطق الصحيح واللسان

الفصيح , ولو كان بالشعر غير المبتذل بأس لما سمعه الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه

في مسجده الشريف , ولو كان به من بأس لما حض حسان بن ثابت رضوان الله عليه بقوله :

{ أهجهم وروح القدس معك } أو كما قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .

وإن إهمال الأدب بحجة الورع والتفرغ لطلب العلم لأمر مشين , فكما أننا بحاجة للنحو والصرف

فإننا بحاجة لمن ننحو نحوه بالفصاحة فنصرف قلوب الناس عن الشر إلى الخير بمشيئة الله تعالى .

وإنه ليحزنني أن أرى بعض الخطباء وهو يلحن في الكلام العام فضلاً عن كتاب الله وسنة نبيه الكريم

كما يحزنني أشد الحزن ميل الناس لبعض أهل البدع الظاهرة والخفية لمجرد فصاحة اللسان .

لذا : أردت أن أضع أول لبنة في بناء ( التوظيف الأمثل للأدب العربي في خدمة الدين ) .

أسأل الله تعالى أن يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه .


علماً أن محتويات الموضوع ستكون كما يلي :

1 - نبذة عن قائل القصيدة وبيان حاله ( حسب الاستطاعة ) .

2 - شرح بعض المعاني التي قد تستغلق على الأفهام (حسب الاستطاعة ).

3 - لن يكون الترتيب زمنياً إنما انتقائياً مراعاة لتنوع الذائقة .

4 - لن يكون لشعر العصر الحديث نصيب من النقل لأني لا أحبه ( بكل بساطه ) .


كما أتمنى على الأخوين الفاضلين المشرفين : فريديس والأمل البعيد تثبيت الموضوع مراعاة

لسرعة الوصول إلى الموضوع لإضافة الجديد .


حفظ الله الجميع ووفقنا وإياهم لمرضاته .

آمين .



Hph]de hgs~QJJlQJJJv ,lkjin hgofv >>> lk ud,k hgauv hguvfd hgHyv hghuv hgalv hph]de







التوقيع

رد مع اقتباس
 

-
قديم 29-11-2005 - November 29th   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سالم القازي
عضو منتدى حائل
افتراضي بداية النقل



بسم الله الرحمن الرحيم



لا ميَّـةُ العَـجَـمْ للطغرائي




صاحب القصيدة : هو مؤيد الدين الحسين بن علي ابن محمد الطغرائي المُـنْـشي ( أي الكاتب ) الدؤلي

من ولد أبي الأسود الدؤلي من أهل أصفهان , عاش في الفترة (453 ـ 515 هـ) = (1061 ـ 1121 م)

وعنه قال أبو الفداء في تأريخه :

{ وفيها أعني سنة خمس عشرة وخمسمائة قتل مؤيد الدين الحسين بن علي ابن محمد الطغرائي

المنشي الدؤلي من ولد أبي الأسود الدؤلي من أهل أصفهان وكان عالماً فاضلاً شاعراً كاتباً منشئاً

خدم السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان وكان متولياً ديوان الطغر ثم بقي على علـو منزلته حتى استوزره

السلطان مسعود وجرى بينه وبين أخيه محمود الحرب وانهزم مسعود فأخذ الطغرائي أسيراً وقتل صبراً

ومن شعره قصيدته المشهورة التي أولها‏:‏ أصالة الرأي صانتني عن الخطل وحلية الفضل زانتي لدى العطل

هكـذا ذكره القاضي شهاب الدين‏} ا.هـ .‏

وقد ذكر ابن الأثير في تأريخه أن الطغرائي قتل سنـة أربع عشرة وخمسمائة وقال عنه السلطان محمود‏:‏ قد ثبت

عندي فساد عقيدته وأمر بقتله وكان الطغرائي قد جاوز ستين سنة وكان يميل إلى عمل الكيمياء‏.‏


وللطغرائي ديوان مطبوع .


القصيدة : هي من عيون الشعر , فيها من الحكمة مالايوصف , وفيها من بيان فصاحة كاتبها

مع وضوح الألفاظ ما لا يمكن وصفه بكليمات , وفيها دليل على علو همته ومدى ما يمتلكه من

موهبة شعرية تفوق الكثيرين ممن وصفوا بالفصاحة مع أنهم لايفقهون من اللغة شيئاً إن قورنوا

بالطغرائي .


فرحم الله الطغرائي رحمة واسعة وتجاوز عنه .





أصـالَةُ الرَّأيِ صانَتْني عنِ الخَـطَلِ = وحِليةُ الفَضـْلِ زانَـتْني لَدَى العَطَـلِ
مَـجدي أخـيراً ومجدي أولاً شـَرَعٌ = والشَّمسُ رأدَ الضُّحى كالشَّمسِ في الطَّفَلِ
فيمَ الإقـامَةُ بالـزَّوراءِ لا سَـكَـني = بِـها ولا ناقَـتـي فـيـها ولا جَمـَلي
ناءٍ عن الأهـلِ صِفرُ الكـَفِّ مُنفردٌ = كالنَّصْلِ عُـرِّيَ مَثـنـاهُ عنِ الخِـلـَلِ
فـلا صديقٌ إليهِ مُشـتكَى حـَزَنـي = ولا أنيـسٌ إلـيـهِ مُـنتهـى جـَذَلـي
طـالَ اغترابيَ حـتَّى حَنّ راحـلتَي = ورَحْـلـُها وقـنـا العَسَّـالةِ الـذُبـُلِ
وضـَجَّ من لَغَبٍ نِضوي وعَجَّ لِـما = يلقاهُ قلـبي وَلَـجَّ الـرَّكبُ فـي عَـذَلي
أريدُ بَـسطةَ كفٍّ أستـعيـنُ بـهـا = على قضـاءِ حقـوقٍ لـلعُـلى قِـبَـلي
والـدَّهرُ يعكِسُ آمـالي ويُقـنعُنـي = من الغنيـمـةِ بـعدَ الكَـدِّ بالـقـَـفَلِ
وذي شَطاطٍ كـصَدرِ الرُّمحِ مُـعتقِلٍ = بـمثـلِهِ غـيـرِ هَـيّـَابٍ ولا وَكَـلِ
حُـلوِ الفَكاهةِ مُرِّ الجِدِّ قـد مُزجَـتْ = بقَسـوةِ الـبـأسِ منـهُ رِقَّـةُ الغَـزَلِ
طَـردتُ سَرحَ الكَرَى عن وِرْدِ مُقلتِهِ = واللَّيلُ أغـرَى سَـوامَ النَّومِ بالمـُـقَلِ
والرَّكبُ مِيلٌ على الأكوارِ من طَربٍ = صاحٍ وآخـرَ من خَمرِ الكـرى ثَمِـلِ
فقـلتُ أدعـوكَ للـجـُلىَّ لتَنصُرَني = وأنـتَ تَخذُلُني في الحـادِثِ الجَـلـَلِ
تـنامُ عَيني وعينُ النَّجـمِ سـاهـرةٌ = وتـستَحيـلُ وصِبغُ اللـيـلِ لـم يَحُلِ
فـهلْ تُعـينُ على غَيٍّ هَمَمـتُ بـه = والـغَيُّ يَزْجُرُ أحيـاناً عَـنِ الفَـشـَلِ
إنّـي أُريدُ طُروقَ الحـيِّ من إضَـمٍ = وقـد حَمَتهُ رُمـاةٌ مـن بَـنـي ثُعـَلِ
يَحـمونَ بالبيضِ والسُّمْرِ الـلِّدانِ بهِ = سُـودَ الغَدائرِ حُـمرَ الحـَليِ والحُلـلِ
فَـسِرْ بِنا في ذِمامِ الليلِ مُـهتـديـاً = بنـفحَةِ الطِّيبِ تَـهديـنا إلى الحِـلـَلِ
فالـحبُّ حيثُ الـعِدى والأُسْدُ رابضَةٌ = حـولَ الكِناس لـها غـابٌ من الأَسـَلِ
نَـؤُمُّ ناشئةً بالجِـزعِ قـد سُـقـيتْ = نِصـالُـها بـمياهِ الغُـنْـجِ والكَـحـَلِ
قـد زادَ طـيبَ أحاديثِ الكِرامِ بـها = ما بـالـكرائِـمِ من جُـبنٍ ومـن بَخَلِ
تـبيتُ نـارُ الهَوى منهنَّ فـي كـبدٍ = حَـرَّى ونـارُ القِرَى منهمْ على القـُلَلِ
يـقتُلنَ أنضاءَ حُبٍّ لا حَـراكَ بـهمْ = ويَنـحَـرونَ كِـرامَ الخـيـلِ والإبـلِ
يُـشفَى لـديغُ العَـوالي في بيوتِهـمِ = بـنهلةٍ مـن غَـديرِ الخـمرِ والعَسـَلِ
لعـلَّ إلمامـة ً بالـجزعِ ثـانـيـة ً = يَدِبُّ مـنها نسـيمُ البُـرءِ فـي عِلَـلي
لا أكـرهُ الطَّعنةَ النَّـجلاءَ قد شُفِعَتْ = بـرشفـةٍ مـن زُلالِ الأعـينِ النُّجـلِ **
ولا أهابُ الصِّفاحَ البيضَ تُسـعدُنـي = بـاللَّمحِ من خَلَلِ الأسـتارِ فـي الكِلَـلِ
ولا أُخــلُّ بغـزلانٍ أُغـازلُـهــا = ولـو دَهَتني أُسـودُ الغـابِ بالغيـَلِ
حُبُّ السَّلامـةِ يَثـني هـمَّ صـاحبِـه = عنِ المعالي ويُغري المرءَ بالكَسـَلِ
فإنْ جَـنَحـتَ إلـيهِ فاتَّـخـذْ نَفَـقـاً = في الأرضِ أو سُلَّماً في الجوِّ فاعتزلِ
ودَعْ غِـمارَ العـُلى للمُقدِمـينَ علـى = رُكوبِـهـا واقتَنـعْ منهـنَّ بالبَلـَلِ
يَرضى الذَّليلُ بخـفضِ العيشِ يَخفـضُهُ = والعِزُّ عـندَ رَسـيمِ الأينـُقِ الذُّلـُلِ
فادرأْ بهـا في نُحـورِ البـيدِ جافـلـة ً = مُعارضاتٍ مثـاني اللُّـجـمِ بِالجُدُلِ
إنَّ العُـلى حدَّثتنْـي وهـيَ صـادقـةٌ = فيما تُحـدِّثُ أنَّ إلعـِزَّ في النـُّقَـلِ
لو أنَّ في شـرفِ المـأوى بُـلوغَ مُنىً = لم تبرحِ الشَّمسُ يومـاً دارةَ الحَمَـلِ
أهبتُ بالحـظِّ لو ناديـتُ مُسـتـمعـاً = والحظُّ عنّـيَ بالجُهّـَالِ في شُـغـلِ
لـعـلّـَهُ إنْ بـدا فضـلي ونقصُهُـمُ = لِعيـنهِ نـامَ عنـهمْ أو تنـبـَّهَ لـي
أُعـلِّـلُ النَّفسَ بـالآمـالِ أرقُبُـهـا = ما أضيقَ العيشَ لولا فَسـحةُ الأمـلِ
لم أرضَ بالعـيشِ والأيـامُ مقبـلـةٌ = فكيفَ أرضى وقد ولَّتْ علـى عَجَـلِ
غـالىَ بـنـفسيَ عِرفـاني بقيمـتِها = فصُنْتُها عن رخـيصِ الـقَدرِ مُبـتذَلِ
وعـادةُ النَّصْلِ أن يَـزهـو بجـوهرِهِ = وليسَ يعـمـلُ إلا في يَـديْ بَطـَلِ
مـا كنتُ أؤثِرُ أنْ يمـتـدَّ بي زَمنـي = حتَّـى أرى دولـةَ الأوغادِ والسـِّفلِ
تَقَدَّمَتْـني أنـاسٌ كــانَ شَـوطُهُـمُ = وراءَ خـطويَ إذْ أمشي على مَـهَلِ
هذا جـزاءُ امـريءٍ أقرانُـهُ دَرَجـوا = مـن قبلهِ فتمنَّى فُسـحـةَ الأجـلِ
وإنْ عـلانيَ مَنْ دوني فـلا عـجـبٌ = لي أُسـوةٌ بانحطاطِ الشمسِ عن زُحلِ
فـاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَـجـرٍ = في حـادثِ الدَّهرِ ما يُغني عن الحيَلِ
أعـدَى عَـدوِّكَ أدنى منْ وثَـقتَ بـهِ = فـحاذِرِ الناسَ واصحبهمْ على دَخَـلِ
فإنَّـمـا رجـلُ الدُّنـيـا وواحـدُها = مـَنْ لا يُعوِّلُ فـي الدُّنيا على رَجُـلِ
وحُسـنُ ظنـِّكَ بـالأيـامِ مَـعْجِـزةٌ = فـظُنَّ شرّاً وكُنْ منها عـلى وَجـَلِ
غـاضَ الوفاءُ وفاضَ الغدرُ وانفرجتْ = مـسافةُ الخُلْفِ بينَ القَـولِ والعمـلِ
وشـانَ صِدْقَـكَ بيـنَ الناسِ كذبُهـُمُ = وهـلْ يُطابَـقُ مُعـوَجٌّ بمُـعتـدلِ
إنْ كـانَ ينجـعُ شـيءٌ في ثَباتـهـمِ = على الـعُهودِ فسَبقُ السَّيـفِ للعـَذَلِ
يـا وارِداً سُـؤرَ عيشٍ كـلُّـهُ كّـدّرٌ = أنفقتَ صَفـوَكَ فـي أيامِـكَ الأولِ
فيـمَ اقـتحامُكَ لُـجَّ البحـرِ تركبـُهُ = وأنتَ تكـفيكَ مـنهُ مُصّـَةُ الوَشـَلِ
مُـلكُ القناعةِ لا يُخـشى عليـه ولا = يُحـتاجُ فـيه إلى الأنصارِ والخَـوَلِ
تـرجو البقاءَ بدارٍ لا ثبـاتَ لـهـا = فـهلْ سـمـعتَ بـظلٍّ غـيرِ مُنتقلِ
ويـا خـبيراً عـلى الأسـرارِ مُطَّلعاً = أُصمتْ ففي الصَّمتِ منجاةٌ مـن الزَّلّلِ
قـد رشَّـحوكَ لأمـرٍ إنْ فـطِنتَ لهُ = فـاربأْ بنفسِكَ أنْ تَرعى مـعَ الهَـمَلِ





** وقد روي هذا البيت رواية ً أخرى بالصورة التالية :



لا أكـرهُ الطَّعنةَ النَّـجلاءَ قد شُفِعَتْ = بـرشقـةٍ مـن نِـبالِ الأعـينِ النُّجـلِ



ومهما يكن الأمر فكلتا الصورتين رائعتين .







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-12-2005 - December 1st   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فريديس
:: مشرف منتدى الإبداع ::
افتراضي






أخي سالم القازي :

كنت قبل مدة أقوم بالتثبيت المؤقت لبعض المواضيع فأقوم بتثبيت الموضوع المختار لمدة أسبوع . وأعتقد أن الفرصة مواتية لأن أعود لتلك الطريقة بدءا بهذه القصيدة التي لا نملك أمامها سوى تقديم جزيل الشكر لك على حسن النقل و الاختيار ، فجمالها يتحدث عن نفسه ، و سأعود إن شاء الله لأعلق على بعض أبياتها ..










التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-12-2005 - December 1st   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سالم القازي
عضو منتدى حائل
افتراضي

بارك الله فيك يا مشرفنا الفاضل , وأنا في انتظار تعليقاتك التي لا نستغني عنها .


دمت محفوظاً بحفظ الله .







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2005 - December 6th   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سالم القازي
عضو منتدى حائل
افتراضي




لاميَّـة ابن الوردي رحمه الله


وهي وصيته لابنه



ابن الوردي : هو الشيخ زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري

المعروف بـ (ابن الوردي)ويرجع نسبه لابي بكر الصديق رضي الله عنه كما قال في لاميته :


مع أني أحمد الله على = نسبي إذ بأبي بكر اتصل

ولد في معرة النعمان ( تابعة لمحافظة إدلب في سوريا اليوم ) زمن المماليك عام 689هـ وقيل أن

ولادته كانت عام 691هـ كما ذكر الزركلي .

كان عالما باللغة العربية والنحو والفقه والأدب والتاريخ كما تدل على ذلك مصنفاته المتنوعة

وكان معروفا بالزهد والورع وحسن الخلقوله مهابة في قلوب الناس .

تولى القضاء في منبج وشيزر وناب عن ابن النقيب بحلب في القضاء .. ثم ما لبث أن ترك ذلك

كله وعزل نفسه لمنام رآه , وله أبيات في ذم القضاء منها :




إني تركت عقودهم وقروضهم = وفسوخهم والحكم بين اثنين
ولزمت بيتي قانعاً ومطالعاً = كتب العلوم وذاك زين الدين


ثم اشتغل بالتعليم والتأليف فشاع ذكره وطار صيته في الآفاق حتى وافاه الأجل .

من مؤلفاته :

-البهجة الوردية ..قصيدة مكونة من 5063 بيتاً !! نظم فيها فقه الشافعية , قال ابن حجر عنها :

(وأقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه ) ..الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 3/195

- تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة .. اختصر فيها الفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا وشرحها. .

- التوضيح .. شرح فيه الفية ابن مالك .

- ضوء الدرة .. على ألفية ابن معطي .

- أرجوزة غزلية ضمنها ملحة الإعراب للحريري .

- منطق الطير.. في التصوف والأخلاق .

- تتمة المختصر في أخبار البشر .

- ارجوزة في تعبير المنامات .

- الرسائل المهذبة في المسائل الملقبة .

- الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة.

- الدراري السارية في مائة جارية مائة مقطوع كذلك.


وغيرها كثير .

واتهمه الصفدي في كتابه ( أعيان العصر ) أنه اختلس من شعره ( شعر الصفدي ) الشيء الكثير

وأستشهد على ذلك بأبيات لابن الوردي يقول فيها :

واسرق ما أردت من المعاني = فإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظماً فحسـبـي = مساواة القديم وذا لـخـيري
وإن كان القديم أتم مـعـنـى = فهذا مبلغي ومطار طـيري
وإن الدرهم المضروب باسمي = أحب إلي من دينار غـيري

وأورد بعدها أمثلة يستشهد بها على أن ابن الوردي يسرق منه المعاني .

قال ابن حجر رحمه الله تعالى في ( الدرر الكامنة ) :

{ وذكر الصفدي في أعيان العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد في ذلك شيئا كثيرا ولم يأت

بدليل على أن ابن الوردي هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك } .



مات ابن الوردي رحمه الله في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء .


والحديث عنه لايمل , ولايحصي مناقبه رحمه الله .



القصيدة :



إعتزلْ ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ = وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ
ودَعِ الـذِّكـرَ لأيـامِ الصِّبا = فـلأيـامِ الصِّبـا نَـجمٌ أفَـلْ
إنْ أهنا عيـشةٍ قـضَّـيْـتـُهـا = ذهـبتْ لذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ
واتـرُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها = تُـمْسِ فـي عِزٍّ رفيعٍ وتُجَلّ
والهَ عن آلةِ لهو ٍ أَطـْـرَبَـتْ = وعن ِ الأمْـرَدِ مُـرْتـَج ِّ الكـَـفـَـلْ
إنْ تـَبـَـدَّى تنكسِفْ شمسُ الضُّحى = وإذا ما ماسَ يُزري بالأسَـلْ
زادَ إنْ قِـسْـناهُ بالبدر ِ سَـنا = وعـَدَ لْـناهُ بغـُـصْـن ٍ فاعتـَـدَلْ
وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي = أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ
واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً = كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ
واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا = جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً = إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ
صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى = رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ
حارتِ الأفكارُ في حكمةِ مَنْ = قـد هـدانـا سبْلنا عزَّ وجَلْ
كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ = فَـلَّ من جيشٍ وأفنى من دُوَلْ
أيـنَ نُمـرودُ وكنعانُ ومنْ = مَلَكَ الأرضَ وولَّـى وعَـزَلْ
أيـن عادٌ أين فرعونُ ومن = رفـعَ الأهرامَ مـن يسمعْ يَخَلْ
أينَ من سادوا وشادوا وبَنَوا = هَـلَكَ الكلُّ ولـم تُـغنِ القُلَلْ
أينَ أربابُ الحِجَى أهلُ النُّهى = أيـنَ أهـلُ العلمِ والقومُ الأوَلْ
سيُـعيـدُ الله كـلاً منـهمُ = وسيَـجزي فـاعلاً ما قد فَعَلْ
إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ = حِكمـاً خُصَّتْ بهـا خيرُ المِللْ
أطلبُ العِلمَ ولا تكسَلْ فمـا = أبعـدَ الخيرَ على أهـلِ الكَسَلْ
واحتفـلْ للفقهِ في الدِّين ولا = تـشتغلْ عنـهُ بـمالٍ وخَـوَلْ
واهـجرِ النَّومَ وحصِّلهُ فمنْ = يعرفِ المطلوبَ يـحقرْ ما بَذَلْ
لا تـقلْ قـد ذهبتْ أربابُهُ = كلُّ من سارَ على الدَّربِ وصلْ
في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى = وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ
جَمِّلِ المَنطِقَ بالنَّحو فـمنْ = يُـحرَمِ الإعرابَ بالنُّطقِ اختبلْ
انـظُمِ الشِّعرَ ولازمْ مذهبي = فـي اطَّراحِ الرَّفد لا تبغِ النَّحَلْ
فهوَ عنوانٌ على الفضلِ وما = أحسنَ الشعرَ إذا لـم يُـبتـذلْ
ماتَ أهلُ الفضلِ لم يبقَ سوى = مقرف أو من على الأصلِ اتَّكلْ
أنـا لا أخـتارُ تـقبيلَ يدٍ = قَـطْعُها أجملُ مـن تلكَ القُبلْ
إن جَزتني عن مديحي صرتُ في = رِقِّها أو لا فيكفيني الخَـجَلْ
أعـذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ = وأمَـرُّ اللفظِ نُطـقي بِلَعَـلّْ
مُلكُ كسرى عنهُ تُغني كِسرةٌ = وعـنِ البحرِ اجتزاءٌ بالوَشلْ
اعـتبر (نحن قسمنا بينهم ) = تـلقهُ حقاً ( وبالحـق نـزلْ)
ليس ما يحوي الفتى من = عزمه لا ولا ما فاتَ يومـاً بالكسلْ
اطـرحِ الدنيا فمنْ عاداتها = تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ
عيشةُ الرَّاغبِ في تحصيلِها = عيشـةُ الجاهـلِ فيهـا أو أقلْ
كَـمْ جَهولٍ باتَ فيها مُكثراً = وعليـمٍ باتَ منهـا فـي عِلَلْ
كمْ شجاعٍ لم ينلْ فيها المُنى = وجبـانٍ نـالَ غاياتِ الأملْ
فاتـركِ الحيلةَ فيها واتَّكِلْ = إنـما الحيلةُ فـي تركِ الحِيَلْ
أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المُنى = فرمـاهـا اللهُ منـهُ بـالشَّلَلْ
لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً = إنما أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ
قدْ يسودُ المرءُ من دونِ أبٍ = وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ يُنقَى الدَّغـَـلْ
إنـما الوردُ منَ الشَّوكِ وما = يَنـبُتُ النَّرجسُ إلا من بَصَلْ
غـيرَ أني أحمـدُ اللهَ على = نسبـي إذ بـأبي بكرِ اتَّصلْ
قيمـةُ الإنسانِ مـا يُحسنُهُ = أكثـرَ الإنسـانُ منـهُ أمْ أقَلْ
أُكـتمِ الأمرينِ فقراً وغنى = واكسَب الفَلْسَ وحاسب ومن بَطَلْ
وادَّر ِع جداً وكداً واجتنبْ = صُحبةَ الحمقى وأربـاب الـخَلَلْ
بـينَ تبـذيرٍ وبُخلٍ رُتبةٌ = وكِـلا هـذيـنِ إنْ زادَ قَتَـلْ
لا تخُضْ في حـق سادات ٍ مَضَوا = إنـهم ليسوا بـأهلِ للزَّلَلْ
وتغاضَ عـن أمورٍ إنـه = لـم يـفُزْ بالحمدِ إلا من غَفَلْ
ليسَ يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ ولَو = حاولَ العُزلةَ في راسِ الجبَلْ
مِلْ عن النَمَّامِ وازجُرُهُ فما = بلّغَ المـكروهَ إلا مـن نَقَـلْ
دارِ جارَ السُّوءِ بالصَّبرِ وإنْ = لـمْ تجدْ صبراً فما أحلى النـُّـقـَـلْ
جانِبِ السُّلطانَ واحذرْ بطشَهُ = لا تُـعـانِدْ مَنْ إذا قـالَ فَعَلْ
لا تَلِ الأحكـامَ إنْ هُمْ سألوا = رغـبة ً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ
إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمنْ = ولـيَ الأحكامَ هذا إن عَدَلْ
فهو كالمحبوسِ عن لذَّاتـهِ = وكِلا كفّيه فـي الحشر تُغَلْ
إنَّ للنقصِ والاستثقالِ فـي = لفظةِ ( القاضي ) لَوَعظاً أو مَثَلْ
لا تُوازى لذةُ الحُكمِ بـما ذاقَهُ = الشخصُ إذا الشخصُ انعزلْ
فالولاياتُ وإن طابتْ لمنْ = ذاقَـها فالسُّمُّ فـي ذاكَ العَسَلْ
نَصَبُ المنصِبِ أوهـى جَلَدي = وعنائـي من مُداراةِ السَّفلْ
قَصِّرِ الآمـالَ فـي الدنيا تفُزْ = فدليـلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ
إن منْ يطـلبهُ المـوتُ على = غِـرَّةٍ منـه جديرٌ بالوَجَـلْ
غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ = أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ
لا يضـرُّ الفضلَ إقلالٌ كما = لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّفَلْ
خُذْ بنصلِ السَّيفِ واتركْ غِمدهُ = واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُلُلْ
حُبّكَ الأوطانَ عجـزٌ ظاهرٌ = فـاغتربْ تلقَ عن الأهلِ بَدَلْ
فبمُكثِ الماءِ يـبقى آسنـاً = وسُرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ
أيُّـها العائبُ قـولي عبثاً = إن طيـبَ الـوردِ مؤذٍ للجُعلْ
عَدِّ عن أسهُمِ قولي واستـَـتِـرْ = لا يُصيـبنَّكَ سهـمٌ مـن ثُعَلْ
لا يـغرَّنَّكَ لينٌ مـن فتىً = إنَّ للحيَّـاتِ لينـاً يُـعتـزلْ
أنا مثـلُ الماءِ سهلٌ سائغٌ = ومتـى أُسخِـنَ آذى وقَتَـلْ
أنا كالخيزور صعبٌ كسُّرهُ = وهو لدنٌ كيفَ ما شئتَ انفتَلْ
غيرَ أنّي في زمانٍ مَنْ يكنْ = فيه ذا مالٍ هو المولَى الأجلّ
واجبٌ عند الورى إكرامُهُ = وقليـلُ المـالِ فيهمْ يُستقلْ
كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنا = مِـنـْـهُــمُ ، فاترك تفاصيلَ الجُمَل
وصـلاةُ اللهِ ربـي كُلّما = طَلَـعَ الشمسُ نهـاراً وأفـلْ
للذي حازَ العُلى من هاشمٍ = أحمدَ المختارِ من سـادَ الأوَلْ
وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ = ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 10-12-2005 - December 10th   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سالم القازي
عضو منتدى حائل
افتراضي

( يا أزمةُ اشتـدي لتنفرجـي )

لابن الوردي رحمه الله


صبراً لصرفِ زمانٍ قاطـعِ الحجـجِ = لَمْ يَدرِ مَا صحةُ الممشى من العـرجِ
يَرعَى اللِّئـامَ ويَغتـالُ الكِـرامَ ولا = يَخشَى المَلامَ بِقلبٍ غَيـرِ مُختلِـجِ
صَبراً عَلى صَرفِهِ صَبـراً فَرِحلتُنَـا = قَريبةٌ عَنهُ فَلْيَحْتَـلْ عَلـى المهـجِ
مَا بالُهُ لا يَرَى قَدْرَاً لِـذي شيـمٍ = سَمحِ اليَدينِ ويُعلي القدرَ مِنْ سَمِجِ
فَيا ذَوِي الفَضلِ رفقاً إنَّ وَقتـَـكـُمُ = لَمْ يَدرِ ما الفضةُ البيضا منَ السبـجِ
لا تعجبوا لارتفاعِ الجاهليـنَ بـهِ = وخفضِكُمْ بالرضى منكم أو اللججِ
فهذهِ كفـةُ الميـزانِ إذْ حكمـتْ = تقابلُ الذهـبَ الإبريـزَ بالصنـجِ
جربْتُ أهلَ زمانِي واختبرْتُ فلـمْ = أجدْ كريماً ولا عوناً علـى الحـرجِ
ولا محبـاً لـذي فضـلٍ ولا ثقـةٍ = ولا أميناً ولا عـدلاً عـنِ العـوجِ
ولا مصيخاً إلى مـدْحٍ إذا مُدحـوا = ولا كريماً يخافُ الهجوَ حيثُ هُجـي
منْ أجلِ ذلكَ قدْ جانبْتُ أكثرَهُـمُ = وقلتُ يا أزمةُ اشتـدي لتنفرجـي
فإنَّهمْ عنْ سبيل الصدقِ قد عَرَجـوا = فاعذرْ فليسَ على العرجانِ مِنْ حرجِ
زيادةُ الفضلِ عينُ النقصِ عندهُـم = وكثرةُ المالِ فيهـمْ أرفـعُ الـدرجِ
فصافِ أعدلَهُمْ قـولاً وأصدقَهُـمْ = فِي الودِّ وافتحْ لهُ بابَ الهَوى يلـجِ
فَلا تُزاحمْ عَلى الدُّنيا الكلابَ فَمَـنْ = يزاحمِ الكلبَ فيمـا نالَـهُ يُهِـجِ
ما شاقَنِي فِي زمانِي قـربُ غائبـةٍ = رَنَّتْ ولا راقنِـي ذو منظـرٍ بَهـجِ
ولا مرادي وصالُ المردِ إذ خَطَـروا = ولا ازدهانِي بِخـدٍّ ناعـمٍ ضـرجِ
ولا سبانـي سنـا هَيفـاءَ مقبلـةٍ = عجزاءَ مدبـرةٍ بالجعـدِ والدعـجِ
وليسَ ذاك لجهلـي بالجمـالِ إذنْ = لكنَّنِي من بحـارِ الـهمِّ فِي لُجـجِ
يا نفسُ صبراً فعقبِى الصبرِ صالحـةٌ = لا بدَّ أن يأتِـيَ الرحـمنُ بالفـرجِ







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 10-12-2005 - December 10th   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فريديس
:: مشرف منتدى الإبداع ::
افتراضي

شكرا أخي سالم على الإضافات التي لا تقل روعة عن سابقتها ، ولكنني في هذا مقارنة البيتين:


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سالم القازي


لا أكـرهُ الطَّعنةَ النَّـجلاءَ قد شُفِعَتْ = بـرشفـةٍ مـن زُلالِ الأعـينِ النُّجـلِ **





وقد روي هذا البيت رواية ً أخرى بالصورة التالية :



لا أكـرهُ الطَّعنةَ النَّـجلاءَ قد شُفِعَتْ = بـرشقـةٍ مـن نِـبالِ الأعـينِ النُّجـلِ



ومهما يكن الأمر فكلتا الصورتين رائعتين .

أرجح البيت الأخير لمسايرة رشقة النبال من حيث المعنى مع الطعنة . و صفة النجلاء لا أكاد أجد (في ضحل اطلاعي) لها استخداما سوى لوصف العين و الطعنة . و قد أجاد المتنبي في همزيته التي يقول مطلعها :


أمِن ازديارك في الدجى الرقباءُ = إذ حيث كنتِ من الظلامِ ضياءُ
مثلتُ عينكِ في حشايَ جراحةً = فتشابها كلتاهما نجلاءُ




دمت سالما ،








التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 12-12-2005 - December 12th   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سالم القازي
عضو منتدى حائل
افتراضي

أما ضحالة الاطلاع فليست لك أو فيك وفقك الله , وما أراك تكتب إلا عن تواضع رفع الله

قدرك , ولولا أنك تطلع كل يوم ٍ على جديد لما قلت ماقلت , فالاطلاع يوحي إليك أنك لاتفقه

شيئاً , وهذا حال طلاب العلم يحيون ويموتون عطشى للعلم قد جحظت أحداقهم وتعبت مقلهم

واستحالت ألوانهم وتبدلت جلودهم , وبقيت آثارهم لاتستحيل ولا تبلى حتى يأتي الله بأمره

جعلنا الله وإياك من أهل الخير منهم : قل آمين .



وأما ترجيحك فترجيحٌ صائب يا مشرفنا الفاضل فريديس ولست أنا من يحكم.







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 20-12-2005 - December 20th   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سالم القازي
عضو منتدى حائل
افتراضي




( حائـيَّـة ابن النحَّـاس )


من هو ابن النحاس ؟ :


قال الزركلي في كتابه ( الأعلام ) :

{ ابن النحاس ( 000 - 1052 ه‍ = 000 - 1642 م ) فتح الله بن عبد الله ، الشهير بابن النحاس :

شاعر رقيق مشهور ، من أهل حلب . قام برحلة طويلة ، فزار دمشق والقاهرة والحجاز . واستقر

في المدينة ، ولبس زي الفقراء من الدراويش ، وتوفي بها . وكان أبي النفس ، فيه شئ من العجب .

أشهر شعره حائيته المرقصة التي مطلعها : " بات ساجي الطرف والشوق يلح " والعينية التي مطلعها :

" رأى اللوم من كل الجهات فراعه " } .ا.هـ الأعلام 5/135

ولشعره ديوان مطبوع .


مناسبة القصيدة : هي في مدح محمد بن فروخ ( ت 1048 هـ ) أمير حج الشام في زمانه , كان شجاعاً

كريماً , ولد وتوفي في نابلس بفلسطين .




القصيدة :


بات ساجي الطرف والشوق يلـحُ = والدجى إن يمض جنحٌ يأت جنـحُ
فكـأن الشـوق بــاب للـدجـى = ما له غير هجـوم الصبـح فتـحُ
يقـدحُ النجـم لعيـنـي شــررا = ولزند الشوق في الأحشـاء قـدحُ
لا تسل عن حالِ أربـابِ الهـوى = يا ابن ودي ما لهذا الحـال شـرحُ
لست أشكو حرب جفنـي والكـرى = إن يكن بيني وبين الدمـع صلـحُ
إنمـا حــال المحبـيـن البـكـا = أيُّ فضـلٍ لسـحـابٍ لا يـسـحُ
يـا نـدامـاي وأيــام الصـبـا = هل لها رجعٌ وهـل للعمـر فسـحُ
صحبتـك المـزنُ منـي مـنـزلاً = كان لي فيـخ خلاعـاتُ وشطـحُ
حيث لـي شغـلٌ بأجفـان الظـِّبـا = ولقلبـي مرهـمٌ منهـا وجــرحُ
كل عيش ينقضـي مـا لـم يكـن = مع مليحٍ ما لـذاك العيـش ملـحُ
وبذات الطلـح لـي مـن عالـجٍ = وقفةٌ أذكرهـا مـا أخضـل طلـحُ
حيث منا الركـب بالركـب التقـى = وقضـى حاجتـهُ الشـوقُ المُلِـحُ
لا أذمُّ العـيـس للعـيـس يــدٌ = فـي تلاقينـا وللأسفـارِ نـجـحُ
قربـت منـا فمـاً نـحـو فــمٍ = فأعتنقنا والتقى كشحٌ وكشـحُ
وتـزودتُ شـذى مـن مرشـف = بفمي منـه إلـى ذا اليـوم نفـحُ
وتعاهدنـا علـى كـأس اللـمـى = أنني ما دمت حيـاً لسـتُ أصحـو
يا ترى هل عند مـن قـد ظعنـوا = إن عيشي بعدهم كـدٌّ وكـدحُ
كنتُ فـي قـدحِ النـوى فانتدبـت = من مشيبي كربـةٌ أخـرى وقـرحُ
كـم أداوي القلـب قلـت حيلتـي = كلما داويتُ جرحـاً سـال جـرحُ
ولكـم أدعـو ومـا لـي سامـعٌ = فكأنـي عندمـا أدعــو أبُــحُّ
أشتكي بـرح الجـوى إذ لـم أرى = كابن فروخٍ فتى لـم يشـكُ بـرحُ
كـل مـن أسهـره مـن رعُبـهِ = نومهُ اليوم بظـل السيـف سـدحُ
إبـنُ مـن كـان لعـابُ سيـفـه = ما لـه إلا بأعلـى القـرنِ مسـحُ
ما مضى حتى لقـوا مـن نصلـه = لهباً قبـل مسـاس الجلـد يلحـو
فـاذا قيـل ابـن فـروخ أتــى = سقطوا لـو أن ذاك القـولُ مـزحُ
بطـلٌ لـو رام تمزيـق الـدجـى = لأتـاهُ من عمـود الصبـح رمــحُ
كـم سطـورٍ بالقـنـا يكتبـهـا = وسطورٍ بلسـان السيـف يمحـو
بأبـي أفــدي أمـيـري إنــه = صادق الوعد جري الطعـنِ سمـحُ
كل مـا قـد قيـل مـن ترجيحـه = في الوغى أو في الندى فهو الأصحُ
يا عروسَ الخيـل والسيـفُ لـه = في قراع الخيل والأبطـال صـدحُ
يا رحـاةَ الحـرب والخيـل لهـا = في حياضِ الموت بالفرسان ضبـحُ
حُـطَّ سيفَ الجودِ في حظـي الـذي = هـو كالدهـر يُمـنـي ويـشـحُ
طالـعُ الإدبـار مـا لـي ولــه = إن يكن من كوكـب الإقبـال لمـحُ
آه مـن جـور النـدى لا سُـقيَـت = تعطب الحـر ومـا للحـر جنـحُ
حسَّـنـوا القـول وقالـوا غـربـةٌ = إنمـا الغربـة لـلأحـرار ذبــحُ
فانتقـدنـي واتخـذنـي بلـبـلاً = سجعهُ بيـن يـدي عليـاك مـدحُ
كـل بيـتٍ فـي العلـى أنحـتـه = من نضيد الدر والياقـوت صـرحُ
ناطـق عنـيَ بالفضـل الــذي = إن يبارى فلهُ فـي الفـوزِ قِــدحُ
بـقـوافٍ كسقـيـطِ الـطـلِّ أو = أنها مـن وجنـات الغيـدِ رشـحُ
خلقت طـوع يـدي كيمـا تـُرى = لا كمـن يتبعهـا وهـي تـشـحُ







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 21-01-2006 - January 21st   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حمتو
عضو منتدى حائل
افتراضي

اخي سالم القازي سلمت وسلمت يمينك ايها الاديب وليس بمستغرب عليك فهذا الشبل من ذاك الاسد







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
من, الاعر, الخبر, الشمر, الشعر, العربي, احاديث, عيون, ومنتهى


 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


-


الساعة الآن 04:03 PM



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO diamond